آخر الأخبار

نعوم تشومسكي عن فلسطين و الدور الأمريكي!

2002-5-11 | نعوم تشومسكي عن فلسطين و الدور الأمريكي!
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا للبروفسور اليهودي الأمريكي ناعوم تشومسكي ضمنه نقدا لاذعا للسياسة الأمريكية تجاه "إسرائيل" مبينا خفايا اتفاقيات أسلو و حقيقة الاحتلال. و قدم الكاتب تحليلا للدور الأمريكي كطرف "يدعي الوساطة" بينما ما اقترحه الرئيس السابق بيل كلينتون على الفلسطينيين في كامب ديفيد مجرد صيغة محسنة تهدف إلى خلق ثلاثة "كانتونات" ( كيانات ) منفصلة تماما إضافة إلى جيب صغير في القدس الشرقية و "كانتون" آخر في غزة.

و عليه، حسب تشومسكي، لم يتغير جوهر الاحتلال و إنما تغيرت آلياته فقط، ناقلا عن وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي ( أحد مهندسي مباحثات كامب ديفيد الثانية ) قوله قبل دخول الوزارة " إن اتفاقات أوسلو وضعت على قواعد استعمارية جديدة، وتهدف إلى أن يعتمد طرف على الآخر تماما وإلى الأبد". و هو ما حدث بالضبط مع السلطة الفلسطينية و علاقتها ب"إسرائيل" و "الوسيط" الأمريكي.

ويقول تشومسكي إنه ليس من المستغرب أن يكون المبدأ الرئيسي للاحتلال هو الإهانة المستمرة للفلسطينيين، كما أن الخطط المبيتة لهم تقوم على تصور طرحه موشي ديان قبل 30 عاما بالقول" علينا أن نقول للاجئين الفلسطينيين إنه لا يوجد لدينا حل لديكم، سوف تواصلون حياتكم كالكلاب، ومن يريد الرحيل فليرحل".

و يوضح الكاتب أن المشكلة الرئيسية في الولايات المتحدة التي تدعم الرفض الإسرائيلي لتسوية يجمع عليها المجتمع الدولي بدليل موقف إدوارد ووكر المستشار السابق للشرق الأوسط و قوله إن على عرفات أن يعلن " نحن نضع مصيرنا في أيدي الولايات المتحدة". و شبه ما يطرحه الأمريكان و الإسرائيليون اليوم بالوضع السائد في سنوات الثمانينات عندما كان الطرفين يتجنبان عروض منظمة التحرير الفلسطينية من أجل التفاوض و هو أمر بعيد عن الواقع. و ينقل تشومسكي تصريح بن غريون و هو ينكر "صهيونية من يتطرق إلى مشكلة ذات علاقة بالصهيونية من الزاوية الأخلاقية". و أشار الكاتب في سياق حديثه إلى الإهانة الدائمة للفلسطينيين و إلى المستوطنات كأقصى درجات القهر و الحيف موضحا بأن التوسع بالمستوطنات بدأ قبل شارون بمباركة أمريكية و قبول أوروبي.

و الأمر نفسه مطابق على الجانب الأمريكي حيث أن أكبر صفقة سلاح لبيع مروحيات قتالية للدولة اليهودية خلال عشر سنوات تمت في عهد كلينتون ردا على بدء الإنتفاضة لتشرع "إسرائيل" بعدها مباشرة باغتيال الناشطين الفلسطينيين، ليتساءل الكاتب كيف أن أمريكا "تفاوض الإفراج عن عرفات على أساس تسليم قتلة الوزير زعيفي و لا أحد بحث في عملية اغتيال أمين عام الجبهة الشعبية أبو علي مصطفى و معاقبة القتلة".    

تم غلق التعليقات على هذا الخبر