آخر الأخبار

الفكر الاتهامي ومشروعنا الإصلاحي

2002-5-11 | محمد سليمان الفكر الاتهامي ومشروعنا الإصلاحي
           دهشت كثيرا من طبيعة بعض الأراء الإسلامية التي سمعناها في حلقة" أكثر من رأي " (التي تناولت موضوع خطاب المثقفين السعوديين في ردهم على المثقفين الأمريكان) ، وحزنت أيّما حزن وأنا أستمع إلى الاتهامات والتجريح الذي نال بعض العلماء الموقعين على البيان ، وتحديدا العلاّمة الشيخ سلمان العودة – حفظه الله – وتسألت في نفسي هل هذا جزاء المشايخ الذين عرفوا بعلمهم ودعوتهم وجهادهم لإعلاء كلمة الله ، وسجنوا وأوذوا من أجل مواقفهم الصادقة ، بمجرد أن يختلف معهم بعض الشباب الإسلامي لرؤية اجتهادية يقدّمها العلماء لم ترق لهؤلاء الشباب ، فيتجرؤن على لحوم علمائنا ويتهمونهم بالتخاذل والانبطاح والانهزامية !! ، والأعجب من ذلك شخصنة الموضوع وتحويله من رؤية حضارية قدّمها أكثر من مائة وخمسين مثقفا إلى محاولة من أحد الأشخاص مغازلة السلطة !      إذا كان هذا البيان مليئا بالأخطاء العقيدية – كما وصفه أحد الكتاب – ، أو أنّه استرضاء للسلطة على حساب الدين وكلمة الحق ، وأنّه فكر انبطاحي ومتخاذل ، وقد أجمع عليه عدد كبير من العلماء المعروفين بالعلم الشرعي والإطلاع الثقافي ، ووافقهم عليه مئات العلماء والمفكرين ، إذا كان الشيخ سفر وسلمان وناصر العمر وعائض القرني وعبد الوهاب الطريري عوض القرني وغيرهم من عشرات العلماء أو الدعاة الموقعين والمؤيدين مثل الشيخ جعفر إدريس وهم من تعلّمنا من دروسهم واستنرنا بأرائهم وأفكارهم وكانت لهم مواقف لا ينكرها حتى الأعداء  تآمروا على الأمّة والصحوة بمجرد أنّهم قدّموا رؤية فكرية اجتهادية راعوا فيها منطق السياسة الشرعية ، وأنّهم بذلك قد دلّسوا على الأمّة عقيدتها ودينها ابتغاء تحسين مواقفهم من السلطة ، هل يعقل هذا الكلام يا ناس! ، وأين يذهب دعاة هذا الرأي بألاف المسلمين ومنهم طلاب العلم ورواد الفكر من أقطار شتّى الذين رحّبوا وأيّدوا البيان  فهؤلاء من يغازلون ؟!     وإن تعجب فعجب قول بعضهم : أنّ الرأي هو للعالم الفلاني وقد وافقه الأخرون مجاملة ، فهل هناك مجاملة على حساب الدين والأمانة ، والقبول بأخطاء عقيدية لأجل عيون هذا العالم ! ، هل وصل علماء الأمّة إلى هذه الدرجة من الاستهزاء بدين الله أن يجاملوا بعضهم بعضا على حساب الحكم الشرعي وأمانة الدعوة ! ، أهذه تبرئة لهؤلاء العلماء أم إيغال في ظلمهم والتعدي على حقوقهم!.    يبدو أنّ المشكلة في تلك الأفة الفكرية التي سرت في بعض طوائف الصحوة ، وهي لغة الاتهام والتجريح وقد يصل الأمر إلى التفسيق والتكفير لمجرد الخلاف في الرأي ، وهذا المنطق هو ذاته الذي جعل من الشيخ حسن البنا عميلا للانجليز ، و النبهاني عميلا أمريكيا ، وسيد قطب صاحب عقيدة وحدة الوجود ، والعلاّمة ابن عثيمين عالم سلطان ، والشيخ يوسف القرضاوي بائع للهوى ، ومحمّد قطب والمودودي رموز التطرف وقيادات الخوارج في هذا العصر ، ويحاكم هؤلاء الشوامخ من قبل أحداث أسنان لم يجدوا مربيا يعلمهم أصول الإسلام وأخلاقه أدابه.   لو أنّ الأمر وقف عند حد الخلاف الفكري ، والاختلاف في وجهة النظر – كما فعل بعض الأخوة - وهذا حق لا يجوز مصادرته ، لما استنكرنا ولا احتججنا ، أمّا أن ينصّب كل من هبّ ودبّ نفسه قيّما وحكما على دين علماء الأمّة وعلمهم وأخلاقهم ، فهذا لايقبل به أي عاقل .   إنّ الأمر جدير بالوقوف عند ظاهرة " الفكر الإتهامي "  وقراءة أسبابها ، والعمل على معالجتها من خلال تعزيز فقه الاختلاف ، وأدب التعامل مع العلماء ، وأخلاق المحبة والتراحم والتناصح بين المسلمين ، فإنّ هذه الظاهرة الأفة أصبحت خطرا حقيقيا يهدد السلم الاجتماعي بين طوائف الصحوة والدعاة ، ويهدم معاني الأخوة بين المسلمين ، مما يؤول في النهاية إلى ظاهرة النفي المتبادل ، والاغراق في الخلافات الداخلية ، وإهدار الطاقات بلا طائل ، والاغتيال المنظم لرموز الصحوة وعلمائها الأجلاء .

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

ابو عبد الرحمن الشمري

الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
فلماذا كل هذه الافتراءات على علماء ودعاة عملوا جاهدين لنصرة هذا الدين ولكنها آفة الفهم السقيم فبالله متي سمعنا بناصر الفهد ومتى اصبح علامه ياللعجب ان تطلق الالقاب على كل من هب ودب اني اقول انها فتنة القاعد فيها خير من القائم والا فلماذ الهجوم على رجل ضحى مثل العلامه سلمان العوده ولا نزكي على الله احد او مثل العلامه سفر الحوالى اقول اتق الله بنفسك يا ناصر الفهد ولا يخدعوك بقولهم علامه فأنت ادري بنفسك ولا تأخذك الغيره من حب الناس للعلماء والمشايخ فا والله ما سمعنا بك الا في تنكيلك العجيب الملئ من الاعاجيب ثم اين انت من بيانات كان فيها من انهزامية ما الله به عليم اين انت من الدمج كذلك الشيخ عبد الله السعد اتق الله بنفسك فأنت صاحب علم وفضل فلا تتهجم على المشائخ بدعوي الظنون هذا والله من وراء القصد


ابو معاذ

بسم الله الرحمن الرحيم
اولا المشكلة هي ان بعض الدعاة صاروا متفرغين تماما للردود على غيرهم من الدعاة واذكر ان من هؤلاء الدعاة من كان يعيب على غيره هذا المنهج الخطير بل واكن يعاني منه وينادي بالتخلي عنه حتى لا تتفرق كلمة الشباب ويضيع وقته في ردود وردود على تلك الردود وهكذا.

ثانيا:ان من وقعوا البيان قد اجتهدوا وحاولوا ان يقوموا بشيئ، وفي رأي هم افضل ممن لم يحاول ان يقدم اي شيئ بل ظل ينتظر لينصب من نفسه قاضيا وحكما.

انني ارى منهجا جديدا يسير على نفس خط ادعياء السلفية فهل ننتبه قبل ان نقع في ما كنا ننهى عنه؟


سعيد سالم

الحمد لله وبعد :
فيبدو أن الأخ محمد سليمان قد عظم الرجال وجعلهم ميزانا للحق ، ثم حاول أن يصور أن الخلاف جار بين الدعاة العلماء وبين مجموعة من الشباب الذي تحركه العواطف وليس الأمر كما قال كما لا يخفى والله أعلم


نوف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

لاأشك ان خطاب المثقفين السعوديين فيه من الجوانب الإيجابية الشئ الكثير ،

وأن تناول الردود حول الخطاب ، هي كتناول قضايانا بشكل عام ، حيث يرى كل متناول أنه هو الأصح ، وهنا تأتي مشكلتنا ،،،، المزمنة والتي تحتاج إلى علاج ،،، الا وهي كيف يكون تحاورنا إيجابيا وبناءا .

أما التشكيك في دعاتنا وعلماءنا المشهود لهم بمواقفهم القوية ضد الباطل ، ووقوفهم الى جانب الحق بدون مواربه
اقول التشكيك فيهم يعتبر مصيبة ، وكم والله يتغنى أبليس وأعوانه من الإنس بهذا ، وكم يفرحوا بما يسئ إلى رموز صحوتنا ,,,,,

ألم يكفي أنهم سجنوا وكبلت حرياتهم وأبعدوا عن الساحة وتحملوا في سبيل الدعوة الشئ الكثير أسأل الله ان يجعل ذلك في موازين أعمالهم ، وأن يجزيهم خير الجزاء على كل ماقدموه ،، فوالله لاننسى لهم ماقدموه للناس من صحوة عمت أرجاء المعمورة لفترة من الزمن ، وكانت سببا بإذن الله في عودة الناس الى الله ..

إننا نحتاج الى أن نتحاور بأسلوب صحيح وفق منهج اهل السنة والجماعة ..

حفظ الله مشايخنا ودعاتنا وعلماءنا الصادقين الناصحين ، ووفقهم لكل خير


المنتقم

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده أما بعد :
من أنتم حتى تفسقون العلماء والدعاة هل يوجد في الأمة الآن مثل الشيخ سفر مثل الشيخ سلمان مثل الشيخ عائض وكل هؤلاء ينتهك عرضهم لأنهم خالفوا الباطل خرجوا على الكفرة والمنافقين من أنتم حتى تفسقوهم في الحقيقة هذه تحتاج إلى وقفة..........


احمد راجي

الاخوة الاحبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل لكم ان تنشروا لنا بيان الاخوة المثقفين السعوديين المشار اليه اعلاه. لقد قرات بعض الجدل الدائر حوله دون ان اتمكن من الاطلاع عليه مباشرة فارجومن الاخوة في العصر ان ينشروه او ان يدلونا اين نشر . وبهذه المناسبة اود ان اذكر الاخوة الكتاب والقراء انه في حالة الاشارة الى خبر او مقال فحبذا لو يذكر الرابط الموصل الى اصله حتى يتسنى لمن احب ان يرجع الى الاصل
وجزاكم الله خيرا

http://152.160.23.131/alasr/content.cfm?contentID=2232&categoryID=20


محمد

وبالنسبة للبيان الذي ُُُُرُد عليه وأحدث هذه الضجةهو بيان الشيخ سلمان العودة

فمن باب الإنصاف -وهذا إلزام لكل من رد على هذا البيان - عدم الزج باسم الشيخ سفر الحوالي

وتحميله أخطأ غيره. ومحاولة إلتماس العذر إنما تكون للشيخ سلمان والملاحظات التي تتعلق بالبيان توجه للشيخ سلمان

وأعجب من ناصر الفهد أنه شنع على الشيخ

سفر الحوالي وهو من الموقعين وقد علمت ان الشيخ لا يقر بعض الأمور في البيان وأرسل بهذه الاستدراكات مناصحة للشيخ سلمان

أقول وأعجب من الفهد أنه شنع على الشيخ سفر وهو من الموقعين ولم يشنع على

الشيخ عبدالله بن جبرين والشيخ ناصر العمر!!!! وهما من الموقعين أيضاً!!!

أقول وكأن من تلمس العذر للشيخ سلمان قد وقع في شيء من هذا فحاول إلتماس العذر

للشيخ سفر الحوالي الذي ليس له في صيغة هذا البيان مشاركة

وقد أصدر الشيخ بيان خاص به تجده على هذا الرابط


http://152.160.23.131/alasr/radd/main.html


أبوطلحة المدني

قد صح الخبر عن المعصوم سيد البشر أنه قال عليه الصلاة والسلام ( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) .......فهذه الفضيلة العظيمة المذكورة في الحديث فيمن رد عن عرض رجل من آحاد المسلمين .....فكيف بفضيلة الرد عن عرض ورثة الأنبياء .....وخيرة العلماء .....الذي شهد أئمة الإسلام في عصرنا بإتباع السنة وصحة المعتقد .

ولذلك رأيت علي لزاماً أن أذب عن عرض أهل العلم والفضل في ضوء ردود الأفعال المتشجنه من بيان المثقفين والمتمثلة ( بطليعة التنكيل لما جاء في البيان من الأباطيل ) للشيخ ناصر الفهد ..... فأقول مستعيناً بالله :

أولاً: لسنا ندعي العصمة لأحد من الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وكل يؤخذ من قوله ويرد
إلا صاحب هذا القبر....عليه الصلاة والسلام. كما قال الإمام مالك رحمه الله .. وهذا أمر معروف لدى الجميع بفضل الله ...تعالى .... وفي ضوء هذا فلا مانع ....البتة أن يكون لأحد من أهل العلم اعتراضات أو انتقادات أو ملحوظات على البيان الشهير... ولا يسوء أي منصف أن يقال : أخطأ سلمان.....أخطأ سفر .....في هذا والدليل كذا ....وكذا....؟؟؟

ولئن بلغنا أن الشيخ فلان أو العالم فلان عليه مؤاخذات على البيان فهذا مما يتقبله أي منصف ....وأول من يتقبله ويرحب به أصحاب البيان أنفسهم .......وأنت ترى أن الشيخ سلمان فتح المجال في منتدى موقعه لعرض جميع الآراء المخالفة.........بخلاف المنتدى....الذي يشرف عليه الفهد.....فقد ثبتت في أعلاه.....قرار بحذف أي مشاركة فيها تأييد للبيان....وليست الخطورة والمشكلة في مثل هذه الممارسات التي تشفق فيها على أصحابها قبل كل شيء............

ولكن مكمن الخطورة ....والزلل أن يصل بنا الأمر في هذه المسائل الاجتهادية.....أو حتى في مثل هذه البيانات..المجملة.. والمحتملة.... إلى تفسيق وتضليل ....ثلة من أهل العلم والفضل كما فعل الشيخ الفهد في طليعة التنكيل ....فهذه مصيبة عظمى وبلية كبرى .....على هذه الصحوة المباركة.....وتمزيق لصفها.....

لقد اتهم الشيخ ناصر ثلة من أهل العلم والفضل.....باتهامات خطيرة .. كقوله.:

..(( فجاء هذا البيان ليهدم هذا الأصل(الكفر بالطاغوت) ، ويداهن الكافرين ويصانعهم ويتولاهم ، ويبين لهم براءة من كتبه من (الجهاد) و(أهله) ، وأنهم ضد (الصدام) و (الصراع) ، وأنهم يؤيدونهم في ضربهم للإرهابيين ولكنهم عتبوا عليهم أنهم قصروا الإرهابيين بالمجاهدين فقط !!!!))....

أضف إلى ذلك .....تفسيقه وتضليله لأصحاب البيان....وربما تكفيرهم....!!!!!


ثانياً: ما أتكئ عليه الشيخ ناصر الفهد في تضليله وربما تكفيره لأصحاب البيان أن هذا البيان جاء مصادماً للكتاب والسنة .....منكراً للجهاد في سبيل الله .... ناسفاً لعقيدة الولاء والبراء ......الخ .

فأقول : عبارات البيان جاء فيها بعض الاطلاقات....غير المقبولة...وأصحابه لهم اجتهاد في هذا...ومن يتأمل هذا البيان قد يلحظ عليه مآخذ كثيره........ولكني لا أظن منصفاً....يحسن الظن بإخوانه من أهل العلم كالشيخ ابن جبرين وسفر وسلمان يحمل بيانهم ماذكره الفهد في تنكيله....من انكارهم للجهاد...ونسف لعقيدة الولاء والبراء.......ومخالفتهم للكتاب والسنة واجماع سلف الامة....

فإن قال الشيخ ناصر الفهد : أنتم جهلة ؟ ما شممتم رائحة العلم ..؟؟؟

قلنا : قد سألنا من رسخ في العقيدة قبل أن يمن الله علينا وعليك بفك الحروف الهجائية ......شيخنا العلامة عبد الله الغنيمان فأجابنا بعد قراءته للبيان بأنه لا يلزم منه ما ذكرت .....ولا يفيد ما استنتجت .....

وأخبرنا بأن المسألة فيها مجال للمفاهمة والمناقشة .....بل وذهب إلى تصنيف الكتب في الرد على البيان ( وهو عين ما فعلت يا شيخ ناصر ) ضربامن التشدد .

وعلى هذا .....فلسنا بحاجة أن يرهبنا الشيخ ناصر في تنكيله بعبارات توحي للقارئ بأنه حامي الحمى ....وفارس التوحيد .....بقوله ( واتوحيداه ......واديناه ) .....ومن قبيل..(يا ضيعة التوحيد... ياضيعة الدين ..)
وما دام الأمر كما قال العلامة الغنيمان ....فلا يذهب بعقولنا العناوين البراقة في موقع السلفيون عن خبر تراجع زيد أو عبيد عن توقيعه للبيان ....فهذا لايفيد.....أن البيان جاء مخالف للكتاب والسنة واجماع المسلمين....منحرف عن الشريعة متبع غير سبيل المؤمنين.!!!!!

ثالثاً : هذا المنهج الذي يسلكه الشيخ ناصر الفهد في طليعة تنكيله ومن وراءه الشيخ الفاضل علي الخضير حفظه الله مع المخالفين .....منهج خطير ......وهو مسلك يؤدي إلى زرع الفرقة بين الشباب ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )...وان كنا نحسن الظن في أهل العلم .....ونحسب أنهم يريدون الخير بهذا...ولكن كم من مريد للخير لم يبلغه... ......

ولئن كانت وليمة اليوم سلمان وسفر والعمر .....؟؟؟؟

فلا نعجب أن تكون الوليمة القادمة ممن تكثر الفهد بذكرهم في طليعه تنكيله كالشيخ بشرالبشر أو عبدالرحمن المحمود أو العلوان أو غيرهم .

ولإثبات صحة النقطة الثالثة ....أسوق هذا المثال .....وأرجوا ألا اضطر إلى كشف أمثلة أخرى في المستقبل .

- ذكر الشيخ على الخضير حفظه الله كما في موقع السلفيون أن من سمات الصحوة الثانية (المتميعة) والتي أنحرفت عن الطريق الصحيح أو عن الخط الأصلي للصحوة القول بالتفريق بين الفعل والفاعل في مسائل التكفير ...وعدم إطلاق الاسم على من وقع في الشرك الأكبر إلا بعد قيام الحجة عليه ....

أقول قد أوافق شيخنا الفاضل علي الخضير تماماً في أن من وقع في الشرك الأكبر فهو مشرك وأن اقامة الحجة انما تكون للحكم عليه من استباحة دمه .....الخ .كما قرر ذلك أئمة الدعوة في مصنفاتهم .

وبعيداً عن مناقشة هذه المسألة لو أخذنا بكلام الشيخ علي حفظه الله وطبقناها على أحد المقربين له ( حالياً ) وهو الشيخ سليمان العلوان حفظه الله ، والذي ختم شرحه لنواقض الإسلام ( التبيان ) بملحق مكون من صفحتين قرر فيه أن مذهب أهل السنة والجماعة هو التفريق بين الفعل والفاعل في مسائل التكفير ......

فما هو الموقف من الشيخ العلوان حفظه الله حينئذ ؟؟؟

هل سيطرد.....ويصنف من طائفة المنهزمين..؟؟؟ هذا ممكن ....ولا تستغرب أخي........ولربما قرأنا لأحدهم غداً كتاباً بعنوان ( التوضيح والبيان لتخليط العلوان في مسائل الكفر والإيمان ) ..يشتكي فيه مؤلفه.....من غربة أهل التوحيد.....ويختم فيه كتابه بالابتهال الى الله بالثبات...بعدما أزاع الله قلوب بعض المنتسبين للعلم..!!!!

إذن على هذا المنهج والمسلك .....لن يبقى لنا أحد .....؟؟؟؟

وأكتفي بهذا .....فليس كل ما يعلم يقال ......

رابعاً: لو رجعنا الى كتاب التبيان.....لناصر الفهد....حيث رد فيه على بعض الشبهات...والتي أثارها البعض.ممن لم يعرف لاكثرهم دعوة وجهاد وتعليم كما هو حال مشايخنا الكرام.......وتأملنا فيما قاله أرباب تلك الشبهات...((..تأملوا بالله عليكم في أقوال أصحاب تلك الشبهات))...

1. أن طالبان دولة مشــركين.وبناء على هذا فاعانة أمريكا من باب اعانة الكافر على الكافر.

2.أنه يجوز موالاة الكافرين على المسلمين لاقامة العدل..!!!!

3. أن طالبان ومن معهم ظالمون.

أسألكم الله- اخوتي في الله-ارجعوا لردود الشيخ ناصر الفهد.....على أصحاب تلك الشبهات.........ترون حلماً غريبا....وأناة غير مسبوقة..؟؟؟...ربما لأن الشيخ سلمان العودة لم يكن من ضمنهم...!!!!

والله.....ماسبهم.....ولاشتمهم.....فضلاً على أن يفسقهم....ويكفرهم....؟؟؟؟؟؟؟

ردود علمية رصينة....فيها رد على الشبهة دون التعرض للنيات والمقاصد والأشخاص...

فما بال الشيخ الفهد يرمي الشيخ سلمان وسفر....في طليعة تنكيله بالكذب والافتراء والتدليس والخور والجبن والانتكاس....وربما......التكفير..في أمور يتفق فيها العقلاء .على أنها دون تلك الشبهات.....

فتأمل.....أين تكمن ضيعة التوحيد..التي تباكى عليها الشيخ الفهد في طليعة تنكيله...!!!!

وختـــاماً: دعوة الى العلماء الربانيين.......والدعاة المخلصين....الى رأب الصدع........وتوحيد الصف....والاخذ بأيدي من تطاول وتعدى وافترى على من شهدت لهم الأمة بالعلم والفضل...ولايلزم من هذا الكلام أن تتوحد الآراء......أو تتفق.........ولكن الفجيعة في تصادمها...واستفراغ جهود شباب الامة...فيما لاطائل تحته.......بل فيما يفرق الصف.....ويمزق الشمل.....ويشمت العدو....ويحزن الصديق.

أخوكم/ أبو طلحة المدني


عمار السراج

أخي الكريم :
إن الأزمة التي يمر بها العالم الإسلامي تجعل كثير من الناس يفكر بهذا الأسلوب وعدم وجود الخطاب الإسلامي المدروس بل وعدم عرض وسائل الإعلام من الخطاب الإسلامي إلا مايروق لهم وعدم استضافة إلا من يجيد الإجابة الدبلوماسية من الإسلاميين يجعل علامات الاستفهام تزيد عند الشباب والردود التي تأتي لم تكن من قبل الشباب الذين يحتاجون من يعلمهم أصول الإسلام وأخلاقه وآدابه بل من رواد للعمل الإسلامي أيضا وإن لمن تكن على شكل اتهامات صريحة ، بل حتى رسالتكم لا تخلو من التجريح لهؤلاء فمثل هؤلاء الشباب أحق بتلطيف الخطاب معهم من عتاة مجرمي الفكر الأمريكي ومن هنا يأتي المفتاح فللعلماء الأفاضل الذين تعلمنا منهم لا يمكن تجريحهم ولكن عليهم فتح خط هادي للحوار مع الشباب حتى يتبين الحق ومقصدهم أفضل من أن تسوقه وسائل الإعلام التي تنتقي الأخبار ولا يخفى علينا مكرها في صياغتها ، فالشباب يقبل أن يصرح عالم أنه ضد أحداث سبتمبر إذا سمع صوته في استنكار حادثة مصنع الشفا في السودان بنفس قوة الرد وحرصه على الحضور الإعلامي كم حدث خلال هذه الأحداث أقبل منه اختلافه الاجتهادي في ضرب برجي التجارة ولكن الواجب الأخلاقي يقتضي منه أن يقول لكن ضرب البنتاجون (وكر الشيطان إذا كان بوسيلة عسكرية ليس فيها شيئا) ، يقبل منه أن يكون ذلك في حالة الاختلاف الاجتهادي لا أن يصمه بالغباء والسطحية وعدم العلم (كما يفعل العلماء ) ويريده أن لا يرد بينما يخاطب الأمريكيين مفصلي القتل للمسلمين باللين واللطف ، بالتأكيد أنا هنا لا أدعو الشباب إلى القدح في العلماء في قامة د. سفر الحوالي ولكني بلطف لا أقبل أن يجلس داعية مع ليبرالي يقول بملء فيه أن الحرب ليست دينية بل هي سياسية فقط ولا أرد بينما أرد على من ظن ولو ظناًأنه يدافع عن العقيدة ، يا أخي الكريم نحن في حاجة ماسة للحوار الإسلامي الإسلامي أكثر من حوجتنا للرد على المجرمين وإخواننا المجاهدين ولو هم على خطأ هم أحوج للنصح وفتح الخط الساخن معهم لأنهم بكل المقاييس أقرب إلى الخط منهم إلى زعماء الصهيونية ، أكرر الحاجة ماسة إلى الحوار على الأسس الشرعية دون التجريح والإساءة.


ياسر العمرو

الأستاذ محمد

شكرا لك على إثارتك للموضوع من هذه الزاويةالتي تستحق الوقوف والتأمل والدراسة.

وأعتقد أن الذي حدث من مواقف إنما هي أزمة يجب أن تتحول إلى فرصة وأن يستقرأ الواقع الثقافي والدعوي ويعاد ترتيب مشهديهما من الداخل وتمييز الصحة من السقم.

وباختصار : أعتبر ما حصل ظاهرة صحية سيستفاد منها ويميز خلالها من بكى ممن تباكى.

مرة أخرى شكرا لك


أبو مالك

جزاك الله خيرا ... وأجرك على ما كتبت
فنحن بحاجة لنتعلم الأدب مع الدعاه والعلماء
وأرجوا من الله عز وجل أن يرد المسلمين الى دينهم ردا جميلا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ابو عبد الرحمن

كنا نود ان يكون رد الاخوة الذين كان لهم نظر في البيان ان تتم الردود بالمشاركة بالخير و ذلك بعرض الرد على المشايخ قبل نشره وبذلك تتم النصيحة ويتم اداء الواجب ولكن يبدو ان ردبعضنا على بعض صار غريزة والنتيجة اننا لانصلح لكتابة بيان هذه النتيجة اننا امام اعدائنا لانصلح لكتابة بيان فكيف غير البيان ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم


عبد النور - من الجزائر-

السلام عليكم و رحمة الله
الذي يبدو لي أن هناك فئة من الدعاة و العلماء - دون أن يكون مقصدي التجريح أو الطعن- لا يتسع أفقهم لاستيعاب الأفكار و الرؤى و التوجهات المخالفة. و قد نتج عن هؤلاء بعض الشباب ممن يمتلك من الجرأة في الطعن و مناقشة الدعاة و العلماء ما تحار فيه الألباب. و قد رأينا هنا في الجزائر العجب العجاب وصل حد القتل و التصفية. وما مثال الشيخ محمد السعيد-رحمه الله- عنا ببعيد.
إن هؤلاء العلماء قد يكون فيهم من الإخلاص الشيء الكثير إلا أنهم أوتوا من جانب الصواب، و قد كان الأستاذ مالك بن نبي-رحمه الله- يقول عن بعض المشايخ أن فيهم الكثير من الطيبة إلا أنهم بعيدون عن إدراك بعض المخططات و المؤامرات.
إن على الشباب المسلم التسلح بالعلم و الفهم و الإدراك و تجنب الطعن و تتبع عورات العلماء و الدعاة - و قد أصبحت هواية للكثير من الشباب-.
نسأل الله أن يرزقنا العلم و الفهم، وحسن فقه الإختلاف و سعة الصدر. اللهم آمين


ابو حفص

بارك الله فيك واحسنت ايما احسان


محمد

مهلاً يا أخي فالموضوع ليس كما تتصور فالأمة نضجت وبدأت تصحو بعد رقدتها وما شاهدناه من ردود فعل تجاه ما يسمى ببيان المثقفين ظاهرة صحية وعلامة من علامات النضج .
ويبدو أن مشائخنا الكرام الذين وقعوا على البيان لم يتوقعوا رد الفعل وإلا لما كانوا وقعوا هذا البيان الذي فيه من المفاسد أكبر مما فيه من المصالح والله المستعان .


عبد الله الغريب

رد فضيلة الشيخ عبدالله السعد على بيان المثقفين و الشيخ غني عن التعريف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
فقد اطلعت على البيان الذي انتشر بين كثير من الناس ، وعنون له بـ ( علي أيّ أساس نتعايش ؟ ) ، ووقع عليه عدد كبير من أهل هذه البلاد ، ومن بينهم بعض المعروفين بالعلم والفضل .
وقد كثر سؤال الإخوة في الداخل والخارج عن هذا البيان .
فأقول وبالله التوفيق :
أولا : صدر هذا البيان في وقت اجتمعت فيه كلمة أهل الاستقامة وأهل الغيرة على إنكار النوازل المنكرة التي حلت بالمسلمين ، فنتج عنه أن فرق بينهم ، وصرف كثيرا منهم عن إنكار تلك المنكرات ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ونسأل الله عز وجل أن يرأب الصدع الذي حصل ، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق .
ثانيا : هذا البيان احتوى على أخطاء كثيرة ، ومزالق خطيرة ، ومخالفات في العقيدة لا يصح السكوت عنها .
والله جل وعلا قد افترض على عباده وأوليائه الكفر بالطاغوت ، والبراءة من الكافرين ، وإظهار ذلك والتصريح به ، وبيّن لنا سبل وطرق معاملة المخالفين من الكفرة وسائر أعداء الدين ، وسار على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام وسلف الأمة الأخيار .
فالواجب على من نصح نفسه وأراد نجاتها أن يسير على نهجهم ويقتفي أثرهم ، ويدع عنه أهواء المضلين ، ونحاتة أفكار الغاوين ، وأن يعرض عن الاجتهادات المخالفة لقواعد الدين ، ومسلّمات العقيدة ونصوص الشريعة ، فإن الأهواء قد كثرت جدا في هذه الأزمان ، بل وكثر الدعاة على أبواب جهنم ، وأصبح كثير من الناس معجبا برأيه ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وقد روى الدارمي في "السنن" وابن المبارك في "الزهد" وغيرُهما بأسانيد صحيحة عن زياد بن حدير قال : قال لي عمر رضي الله عنه : هل تعرف ما يهدم الإسلام ؟ قلت : لا . قال : يهدمه زلة العالم ، وجدال المنافق بالكتاب ، وحكم الأئمة المضلين .
وأنا أذكر بعض هذه الأخطاء على وجه الاختصار :
1ـ فمنها : ما اتصف به البيان من ضعف ولين جانب ، وخفض جناح في مخاطبة الكافرين أعداء الدين ، الذين أمرنا الله تعالى بالبراءة منهم ، وإعلان عداوتهم .
قال تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) .
وقال تعالى : ( قد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي لا تخفى على أهل التوحيد والعقيدة الحقة ، وهذه النصوص هي الأصل في معاملة أعداء الدين ، وما عداها فهي استثناءات وحالات خاصة .
فكيف إذا علمنا أن هذا البيان ما هو إلا رد على ورقة أعدها عدد ممن يسمون بالمفكرين الغربيين ، يؤيدون بها ما تقوم به حكومتهم الكافرة من الكفر والانحلال والظلم والعدوان ، ويحثونها على الاستمرار في ذلك ، بل ويطلبون من الناس كلهم الوقوف معهم في ذلك ؟!!
فهل يصح _ مع هذا كله _ أن نستخدم معهم كل هذا الضعف والتنازل ؟
وقد كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الكفر في زمانه ، فما فعل شيئا من ذلك ، بل قال لهرقل كلمات موجزة بليغة : سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد : فإني أدعوك بدعاية الإسلام : أسلم تسلم ، يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم .. الآية .
خرجه الشيخان من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن أبي سفيان صخر بن حرب .
ومنها : ما هو ظاهر للعيان ، طافح به البيان ، من تهوين جانب البراءة من الكفار ، بل كاد أن يبطله ؟! وتلك بلية عظيمة ، 2ـ وطامة خطيرة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
3ـ ومنها : البراءة من المجاهدين ، بل والانسياق مع الكفر العالمي في تسميتهم بـ "الإرهابيين" ، وإدانة أعمالهم ، والوقوف مع الصليبين وحلفائهم ضد إخواننا المجاهدين .
والأدهى من ذلك وأعظم ما يدل عليه ظاهر البيان من إلغاء جهاد الطلب ، والتبرؤ منه ، وحصر الجهاد في جهاد الدفع ، والتأييد لدعوات السلام العالمي والحرية المطلقة ... الخ ، ووصفه الجهاد بـ ( الصراع اللاإنساني ) و ( صناعة الدمار ) ... ونحو تلك العبرات التي يطلقها أعداء الدين وأذنابهم لتشويه هذه الفريضة العظيمة ( الجهاد في سبيل الله ) .
وقد قال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) .
وقال : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) .
وما قام ويقوم به المجاهدون في سبيل الله من عمليات استشهادية قد يخالفهم فيها مصدرو البيان في اجتهادهم لا يسوّغ لهم بحال من الأحوال أن يتبرأوا من إخوانهم ، أو يؤيدوا عدوهم الخبيث فيما يفعله بهم من أنواع الوحشية والظلم والقتل والتدمير التي بلغت الغاية في البشاعة والفظاعة ، فحسبنا الله ونعم الوكيل .
إن الصراع مع هذه الأمم الكافرة حقيقة شرعية ، وسنة الإلهية ، أخبرنا بها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأخبرنا بأن الساعة لن تقوم حتى تقع الملحمة الكبرى بين المسلمين وبين اليهود والنصارى ، وأنه سيقع بيننا وبينهم ملاحم كثيرة ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) ، ولن يبطل هذه الحقيقة بيان ولا توقيع ، فنسأل الله أن يثبت أقدامنا ، وينصرنا على القوم الكافرين .
وقد روى مسلم في "صحيحه" (2897) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم ، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ، فيفتتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، فيخرجون ، وذلك باطل ، فإذا جاؤا الشام خرج ، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته " .
وروى مسلم أيضا (2899) أيضا من طريق أبي قتادة العدوي عن يسير بن جابر قال : هاجت ريح حمراء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هجيري إلا : يا عبد الله بن مسعود ، جاءت الساعة . قال : فقعد وكان متكئا ، فقال : إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة . ثم قال بيده هكذا _ ونحاها نحو الشام _ فقال : عَدُوٌّ يجمعون لأهل الإسلام ، ويجمع لهم أهل الإسلام . قلت : الروم تعني ؟ قال : نعم ، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة ، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يمسوا ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام ، فيجعل الله الدبرة عليهم ، فيقتلون مقتلة _ إما قال : لا يرى مثلها ، وإما قال : لم ير مثلها _ حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا ، فيتعاد بنو الأب كانوا مائة ، فلا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد ، فبأي غنيمة يفرح ؟! أو أي ميراث يقاسم ؟! فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك ! فجاءهم الصريخ : أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم ، فيرفضون ما في أيديهم ، ويقبلون ، فيبعثون عشرة فوارس طليعة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم ، وألوان خيولهم ، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ _ أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ _ " .
4_ ومنها : ما تكرر في البيان من فهم خاطئ لقوله تعالى : ( لا إكراه في الدين ) ، وقد قال ربنا تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) .
وقال : ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري " . أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبي المنيب الجرشي عن ابن عمر ، وقواه ابن تيمية والعراقي وابن حجر .
إلى غير ذلك من المزالق العديدة التي يطول المقام بتعدادها والرد عليها ، وليس هذا مقصودنا هنا فقد قام بذلك عدد من أهل العلم وفقهم الله ، فمن أراد التفصيل فليرجع إلى كتاباتهم .
وإنما أردنا تنبيه من اغتر به من المسلمين ، وبيان أنه لا يمثل أهل العقيدة الصحيحة الحقة ، بل هم منه براء ، وندعو إخواننا ممن وقّع عليه أن يراجعوا الحق ، وألا يعبئوا بالخلق ، وقد قال عمر رضي الله عنه في كتابه لأبي موسى : ولا يمنعك من قضاء قضيته اليوم ، فراجعت فيه لرأيك ، وهديت فيه لرشدك ، أن تراجع الحق ، لأن الحق قديم ، لا يبطل الحق شيءٌ ، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ( ) ا.هـ . والله مولانا فنعم المولى ، ونعم النصير ، والحمد لله رب العالمين .
وكتب /عبد الله بن عبد الرحمن السعد 25/2/1423


عبد الله الغريب

بيان الشيخ محمد الفراج رداًَ على بيان المثقفين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
فقد اطلعت على الخطاب الموسوم (على أي أساس نتعايش؟) والذي تبناه ووضع الدعاية له وحشد التوقيعات لدعمه موقع (الإسلام اليوم) ، هذا الخطاب الذي عرف فيما بعد بـ(بيان المثقفين) ، وتحت إلحاح كثير من الإخوة الحيارى لمعرفة الموقف منه ، ولإحقاق الحق وإبطال الباطل : كتبت هذه الأسطر على رجاء أن تتسع صدور إخواننا المعدين للخطاب والموقعين عليه للنقد والمراجعة ؛ فإن الحق أحب إلينا من كل حبيب ؛ لأن الله هو الحق ومنه الحق وقوله الحق (فذلكم الله ربكم هو الحق) ، وأن يكونوا مثلاً في حسن التقبل والاتساع للمخالف والرجوع للحق الذي هو ضالة المؤمن ، خاصة ولأحد الأفاضل ممن كان له دور رئيس في البيان – فيما أعلم – محاضرة مشهودة بعنوان (لماذا نخاف من النقد؟) .
فأقول مستعيناً بالله ، مستمداً منه العون ، سائله أن يشرح صدري ويطلق لساني للحق ، ويعيذني وإخواني من الهوى :
أولاً :
لن أقف طويلاً على بعض ما جاء في (البيان) من مسائل متعلقة بالعقيدة والمنهج ، لا للتقليل من أهميتها ، ولكن لأن كثيراً من المشايخ الفضلاء ممن تناول البيان بالنقد كفاني مؤنة ذلك ، وخاصة الشيخ / ناصر الفهد الذي أجاد وأفاد وكفانا كثيراً من المؤنة ، فجزاه الله خير جزاء وأوفاه ، وإن كنت سأشير إلى بعض المسائل إشارات عابرة إن شاء الله تعالى .
ثانياً :
برز البيان فجأة وخرج – على ما تضمنه و حواه من أخطاء فادحة – في توقيت سيء جداً ، وفي وقت اشتدت الحاجة فيه إلى جمع الكلمة ورأب الصدع ورص الصف المثخن بالخلافات العميقة والطويلة ؛ وذلك للحيلولة دون تمرير كثير من المخططات التي يراد تمريرها وتقريرها في هذه الفترة بالذات ، ومع حرص الكثيرين على لم الشعث وتوحيد الجهود لمعالجة قرار الدمج وما بين يديه وما خلفه من مشروعات ؛ إذا بهذا البيان يفجر قنبلة خلاف عظيم وعقيم ، وإذا بالجهود تتبعثر ، وبالقلوب تتناكر مرة أخرى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولا شك أن الذي تولى كبر ذلك هو من وراء (البيان) ومن روج له وتحمس لنصرته والدفاع عنه .
ثالثا :
صيغ البيان – على علاته – بلغة أبعد ما تكون عن لغة الشرع والعلم ، وبحرف ركيك ، وصياغة أقرب ما تكون إلى الروايات الغربية المترجمة ، واستعمل اصطلاحات صحفية وإعلامية ، خولفت فيها الاصطلاحات الشرعية والعلمية ؛ كالتعبير عن اصطلاح الجهاد الشرعي بـ(دوامة القلق والحرمان والصراع اللا إنساني) و (التطاحن والصراع) و (لغة العنف والتدمير) ، وكالسلام العالمي ، وكالتعبير عن النصارى بـ(المفكرين الأحرار) و بـ(المسيحيين) ؛ وهذا تكريم لهم - ولا كرامة - وتشريف بالنسبة إلى نبي الله (المسيح) ، وهم يفرحون بهذا كما نعلم من نصارى العرب وغيرهم ، والواجب أن يسموا كما أسماهم الله (نصارى) ، ومن نافلة القول كذلك الإشارة إلى موافقة البيان على اصطلاح الإرهاب بمفهومه السائد هذه الأيام دون تفصيل ولا تعديل ، ولم يعترض البيان إلا على قصره على المجاهدين ، وأما العنوان فلا يحتاج إلى طويل وقفة (فالتعايش) هذا كلمة عامة عائمة واصطلاح غريب ، وإن كان في مضمون البيان ما يفسره بتفسير لا يتوافق مع الشريعة في مسألة الولاء والبراء ، ولا يشفع لهم أنهم وجهوه إلى شعوب الغرب ، فنحن نتكلم عن بيان صيغ بالعربية وانتشر بين المسلمين .
رابعاً :
يعتبر (البيان) نقلة في خطاب من شارك فيه من أهل العلم والشرع ، هلل لها كثير من المنحرفين فكريا والمخالفين منهجا ، وتسارعوا إلى المشاركة فيه والتوقيع عليه ، وهذا مما يحزن له المرء كثيراً ، فمتى عرف من إخواننا طرح أمثال هذه البيانات ؟ والتكثر والتزين بمثل هذه الأسماء التي ما مصيبتنا ولا بلاؤنا في بلادنا إلا منها ؟ وضلال كثير من هؤلاء كثير معروف ومشهور ، وكان الأولى أن يعاملوا على قاعدة (إنا لا نستعين بمشرك) . ومما يحزن أكثر ذلك التهافت من قبل بعض الإخوة على بعض القنوات والصحف الفاسدة لنشر البيان ونصره والدفاع عنه ، وهذه الصحف التي ما عرفت بخير لا تزال تفتح لهم الصدور وتفسح لهم المجال ، ولو كان خيرا ما فعلت ذلك ، فهذا البيان سيء في : توقيته ، وعنوانه ، وصياغته ، ووسائط نشره ، فهو كما يقال (لحم جمل غث على رأس جبل وعر ؛ لا سهل فيرتقى ، ولا سمين فينتقل) وكان الأولى بالإخوة أن يحافظوا على منهجهم ولغتهم ومنطلقهم الشرعي ووسائل تعبيرهم التي نفع الله بها الأمة وبارك فيها فيما خلا من زمان .
خامساً :
يتملكك العجب الشديد وأنت تقرأ ديباجة هذا البيان وفي سطوره الأولى (ونحن نرجب بالحوار والمراجعة) ، وكأن أمم الصليب ودول الغرب جاءت صاغرة ذليلة تطالب به وتتمناه ، والواقع كما هو مشاهد أن أمم الكفر وخاصة (النصارى) الموجه إليهم هذا البيان هم هذه الأيام أشرس ما يكونون ضراوة وحربا للمسلمين ، يصبون على رؤوس المسلمين أطنان القنابل ، ويسحقون بلادهم ويمسحونها مسحاً ، مستخدمين أشنع وأفظع أسلحة الدمار الشامل ، ومبيحين الحرب القذرة في أفغانستان والفلبين والشيشان وإندونيسيا ، ويعدون بهذه الحرب في دول كثيرة ، وهم وراء كل حرب للمسلمين إيجاداً وإمداداً ، فهم وراء اليهود والهندوس وغيرهم ، وفي الوقت الذي نرى فيه تصرف الحكومة الأمريكية تجاه شباب التوحيد المأسورين في (كوبا) ومعاملتهم معاملة لم تعملها مع النازيين وغيرهم من الاستذلال والشماتة بهم وتعذيبهم وقهرهم ، فعدونا يقول (ليس لكم إلا الدمار) ، ونحن (نرجب بالحوار) ! أمر مخجل ومضحك !! .
إننا أمام حرب فرضت علينا من قديم فرضاً ، وليس لنا خيار إلا الدفاع الشريف عن أعراضنا وديننا وحرماتنا ، أو الشهادة بعزة وكرامة ، وهذا الأمر يعرفه الإخوة قبل غيرهم ، وكم ألقوا في تقريره من دروس ومحاضرات وخطب ، فالله المستعان . وهذا يقال لو جنح الكفر للصلح على شروط يفرضها المسلمون ، أو على الأقل لا تذلهم ولا تقهرهم على حد قوله تعالى (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله) .
سادسا:
وكأن هؤلاء المعدين للبيان والمشاركين فيه ليسوا على علم بنصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة والأخبار الصادقة من بقاء الحرب قائمة بيننا وبين النصارى حتى يفصلها عيسى بن مريم ولا يقبل من النصارى إلا كسر الصليب وقتل الخنزير ، ويقيم ملة محمد صلى الله عليه وسلم ، أما قبل ذلك فلا مطمع في ما جاء في (البيان) من (حوار جاد يحقق الفهم الأفضل للفريقين) ، و (ينأى بشعوبنا عن دائرة التطاحن والصراع ويمهد لمستقبل أفضل لأجيالنا التي تتنظر منا الكثير) ، والنصوص في هذا كثيرة جدا ؛ (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) ، (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى تتبع ملتهم) ، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن فارس يقضي الله عليها بنطحة أو نطحتين ، لكن الروم ذات القرون ، كلما ذهب قرن جاء قرن ، وأخبر عن الملاحم بيننا وبين بني الأصفر ، فليس بيننا وبينهم إلا السيف حتى يأتي أمر الله ، ولا يعارض هذا مسألة الهدنة أو الصلح المؤقت ، لكن الكلام عن حوار يمهد لمستقبل أفضل لأجيال!! .
ثم ليت شعري : ما المراد بنأي (شعوبنا) هكذا ! عن دائرة التطاحن ، والتمهيد لمستقبل أفضل ؟!.
فهل الأفضل في ترك الجهاد وإشادة الناطحات ورفاه الحياة ؟! .
والنصوص ناطقة أنه ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا ، ولا ركنوا للدنيا وزرعها إلا قلوا ودال أمرهم كما هو حاصل الآن ، فهل يراد أكثر من هذا الذل ؟.
سابعاً :
سؤال يفرض نفسه هنا :
هل هذا الحوار خاص بالنصارى فقط وبالأمريكان لا غير ؟ أو شامل لكل دول الغرب والشرق بما فيها من ملل ونحل وديانات ؟ وأمريكا نفسها ودول الغرب ليست نصرانية فقط ، بل اليهود يشكلون فيها نسبة مؤثرة في الاقتصاد والإعلام ، بل والحرب والدفاع ، ولهم دور فاعل حتى في تعيين الرؤساء وانتخابهم ، فهل اليهود مشمولون بهذا الحوار ؟.
لا أظن أصحاب البيان – إلا أن يتبرؤوا – فحينئذ يطالبون بالتعليل ، إن كان لأجل ما يسمى بدولة إسرائيل المحتلة ، فكم من أراضي المسلمين تحت احتلال النصارى ، ثم إن اليهود قائمون على حبل الغرب وخاصة أمريكا ، وتضمن التفوق النوعي لليهود ضد أعدائها مجتمعين ، وتتكفل بحمايتها وأمنها ، فما الفرق ؟.
قد يقولون : النصارى أقرب لنا كما جاء في البيان .
وهذا ليس على إطلاقه ، بل هؤلاء الأقرب مودة هم المذكور أمرهم في آخر الآية (ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون ، وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ، وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين) .
فإن رأيتم حال (بوش) وطواغيت الغرب النصارى كحال النجاشي الذي نزلت فيه الآية (لا يستكبرون) (تفيض أعينهم من الدمع) عند سماع القرآن (يقولون ربنا آمنا) الخ فادعوهم إلى الحوار .
والذي نعرفه ويعرفه الإخوة أنه لا أحد أعظم استكباراً من أمم النصارى اليوم ، خاصة دولة الكبرياء والغطرسة (أمريكا) ، ولا أشد منهم إباء للحق ورفضا وحربا له في كل مكان ، وقد أخذت هذه الدولة الكافرة الفاجرة على نفسها وتعهدت لليهود والنصارى وكفار العالم القضاء على كل دولة جادة في تطبيق الإسلام والحكم به ، والواقع شاهد على هذا ، فهؤلاء النصارى ليسوا أقرب لنا مودة ، بل هم أعظم وأشد وألد ، وهم المرادون بالآيات الأخرى (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ) (قل هل ننبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل) وهم (الذين اتخذوا ديننا هزوا ولعبا) ، وهم الذين قالوا : إن الله ثالث ثلاثة ، والمسيح ابن الله .
قال ابن القيم كلاماً معناه : ليس هناك أمة أتعس وأنكس وأجهل وأشد كفراً من أمة الغضب النصارى التي زعمت أن عيسى معبودها ، وأن الله تعالى يلد ، وأنه تغشى أنثى ، وأنه حل في رحمها بين بولها وغائطها ودمها وتقلب بين أحشائها حتى ولدته على حالة من العري والضعف ، وبين الأقذار ، هذا هو معبود هذه الأمة الكافرة الحائرة المغضوب عليها ، ولا يغتر بما وصلت إليه من قوة في هذا الزمان ، فالقوة لله جميعاً وهو شديد العذاب .
ثامناً :
ذكر بعض الإخوة الذين ردوا على البيان أن في البيان خذلانا للمجاهدين وبراءة ضمنية من أعمالهم ، وربما موافقة في نسبتهم إلى الإرهاب بمفهومه الغربي ، وأنا أوافق على هذا وأزيد :
بل وفيه اتهام للفاتحين الأولين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بأنهم منازعون لشعوب كثيرة في ثرواتها وناهبون لها ، بل ومفسدون فساداً لا يحبه الله ، وما امتلأت خزائن بيت المال إلا من هذه الثروات ؛ لأنه قد جاء في البيان (كل ما في الأرض من خيرات ظاهرة وباطنة إنما خلقت من أجل الإنسان ...وعليه فإن الإفساد في الأرض كالعدوان على الغير من الشعوب المستضعفة ومنازعتها في ثرواتها وخيراتها الخاصة التي تملكها أو تلويث البيئة من الفساد الذي لا يحبه الله ، ثم استدلوا بهذه الآية (وإذا تولى سعى في الأرض ) الآية .
ونحن نعلم أن خيرات الأرض للمؤمنين ، والكافر غير المحارب يحفظ حقه ولا يظلم ، ولكن ليس أولى بثروات الأرض ولا أحق ، قال تعالى ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة) ولا يشفع لأصحاب البيان ما تقدم من أنه موجه إلى أولئك النصارى ، فنحن نتكلم عن بيان منشور في بلاد المسلمين ، وبالعربية ، وانبرى من يدافع عنه في الصحف المحلية ، وحتى لو فرض فالإنسان مرهون بكلمته ، وعليه أن يقول ما يعتقد من حق وافق من وافق وخالف من خالف ، ولن يسأل يوم القيامة إلا عن هذا .
تاسعاً :
غولط في البيان في أمور عديدة تولى بيانها الإخوة الأفاضل كالولاء والبراء وكمفهوم الحرية في الدين وكالجهاد الذي إن ذكر ذكر على استحياء وتخوف ، وفي البيان ما يفيد موافقة بعض المثقفين على قصره على جهاد الدفع وأنه يلجأ إليه لجوءا تحت طائلة محاصرة الغرب للتيارت الخاصة والطموح المعتدل ، وأن صناعة هذا الصراع سيرسم الكثير من المفاهيم التي يصعب تجاوزها في المستقبل ، وسيخلق مشكلة للأجيال القادمة في العلم كله !.
سبحان الله ! إن المشكلة الأساس في ترك الجهاد في سبيل الله ، ودروس الإخوة ومحاضراتهم عبر تاريخهم وجهادهم الطويل - الذي أسأل الله ألا يحبط وأن يبقى لهم خيرا وذخراً – خير شاهد على هذا .
هذه وقفات يسيرة عند هذا البيان ، الحّ عليّ في إخراجها استشعار أمانة التبليغ ، وكثرة الأسئلة ، وحيرة كثير من الإخوة .
وأنا في الختام أذكر بما يلي :
(1) على الإخوة أصحاب البيان أن يتقوا الله فيما قالوا وكتبوا ، وأن يصححوا ما ارتكبوا من مغالطات ؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة ، ولن يعزهم الله إلا بما أعزهم به أولا من تبليغ رسالات الله وخشيته والوقوف عند حدود شرعه وعدم مجاملة الكافر وصدق البراء منه والدعوة إلى جهاده ومناصرة المجاهدين .
وهم أصحاب تاريخ حافل بالدعوة والجهاد والخير والابتلاء ، فنقول كما قالت عائشة للصحابي الذي أخطأ في فتياه في مسألة واحدة : (أخبر فلاناً أن جهاده مع رسول الله قد حبط ) ، فنقول للإخوة : لا يحبط جهادكم وما سلف لكم من بلاء حفظكم الله من ذلك كله .
(2) أدعو عموم الإخوة والشباب الصالح والمحبين للخير إلى لم الشمل وتوحيد الكلمة وترك الجدل ، والظن بالمشايخ والدعاة ظن الخير ، وحفظ سابقتهم وفضلهم ومناصحتهم مناصحة المحب المشفق ، وتوحيد الجهود لأعمال الخير والدعوة ، وإنكار الفساد في البلاد.
(3) أدعو من وقع على البيان أن يتراجع ، ومن لم يوقع أن لا يتورط ، وأدعو إلى سحب البيان والكف عن جمع التوقيع له .
(4) أدعو الجميع إلى تقوى الله وطاعته ومراقبته .
وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولإخواني وللجميع من كل خطأ وزلل ، ولا أدعي لنفسي العصمة ولا الكمال ، فأنا أحوج ما أكون إلى النصح ، وما كان صواباً فمن الله بفضله ورحمته وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان ، والله ورسوله بريئان .
والله المستعان ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد .
كتبه /محمد بن أحمد الفراج


Hassan

Alslam alikum
It is a problem. Some ulama still recognise the islamic rulers as legitimate. How can they and in every instance their submission to the Kuffar is evident. How can they after they collaborated with Kuffar to destroy the islamic resistance in Palastine.With due respect to our Ulma it is about time for them to choose sides in this respect and to come out on the side of the truth. Our Umma is in need of clarity in vision.Their address to the non moslems is within the Koran and Sunnah and nobody should criticise that,but let us move on, our enemies are conspiring day and night to destroy us, What are we doing, chatting on television screens?


ا بو عمر

إن هذا الخلاف الجزئي فيما ا ظن يدل على وجود حاجة للحوار الداخلي وبدون استاذية سوف يقرب وجهات النظر ، المشكلة أين نجلس نتحاور في بلد كااسعودية ليس فيها نشاط علمي ثقافي سوى عن طريق دروس شرعية في مساجد لاناس محددين يعدم فيها باب الحوار مخالفين لمنهج سلف الأمة الذي ندعي أنن نسلكه أو نحاور في الأندية ألدبية الميتة أو أين؟ هل ننتظر واحدا مثل سامي حداد ليضرب بعضنا ببعض! لم نسمع من قبل أن دعاتنا جلسو وتحاوروا وسمحوا لشباب بالنقاش كما يحدث للإتجاهات الأخرى ان اكبر مشكلة هي اننا نرى أنفسنا مدركين للواقع أكثر من السلف بينما العكس هو الصحيح

/لاحظة لماذا لا يكرر مشروع إصلاح 1411هجرية.
ترى لو كان حماسنا لكثير من القضايا كما الدمج ألا نستطيع التغيير؟


أبو مصعب حسن

أخي كاتب المقال، ردك كان فضفاضاً ولم تُشر إلى النقاط التي لديك عليها مآخذ في الردود على البيان المذكور، وكما أن قولك أن حدثاء الأسنان يحاكمون هؤلاء الشوامخ فيه نوع تجني وخاصة وكما لا يغيب عليك إن شاء الله أن من ردَّ على البيان علماء وطلاب علم أفاضل. وإن من محبتنا لهؤلاء المشايخ يوجب النصح لهم فيما وقعوا فيه، وهم بشر كما لا يخفى عليك ذلك يعتريهم كما يعتري البشر عوامل قوة وضعف بحسب الظروف والأحوال. اللهم احفظنا وعلمائنا ودعاتنا من كل شر وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.


princebinladen

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين ولا عدوان إلا على الظالمين أما بعد .
كان لبعض العلماء مواقف غير هذه التي صدرت أخيرا (بدون ذكر اسماء ).
نحن ولانستطيع أن ننكر نشهد من علامات الساعة وبعض احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ياتي تفسيرها كبدر بليلة لاغيوم فيها , مع كل الأسف مانعاني منه هو بطانة السوء من حول ولي الامر ومن العلماء الذين ياخذون ببعض الكتاب ويتركون بعض إما غصبا ومن بعض سجن وتهديد وتوعد أو من قبل المداهنة والمراءة. إن كان هذا او ذاك نتامل من العلماء أن يكونون ممن وصفهم الله سبحانه وتعالى ( لايخافون في الله لومة لائم) فأنها موتة واحدة فلتكن في سبيل الله .