أندونيسيا : هل يعدَ اعتقال الإسلامي جعفر عمر طالب مقدمة لإنسحاب قوات الحرب المقدسة؟! .

2002-5-10 | ليلى أحمد أندونيسيا : هل يعدَ اعتقال الإسلامي جعفر عمر طالب مقدمة لإنسحاب قوات الحرب المقدسة؟! .
يعد جعفر عمر طالب من أبرز النشطين في التيار الإسلامي في أندونيسيا، وهو قائد مقاتلي الحرب المقدسة، تم اعتقاله بتهمة النداء التحريضي الصادر بتاريخ 26 أفريل بمنطقة أمبوان لتصفية االنصارى الذين يمثلون نصف سكان الأرخبيل القديم تحت رعاية عائلة ميقاواتي سوكورنو بوتي حسب صحيفة لوموند الفرنسية، و تم إيقافه في الرابع من الشهر الجاري بسوربايا ثم نقل إلى سجن بجاكارتا في انتظار إصدار حكم الإتهام.

و يذكر المصدر أن جعفر عمر طالب البالغ من العمر 40 سنة، قاد في مطلع سنة 1999 و بمساعدة العسكريين مقاتلي الحرب المقدسة إلى منطقة جافا وقد أرسل الآلاف منهم إلى أرخبيل مولوكو كمدد للمسلمين في مواجهة النصارى ونشير إلى أن النزاع ذي الخلفيات المعقدة أسفر على ما يقارب 10 ألاف ضحية  أفضى إلى تهدئة الوضع بموجب اتفاق السلام الموقع بتاريخ 12 فيفري تحت رعاية الحكومة .

إلا أنه ونظرا لمعارضة جعفر لهذا المسعى أصرت جماعة الحرب المقدسة على موقفها بإقامة دولة إسلامية بأندونيسيا، كما رفضت الإمتثال للأوامر بشأن الإلتحاق بمنطقة جافا، وبعد يومين من إلقائه للخطب بمسجد أمبوان و ليس ببعيد من ذات المكان تم الهجوم على قرية نصرانية من قبل رجال مقنعين أسفر على مقتل 13 شخصا ، – وهكذا يتم الربط بين الخطب و بين الجريمة فتلبس التهمة بالخطيب ؟!-

وننوه إلى أن جاكرتا تتعرض إلى ضغوطات من طرف واشنطن وجيرانها لقمع ما أسمتهم بالمتطرفين المسلمين الأندونسيين الذين رغم قلتهم ترى أنهم مدعّمون من قبل جماعة إرهابية محلية، في المقابل وقَعت أندونيسيا حلف الكفاح مع ماليزيا و الفليبين في السابع من الشهر الجاري، و في اليوم التالي أصدرت المحكمة الجاكارتية حكم الإعدام بشأن مرتكب العملية التي استهدفت متجرا كبيرا.

وعلى غرار هجوم 18 أفريل، قام الجيش باقتراح إحلال  الحكم العسكري بمنطقة أمبوان الذي قوبل بالرفض من قبل السكان و الجماعات المحلية معتبرين أن سلوك قوات النظام جزء من المشكلة و لا يمثل الحل، وقد نشبت في إثره معارك ضارية بطريقة خفية، ومن جهة أخرى اجتاحت جماعة الجهاد المقدس منطقة سيليب، حيث أدى االنزاع بشأن الجالية إلى مقتل آلاف  الضحايا، و قد أرسلت جماعة الحرب المقدسة طليعة الجيش إلى مقاطعة بالجهة الغربية، يطالب فيها المواطنون الأصليون الإستقلال في محاولة للتدخل بشأن النزاع الدائر بين الإستقلاليين شمال سومترا و التيبدورها أفضت إلى الفشل .

تم غلق التعليقات على هذا الخبر