المعركة القادمة في غزة ... الاحتلال يحشد والمقاومة تستعد للمواجهة

2002-5-9 | وسام عفيفة المعركة القادمة في غزة ... الاحتلال يحشد والمقاومة تستعد للمواجهة

جيش الاحتلال يستدعي احتياطه ويحشد الياته حول قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية استعدت لمثل هذا اليوم بعد عملية السور الواقي في الضفة الغربية والمعركة القادمة اذا في قطاع غزة.      عملية عيون قارة الاستشهادية اثبتت ان العملية في الضفة الغربية تحولت الى " الجدار الواهي" وقد تسقط الحملة العسكرية في القطاع الجدار من أساسه وهو ما يخشاه الصهاينة حيث أعرب العديد من قادة الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة عن قلقهم من ان تكون الحملة العسكرية الكبيرة التي يعتزم جيش الاحتلال خوضها في القطاع اصعب بكثير من مثيلتها في الضفة ، واشاروا الى ان سكان غزة ليس لديهم ما يخسرونه ، ولن تكون العملية هناك نزهة". ونقلت صحيفة معاريف عن أحد الضباط انه كان لدى الفلسطينيين في غزة ما يكفي من الوقت للاستعداد والتحصن واعداد الوسائل القتالية وطرق الاختباء ، والقتال في غزة قد يستمر شهورا كثيرة، وسكان المخيمات هنا افضل تنظيما من المخيمات في الضفة.                        ‏‏مصادر صهيونية أشارت إلى أن التخطيط للعدوان الجديد قد بدأ إثر انتهاء جلسة المجلس الوزاري ‏الموسع للشؤون السياسية والامنية التي عقدت فور عودة رئيس الحكومة الاسرائيلي ‏ارييل شارون من واشنطن بعد اختصار زيارته للولايات المتحدة فى اعقاب وقوع العملية الاستشهادية مساء الاربعاء الماضي. ونقلت الاذاعة العبرية امس عن مصادر امنية قولها ان الوزراء الذين حضروا الجلسة وافقوا على اقتراح قدمه وزير الجيش الصهيوني بنيامين بن اليعيزر تمحور حول تنفيذ "عمليات محددة" ضد ما اسماه "معاقل الارهاب" كما ناقشوا امكانية تنفيذ عملية واسعة فى قطاع غزة على غرار عملية "السور الواقي" التي بدات فى الضفة الغربية منذ 29 من شهر مارس الماضي .وسائل الاعلام العبرية قالت إن قوات الأمن الاسرائيلية تعتبر قطاع غزة مركز عمليات ‏ونشاطات حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تبنت عملية ريشون لتسيون وانالقيادة السياسية والعسكرية للحركة تتركز فى قطاع غزة حيث تصدر الاوامر لتنفيذ العمليات ضد الاحتلال الاسرائيلي. واضافت هذه التقارير ان الاوساط العسكرية الاسرائيلية تقدر ان "المعارك التي ‏ستدور فى قطاع غزة ستكون ضارية جدا" حتى وان قورنت بالعدوان على مخيمات اللاجئين ‏الفلسطينيين في الضفة الغربية بسبب "شدة الاكتظاظ السكاني فى قطاع غزة ولان المنظمات الفلسطينية استعدت جيدا لامكانية شن اسرائيل حملة عسكرية.

الفلسطينيون استعدوا لمواجهة الحملة العسكرية المتوقعة على مدن ومخيمات قطاع غزة. وقال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في القطاع, عبد الرزاق المجايدة, إن الفلسطينيين يلاحظون تجهيزات عسكرية إسرائيلية للحملة المرتقبة.وتتوقع المصادر الفلسطينية بأن يقوم الجيش في المرحلة الأولى باقتحام مخيمات اللاجئين والبلدات المحيطة في مدينة غزة مثل, بيت لاهيا, بيت حانون, جباليا, رفح وخان يونس. كما قال الفلسطينينون إن بعض المحاربين شرعوا بوضع عبوات ناسفة على الطرق التي يتوقع الفلسطينيون مرور القوات العسكرية منها.

وفي اشارة الى حجم المغامرة المقدم عليها جيش الاحتلال قال المحلل العسكري في صحيفة " يديعوت" العبرية إن الدخول إلى أكبر المدن الفلسطينية وأكثر المدن اكتظاظا في العالم – وهي العملية التي يستعد الفلسطينيون جيداً لمواجهتها والتي يمكن أن تكلف الكثيرين: جنود ومدنيين – يجب أن تتم فقط عندما لا يكون أي خيار آخر

واضاف: هناك خطة رائعة، ستقوم حسبها قوات كبيرة من ألوية الدبابات وسلاح المشاة النظامي والاحتياطي، تقودها وحدات خاصة، بتمزيق قطاع غزة إربا وهي تنطوي على تركيز كبير للقوات، بحيث يمكنها احتلال المناطق المأهولة بسرعة. ومن المفروض أن يكون لتركيز مثل هذه القوة فاعليتها الرادعة التي تتسبب للجانب الثاني بالامتناع عن الدخول في مواجهة حقيقية – الأمر الذي يمكنه أن يقلص عدد الضحايا المتوقع في الجانبين، خلال المحاربة داخل أكثر المناطق المدنية اكتظاظا في العالم. وفي نفس الاطار هدد "مئير شطريت" وزير العدل الصهيوني بضرب وتصفية قادة ومسئولي حركة المقاومة الإسلامية -حماس في أعقاب العملية الاستشهادية التي نفذت في منطقة "ريشون لتسيون"

والمصادر الصهيونية تقول ايضا : يكاد يكون واضحا تماما ان هذه عملية – عيون قارة - من حماس ويوجهون اصبع اتهام خاص لقائد الذراع العسكري لحماس في قطاع غزة،  الشيخ صلاح شحادة الذي يقولون انه ينسق ايضا أعمال كتائب القسام في الضفة الغربية، بما في ذلك انتاج صواريخ القسام. وانه مقرب من زعيم حماس، الشيخ احمد ياسين، و تعزو له المسئولية عن عملية قتل الجندي آفي سبورتس.

أما رئيس الاركان الصهيوني شاؤول موفاز فيقترح النظر في نفي الشيخ ياسين ايضا. لكن ذلك يظهر مدى تخبط الصهاينة لانهم يعلمون مسبقا نتيجة أي عمل غبي يمكن ان يقدموا عليه لانهم سيتلقون ردا قاسيا غير مسبوق وسيدفعون ثمن فاتورة الحساب كاملة جراء جرائمهم. وتأكيدا لحالة الارباك التي يعشها الصهاينة واجهزتهم الامنية خصوصا بعد عملية عيون قارة

أعربت مصادر أمنية صهيونية الاربعاء عن خوفها من ان (اسرائيل) على شفا موجة عمليات جديدة آخذة بالتصاعد. وتقديرات الوضع في الجيش والشباك هي انه في الايام القريبة القادمة ستتواصل ايضا العمليات لذلك تستمر حالة التأهب القصوى على طول خط التماس ومراكز المدن.

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

احمد راجي

بسم الله الرحمن الرحيم

لا زلنا ،ونحن نتابع انباء الحملة الصليبية الامريكية اليهودية في ارض الاسراء والمعراج، نتسم بسذاجة سياسية-فقهية ما بعدها سذاجة . فمن جهة يسارع بعض المخلصين بإصدار الفتاوي التي تطالب المسلمين بالدعاء لاخوانهم الذين يعانون الامرين تحت جحبم الالة الحربية الامريكية اليهودية، بينما يقوم اخرون باطلاق فتاوي عامة لا تغني ولا تسمن من جوع تنادي المسلمين الى ضرورة دعم اخوانهم في فلسطين بالمال. بينما كان البعض يتوسم الخير في حرامي الحرمبن وولي عهده الاشاوس (وهم اصحاب الفضل المشهود لهم بتحرير الشيشان والبوسنة وكوسوفو والاندلس) كل هذا في الوقت الذي يتجادل البعض عن مدى حرمة او اباحة الخروج بمظاهرات لمناصرة اهل فلسطين , واعترف انني لم افقه معنى ذلك الجدل الدائر حول حكم المظاهرات الا بعد ان ذكر لي احد الاخوة الأفاضل، اذ ابديت له استغرابي للامر، بان هناك فتوى لاحد كبار العلماء ، رحمه الله، بحرمتها، مما اوجد لبسا في اذهان الكثيرين وبالتالي استدعى الامر توضيح الحكم الشرعي فيها. بينما ذهب اخرون ،على صفحات العصر وغيرها، بان الحكمة تقتضي عدم التصدي لعرفات في هذه الاوقات العصيبة (فانا وابن عمي على الغريب)..

المهم ما اريد التركيز عليه هو تذكير المسلمين جميعا بامرين:

اولهما الحكم الشرعي في مسالة فلسطين: ولست ات بجديد حين اذكر ان فلسطين ارض اسلامية خراجية الواجب الشرعي تجاه احتلال اليهود لها ليس سوى السيف، وانه لا يملك عرفات ولا اهل فلسطين قاطبة التنازل عن شبر منها للبهود او لغيرهم من ملل الكفر او ان يجعلوا لامريكا ، او لغيرها من دول الكفر، سلطانا عليها..

ولكن هذا الحكم الشرعي يبقى نظريا بمعنى ان فتوى الشيخ القرضاوي بان الجهاد اصبح فرض عين، مع احترامنا لشخصه الكريم ولرأيه الفقهي، لا تؤخر او تقدم شيئا. فذلك الفتى الشهم الذي يواجه دبابات امريكا او تلك الاخت الشهيدة (باذن الله) التي اخذت على عاتقها ان تحارب نيابة عن ملايين الجند الاشاوس في جيوش العرب بتفجير نفسها وسط الاعداء ، كلاهما (وغيرهما من اهل فلسطين) لم يكن بحاجة الى فتوى القرضاوي ولا الى الخطب الحماسية التي تلقى في شرق الامة الاسلامية وغربها.

أي ان السؤال يدور حصرا حول : كيفية تنفيذ هذا الحكم الشرعي لا بوجوب تحرير فلسطين ليرفع فوقها علم عرفات الخائن اخزاه الله ولا أي علم كفر اخر كما صنع ابطال حزب الله في جنوب لبنان بان ازالوا علم اليهود ليرفعوا مكانه علم فرنسا وعملائها الصليبيين في لبنان، وانما يهمنا تحرير ارض الاسراء تحت راية التوحيد لا غير.

والجواب يأتي من القاعدة الشرعية "ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب" واذا كان تحرير فلسطين وكسر شوكة الجيش الامريكي-اليهودي لا يتاتى الا بإعلان الجهاد وبإرسال جيوشا يكون اولها في بيت المقدس واخرها في اندونيسيا او تنزانيا والمغرب وموريتانيا فان هذا هو الحكم الشرعي. واذا ما أصر أنصار اليهود من حكام المسلمين الخونة من امثال مبارك (لا بارك الله فيه) او الأسد (ما شاء الله من أسد) او الفهد (ما شاء الله من فهد) او عبدالله (والذي هو عبد بوش) او القذافي (الذي يقذف ويهرف بما لا يعرف) او زين العابدين(و الذي لا نشك في عبادته لاسياده في الغرب) فحينها يقتضي الحكم الشرعي وجوب التخلص من هؤلاء المجرمين وابدالهم بالحاكم الشرعي الذي لا يخشى في الله لومة لائم.

اذكر انني حين حضرت مهرجانا عارما لنصرة الانتفاضة في المانيا ان الدكتور كمال الهلباوي شدد على ضرورة عدم الاصطدام مع الحكام العرب اذ ان هذا هو هدف اسرائيل، ولما ذكرت له ان الحكام العرب هم اصل الداء والبلاء وانه لولاهم لما كانت هناك اسرائيل انزعج من قولي هذا واعتبره حماقة في غير محلها.

اما الامر الثاني الذي اريد ذكره فهو اننا ما لم نتقن فهم ألاعيب ومكر اعدائنا فاننا سنلدغ من نفس الجحر مرات ومرات حتى نصحو من كبوتنا فندرك الصديق من العدو. وما جرى في الحرب الأخيرة في فلسطين يذكرني بما صنعه الانجليز حين رتبوا مسرحيات محكمة الأعداد ليتسنى لهم ان يصنعوا من عميلهم اتاتورك بطلا في نظر مسلمي الخلافة العثمانية يومذاك مما مكنه في النهاية من ضرب صرح الخلافة، تلك الجريمة النكراء التي لا زال كل واحد منا يدفع ثمنها، وان بدرجات متفاوتة اذ لا يستوي من يكتوي بنار اليهود والهندوس والصليبيين مع من يصيح من الالم لخسران فريقه مباراة الكرة.

أي بعبارة اخرى علينا ان ندرك ان عرفات وعبدالله (السعودي) ومعه عبدالله (الاردني) ومبارك (المصري) بشار (السوري ولا ادري والله بما يبشرنا هذا الشبل من ذاك الاسد، و لا حول و لا قوة الا بالله على هؤلاء الذين نكسوا معاني تلك الاسماء التي لا تليق الا بعباد الله المتقين) انهم جميعا انما هم متواطئين مع اليهود والنصارى لارتكاب جريمة القرن. ولئن كان اتاتورك قد فجع الامة بضرب الخلافة وكانت تلك اعظم رزية في القرن العشرين فان هؤلاء القوم مجمعون وعازمون على ارتكاب اعظم جريمة في القرن الواحد والعشرين في مؤتمر العبودية الذي يرتب له فرعون البيت الاسود في الصيف القادم. واننا ما لم ندرك ما يمكر له اعداؤنا فلا امل لنا بالفكاك من نتيجة مكرهم. ان المؤتمر المذكور يراد له ان يتوج جهود الغرب في تكريس الشرعية على الكيان الإسرائيلي بمباركة حكام العرب اجمعين.

فاعلموا ابها الاخوة الأحبة انه ما من سبيل للفوز برضوان ربنا الا بالتمسك بحكمه والعض عليه بالنواجذ وهذا يقتضي الوعي على مكر الاعداء الذين لن يضروننا شيئا الا بإذن الله فوالله انها لاحدى الحسنيين وما نرجو الا النصر او الشهادة وكلاهما سيان ما اوصلنا الى الفوز برضوان الله فهذا والله هو النعيم وان الدار الاخرة لهي الحيوان فمن هنا الدرب ايها المسلمون والله الهادي الى سواء السبيل والله نسال ان يرينا الحق حقا وان يرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان يقر اعيننا بنصر دينه واعلاء كلمته انه على كل شيء قدير