الحدود الأردنية الإسرائيلية لم تعد آمنة ؟!

2002-5-9 | محمد القضاة الحدود الأردنية الإسرائيلية لم تعد آمنة ؟!
في الآونة الأخيرة ومع تفجر الأوضاع الأمنية وتأزم الواقع السياسي والاقتصادي في فلسطين المحتلة الأمر الذي انعكس على الشارع الأردني- الذي يؤوي العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين - وذلك من خلال فعاليات سياسية وشعبية عمت أرجاء الشارع الأردني وما زالت مستمرة ولكن بوتيرة أقل من السابق.

وكان آخرها قيام مجموعة من الشبان وعددهم أربعة قبل أيام بمحاولة للتسلل عبر الحدود الأردنية للوصول إلى نقاط أمنية إسرائيلية والاشتباك معها إلا أن الذي خطط له أولئك الشبان باء بالفشل بعد أن ألقى الجيش الأردني القبض عليهم وتم تحويلهم للتحقيق معهم حول الأسباب التي أدت إلى ذلك العمل .

إلا أن هذا الأمر لم يكن الأول من نوعه فقد سبقه بأيام قليلة قيام أحد الشبان في مخيم البقعة وهو التجمع الأكبر للاجئين الفلسطينيين في الأردن بمحاولة للتسلل إلى الحدود الأردنية الإسرائيلية وتم القبض عليه من قبل الجيش الأردني، وبعد الإفراج عنه حاول الشاب نفسه مرة أخرى التسلل ونجح في المحاولة الثانية وقد اشتبك مع القوات الإسرائيلية وجرح منهم عددا ثم أصيب بعيار ناري قامت بعده قوات العدو الإسرائيلي باعتقاله وأودعته في سجونها. وقد قام هذا الشاب بتسجيل شريط فيديو قبل نزوله إلى الحدود يوضح فيها مبررات إقدامه وإصراره على مثل هذا العمل.

وتعتبر هذه الأحداث سابقة خطيرة ، فبعد توقف العمليات الإستشهادية التي كان يقوم بها طلاب الجامعات الأردنية وغيرهم على الحدود الأردنية الإسرائيلية بعد معاهدة السلام الموقعة مع الكيان الصهيوني المغتصب تأتي هذه العمليات لتحيي فكر المقاومة والجهاد من الأرض التي بشر الرسول صلى الله عليه وسلم بها بأنها أرض الرباط ومنطلق التحرير للأرض المقدسة.

ومن الغريب ذكره أن الصحافة الأردنية تجاهلت هذا الخبر أو أرغمت على ذلك مع أن صحته بدت واضحة خصوصا بعد وجود شريط فيديو مسجل لأحد منفذي هذه العمليات!!. ويذكر أن الحكومة الأردنية كانت وما زالت ملتزمة بالدفاع عن الوجود الصهيوني على الأرض الأردنية وعلى جعل الحدود بينهما الأكثر أمانا على مستوى دول الطوق. فهل ستنجح الحكومة الأردنية في ذلك ؟؟ هذا ما ستكون الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عنه.

تم غلق التعليقات على هذا الخبر