آخر الأخبار

بيان عن منشقي حركة 'حمس' في الجزائر: 'الانتخابات النيابية مغامرة بالوحدة الوطنية'

2002-5-9 | بيان عن منشقي حركة 'حمس' في الجزائر: 'الانتخابات النيابية مغامرة بالوحدة الوطنية'

أصدرت مجموعة من مؤسسي و قادة حركة المجتمع الإسلامي (حماس) سابقا في الجزائر بيانا ضمنته معارضتها الشديدة لتنظيم الإنتخابات التشريعية في آخر شهر مايو الجاري. و اعتبر الموقعون على البيان من بينهم الأستاذ سعيد مرسي أن "الخيار الوحيد لوضع حد لما يجري هو الشروع في إجراءات الحل الحقيقي والجاد للازمة، التي أصبحت آثارها المأساوية سائدة في أرجاء الوطن، والتي يتحمل شدة وطأتها الشعب الجزائري وحده بكل أسف." و أضاف بيان المجموعة المعارضة لتوجه محفوظ نحناح رئيس حركة "حمس" بأن "الذين يصرون على تغييب الشعب وإقصاءه بتكريس استمرار الأزمة والعمل على بقائها هم الإستئصاليون ومن ساندهم على تمرير مشاريع تغريبية استئصالية، مقابل استحقاقات غير مشروعة معروفة النتائج سلفا مع اجماع وتواطؤ على تغييب ارادة الشعب" و هم يشيرون بذلك إلى احتمال جاد بتزوير الإنتخابات لصالح النظام و المتحالفين معه.

و انتقد موقعو البيان "غلق المجال السياسي وخنق الإعلام والرفض التعسفي باعتماد الأحزاب وكذا الجمعيات واستهداف المسجد والمدرسة والأسرة" معتبرين ذلك "دليلا قويا على إرادة تخريب كيان المجتمع وتحطيم مستقبل الاجيال، ودليلا آخر على إفلاس هذه الأقليات الحاقدة". و في نظر مؤسسي حركة "حماس" في الجزائر المعارضين لتوجه نحناح الذي لم يشر إليه في البيان، أن "المناورات الحاصلة اليوم" إنما تهدف إلى "إعادة هيكلة الأزمة للتحكم اكثر وضمان استمرارها بتوظيف عناصر جديدة مروضة لمغالطة الرأي العام الذي استعصى عليهم سلخه عن دينه و تاريخه وأصالته".

كما تطرق البيان إلى أحداث منطقة القبائل أو "البربر" واصفا إياها بأنها "علامة إفلاس النظام" و أن "الأقليات تدفع إلى تعفين الوضع أكثر بتواطؤ ومزايدات حزبية وسياسوية" مدينا في ذات الوقت "تصرفات بعض الأحزاب والشخصيات التي ما فتئت تتهجم على المنطقة وأهلها بالتأليب والمناورة ومغالطة الرأيالعام، والسعي المريب إلى تفجير الوحدة الوطنية، بدعوى الحفاظ عليها."

و بالنسبة للموقعين على البيان، فإن: " الإصرار على إجراء انتخابات نيابية المحددة بتاريخ 30 مايو الجاري من غير تأجيل ودون تبصر و مراعاة لوضع البلاد وما يسود منطقة القبائل و غيرها من مناطق الوطن، لمغامرة بالوحدة الوطنية و بتماسك الأمة و انسجامها" مشددين على أن حل الأزمة "يقتضي الشروع الفوري في إيجاد حل نهائي لها بتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة و العادلة، وكذلك العمل فورا على معالجة آثارها."  وتداعياتها، و غير كما انتقد نص البيان ما اعتبره "مسايرة من بعض الأحزاب لمنطق الإدارة طمعا وخوفا في التخلي عن مرشحيها بتعديل القوائم عبثا هو تملص من التزاماتها تجاه القواعد التي زكت تلك القوائم، وهي البداية الأولى لمشهد التزوير وإقراره" مضيفا "أن لجوء هذه الأحزاب إلى استيراد أشخاص وفرضهم في ولايات لا يمثلون حقيقة سكانها ليعكس منطق الإقصاء للقيادات الحزبية، والاستخفاف بإرادة المواطنين، كما هو دلالة عجز هذه القيادات وإفلاسها وعزلتها عن حقيقة طموحات الجماهير." و دعا بيان المجموعة المعارضة لتوجه حركة "حمس" كل "من تبين له انحراف حزب حمس وقيادته أن يتوجه بصدق نحو البديل المطروح والمتمسك بالمشروع الأصيل، ونبذ الخيارات السياسية التي أساءت للمشروع الإسلامي رصيد أبنائه" دون أن يشير إلى طرف معين.

تم غلق التعليقات على هذا الخبر