مستقبل الأقصى بين مشروعين

2002-5-8 | محمد سليمان مستقبل الأقصى بين مشروعين
       أشعلت الأحداث في بلاد الأقصى المسلمين في كل مكان في العالم : في السعودية تخرج المظاهرات في مشهد سياسي نادر، وبيانات تصدر من علماء الامة العاملين يوسف القرضاوي، سفر الحوالي، سلمان العودة، ناصر العمر، بيان علماء آلاف المصلين في الأزهر، الجزائر تتغلب على جراحها وتشارك في حوار الجماهير الملتهب في كل انحاء العالم العربي . حالة فريدة تحققت في الأيام الماضية في الوعي العربي ساهمت في وضع القضية الفلسطينية على رأس الأجندة في كل مناسبة عربية في أنحاء العالم ، تجد ذلك في أحاديث الهاتف والمدارس والبيوت الكل مشدود  ويعتقد أنّ الأمر أصبح في مرحلة تمس كرامته وكبرياءه وفوق ذلك احترامه لنفسه ، تنامى استعداد شعبي للعمل والتغيير وقبرت الشعوب المغلوبة – رغم القهر والفقر - مقالة فهمي هويدي " هل يعلن موت الشارع العربي " وزرعت مكانها " هل يعلن موت المثقف العربي " ! ، فأعلن المثقف العربي من أرض مكة بكل صراحة أنّه موجود وأنّه يتبنّى قضايا الأمة ولايتنازل عن أي ذرة منها، و زرع مكانها هل يعلن موت الأنظمة العربية قريبا؟.     هذه الحالة الشعبية الجديدة التي تعيشها الأمّة وتعبر عن مرحلة مختلفة تماما عن المراحل السابقة استطاعت فيها الشعوب أن تكسر العديد من القيود والحواجز وتتطلع الى شيء مختلف في المستقبل في اشارات و مؤشرات ( ليس هنا موضع عرضها ) تنبيء عن استعدادات تحتاج الى بلورة واستثمار وتوجيه من خلال رؤية استراتيجية قائمة على برنامج بعيد المدى يقرأ الواقع بشكل عميق ، وعدم القبول بالرجوع  الى منطق الفعل وردة الفعل فتنتهي الفعاليات الشعبية بمجرد قبول السلطة بمبادرة معينة أو انتهاء المواجهات في منطقة من مناطق الصراع ، كما حدث بعد انتهاء المقاومة الأخيرة في مخيم جنين .       إنّ هذه الحالة يجب أن تتعزز وأن تتحوّل إلى سند معنوي ومادي وسياسي وثقافي للمقاومة الفلسطينية ، هنا لابد من بناء مشروع مؤسسي مواز لمشروع الانتفاضة في كل بلد عربي ومسلم  حتى على مستوى الجاليات العربية والمسلمة في العالم ، تقوم هذه المؤسسات بوضع البرامج المتنوعة من سياسية واقتصادية وثقافية  تساهم بدعم برنامج المقاومة في الداخل وتشكل النصير والعضد له في الخارج ، فعلى سبيل المثال أن تضع الأحزاب والقوى برامج سياسية تشتمل على فعاليات سياسية مستمرة تشجع على المقاومة والجهاد في الداخل والمناصرة والإمداد من الخارج لتصيح هذه البرامج السياسية جزءا من الحياة اليومية العربية ، أمّا على المستوى الاقتصادي ايجاد المؤسسات التي تقدم الدعم المادي المستمر والمتواصل لتأمين متطلبات الحياة للشعب الفلسطيني ، ويوجد للفتوى الشرعية دور بارز في هذا الإطار في توجيه الأموال الخيرية والتبرعات الى دعم الجهاد واعطاؤه الأولوية على الجوانب الأخرى ، على المستوى الثقافي تعزيز ثقافة المقاومة والجهاد والرباط من خلال بذل الجهد في المؤسسات القائمة حاليا وايجاد مؤسسات جديدة تتينى جانب من جوانب مشروع "المقاومة الثقافية" : كتابات استراتيجية ، أفلام ، منتديات ، مسابقات ، صور .. الخ . أما على المستوى الإعلامي فالحاجة تبدو ماسة الى تنسيق الجهود الإعلامية بالترتيب مع الداخل لبلورة اللغة المناسبة من الخطاب الاعلامي على كافة المستويات : الداخلي ، العربي/الإسلامي ، العالمي ؛ فالمعركة الإعلامية اليوم جزء أساس من الصراع  تحتاج إلى دراسة عميقة في دعم الانتفاضة وقضيتها اليوم . أضف الى ما سبق المستوى الاجتماعي ومحاصرة دعاة " ثقافة الضرار" والاستسلام والهزيمة ، والتأكيد على الحضور الدائم لروح المقاومة ورمزيتها في الحياة الاجتماعية العربية والمناسبات الاجتماعية المختلفة .    إنّ الانتفاضة الحالية نقلت ميدان المعركة، ليتركز بين الشعب الفلسطيني ومن خلفه الشعوب العربية في مواجهة العدو الصهيوني  ومن خلفه الامبريالية المتصهينة، فيما كانت المعركة في السابق تبدو بين الأنظمة العربية وبين العدو، وهذا تحول اساسي في شكل الصراع، على المثقفين والمفكرين العمل على تعزيزه لغاية وضع الإنسان العربي أمام مسؤلياته العقيدية والتاريخية ، في تطور يتجاوز معه الإنسان العربي موضع الركون والاستسلام لخطابات الزعماء الى موضع الشعور بالدور المطالب به ، ويتم تعزيز هذا التحول بمأسسة مشاريع المقاومة والنصرة في الدول العربية ، والتي سيكون لها بلا شك أثر كبير في دعم المجاهدين في الداخل ، لا بل وفي تحرير الإنسان العربي ذاته من إصر الأنظمة وفسادها.     فالإنتفاضة فرصة تاريخية سانحة اليوم لتكون الأساس في عملية تأهيل الشعوب العربية ، ونفث روح المسؤلية والاستعداد فيها لنصرة الأقصى وحمل مشروعه المبني على ثقافة المفاومة والصمود والجهاد ورفض مشروع  الاستسلام  والخضوع لمنطق الواقع الراهن الذي سيؤدي في النهاية الى مزيد من الاستعمار والاذلال والاستنزاف ، وهذا ما يوجب العمل على نبذه من الحياة العربية كلية .

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

عصام شعت

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة المسلمون في كل بقاع المعمورة حياكم الله
في ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ضغوطات اسرائيلية وحرب نفسية تهدف لتهجير وتشتيت القضية الفلسطينية , ولفت أنظار المجتمع الدولي إلى قضايا مفتعلة بغرض التغطية على جرائم الاحتلال الحقيقية , كما أحيطكم علما بأن الحفريات الاسرائيلية مستمرة تحت المسجد الأقصى وقبة الصخرة , من هذا المنطلق ومن رحم المعاناة انطلقنا من شباب وشابات لتكوين جيش تحرير الأقصى فهبوا معنا لنصرة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين , أخواني في الله نحن هنا نضحي بكل غالي وثمين بل ونقدم أرواحنا فداءً للدفاع عن قضيتنا , بوابة الاشتراك في جيش تحرير الأقصى متاحة للجميع , الله غايتنا والقرآن دستورنا ومحمد رسولنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا ...
سئمنا القمم العربية والجهود الدولية سئمنا الدفاع عن اسرائيل واتهام المناضلين بالارهاب

أخواني الكرام لا أريد أن أطيل عليكم

للمشاركة في جيش تحرير الأقصى

aqsa_tahreer@hotmail.com
aqsatahreer@gmail.com


Amro

Assalamu alikum,
Dear brothers, it is important to put the right picture with your article when al Aqsa mosque is at issue.The picture youattached to your article is of the Dome of the Rock not al Aqsa.
Unfortunatly, most people in general and muslims in particular think the Dome of the Rock is the Aqsa mosque which is a zionist idea that only serves the Jews.

Please correct it and masy allah keep you on the right path.
Jazakum Allah khair