آخر الأخبار

أمريكائيل

2002-5-1 | د . عبدالله النفيسي أمريكائيل
☩ هذا التلازم الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني منذ 1948 حتى الان جدير فعلاً ـ لا قولاً ـ باعادة نحت تسمية جديدة: (امريكائيل) بحيث (نضع الامور على بلاطه) كما يقول عرب الشام ولكي نعرف (وين الضب ووين الغار) كما يقول عرب الجزيرة. السيدة انا ليند وزيرة خارجية السويد ظهرت مساء 19/4/2002 اي منذ عشرة ايام على التلفزيون واشبعت هذا التلازم الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني نقداً وقالت انه اذا كانت غير قادرة على اقناع الامريكان باعادة النظر في سياساتهم تجاه الكيان الصهيوني وغير قادرة على اقناع الصهاينة بإعادة النظر في سياساتهم الدموية إزاء الشعب الفلسطيني وغير قادرة على اقناع حكومتها بمقاطعة الكيان الصهيوني جراء الذبح الذي يمارسه في مدن الضفة الغربية ضد الشعب الفلسطيني، فإنها ـ اي الوزيرة ـ تعلن منذ 19/4/2002 أنها ستباشر وبشكل شخصي بمقاطعة كل المنتجات الاسرائيلية التي تباع في اسواق السويد وتؤكد السيدة انا ليند أن موقفها (رمزي واخلاقي ولا رجعة فيه).☩ لقد وضعت السيدة انا ليند اصبعها على الجرح فالموقف ليست تقتضيه ابجديات السياسة فقط، ولكن تقتضيه الاخلاق بمعناها الانساني الشامل الذي يتجاوز حدود الجغرافيا والتاريخ اذ كيف تستسيغ ـ حسب كلامها ـ الاحتجاج على قتل الدب الابيض في القطب الشمالي (القريب من السويد) وذلك لصناعة الفراء ولا تحرك ساكناً اذا قتلت الدبابات الاسرائيلية العائلة الفلسطينية بنسائها واطفالها وشيبها وشبابها؟ هذا البعد الاخلاقي والانساني لعله من الابعاد التي تضيع في زحمة تلاطمات الصراع بيننا وبينهم (الصهاينة اينما كانوا!!) ولعل هذا البعد ـ ربما ـ هو البعد المطلوب التركيز عليه في الاعلام العربي عبر (الصورة) والخبر والتعليق فإنها ابعد اثراً من التحليلات المطولة او الدراسات المستفيضة. ان مسؤوليتنا العربية تجاه مواقف كتلك التي اتخذته السيدة انا ليند مسؤولية كبيرة اذ ينبغي ان يحرص العرب على تثبيت وتعضيد وتقوية هذه الاشارات الاوروبية بلا افراط ولا تفريط.

تم غلق التعليقات على هذا الخبر

ابوعرام

مقال جيد من كاتب متميز : سؤالي ماذا نقول عمن نادى من قبل بالدمج بين اسرائيل وفلسطين
لتصبح متلازمة إسراطين هل هذا هو الحل عند بعض القادة المحسوبين على الأمة شتان بين إشاراتهم وإشارات قادتنا، فكيف لهم أن يثبتواويعضدوا مثل هذه الإشارات التي تصدر من هنا وهناك وما أكثرها ، فلا استراتيجية ولا مصالح مشتركة تجمع الأمة وهذه الإشارات لا يقطف ثمارها إلا القادة المتحدين الواعين لمصالح الأمة مجتمعة وليست المصالح الشخصية على حساب مصالح الأمة ولكن أين هؤلاء القادة ؟ مع الأسف لا يوجد فستمر إشارات وإشارات دون الإستفادة منها .... شكرا دكتور عبدالله فقد نكأت جرحاً لم يبرأمنذ عام 1947 لعله يوقظ النائمين ، فلا تحرمنا من مقالاتك . تحياتي لك


أبو عصام

موقف مشرف من السيدة الوزيرة ، أشرف بكثير من مواقف المطبعين العرب ، البضاعة الاسرائيلية موجودة بالأسواق العربية من خلال العديد من الطرق ، وبعضها عن طريق الشركات الاسرائيلية التي اقامت مصانع مع المطبعين في مصر والأردن والمغرب


قاسم

ليس في الامرة حيرة بالنسبة للوزيرة فهي تعلم من اين اتت البضاعة الاسرائلية,وربما وجدت البديل,ولكن المحير ان في بلادنا العربية التي تفيض بالبضاعة الامريكية وحتى الاسرائلية(ولا اختلاف).