آخر الأخبار

قد تكون "كبيرة": تركيا تبدأ عمليتها العسكرية بضوء أخضر أمريكي وإذن روسي

2019-10-9 | خدمة العصر قد تكون

بدأت تركيا هجومها العسكري على شمال شرق سوريا لرد المسلحين الأكراد الذين يسيطرون على المنطقة الحدودية، بعد أيام من قول الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لن تقف في طريقها.

أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان بدء العملية، التي أطلق عليها اسم "ربيع السلام". ودخلت مجموعة صغيرة من القوات التركية وعبرت الحدود السورية في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، في نقطتين على طول الحدود، بالقرب من مدينتي تل أبيض ورأس العين، وفقًا لمسؤول تركي طلب عدم الكشف عن هويته. وقد تلقى الأتراك الضوء الأخضر من واشنطن ثم من موسكو، فالمنطقة شرق الفرات (شنال شرق سوريا) تخضع للنفوذ الأمريكي، ولكن التوغل في الأراضي السورية يحتاج إلى تفاهم مع الروس، إذ إن بوتين هو سيَد اللعبة في سوريا، ولا يمكن لأردوغان أن يتصرف في أي منطقة في الشمال السوري بغير إذن روسي.

ويرى مراقبون أن تقدم تركيا البري هو انعكاس مثير لسياسة الولايات المتحدة المضطربة، إذ أخبر ترامب أردوغان في مكالمة هاتفية، يوم الأحد الماضي، أن العشرات من القوات الأمريكية التي كانت تعمل عن كثب مع القوات الكردية في الحرب ضد "داعش" ستنسحب، مما يمهد الطريق لتوغل تركي فعليًا. وكانت خطة ترامب الوحيدة هي الخروج من سوريا، وأردوغان أدرك هذا، وتفنن في لعبة الضغط على الرئيس الأمريكي للانسحاب، ووافق هذا رغبة ترامب، فقرر الإعلان عن عدم الاعتراض على التوغل التركي البري، مما يعني انسحابا ولو جزئيا لقوات العمليات الخاصة الأمريكية. وتبين أن استخدام الأكراد في الشمال السوري لم يكن إستراتيجية أمريكية طويلة الأجل.

فشل المخطط الأمريكي، وأنهى ترامب برنامج وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وأوضح أن الهدف لم يكن تغيير نظام الأسد، ولم تتفاوض واشنطن مع موسكو بشأن دمشق. وقال الخبير في الشأن السوري والتركي، آرون شتاين، إن روسيا هزمت تركيا في حلب، وقادت تغيير أنقرة في السياسة بعيدًا عن تغيير النظام في دمشق. وعدَد أسباب للفشل الأمريكي في سوريا، منها أن مقر CJSOTF (فرقة العمل المشتركة المختلطة - الجنوب) لم يكن في سوريا، وبرنامج التدريب كان خطأ، والمجموعات المُدربة غير كفؤة، وأثبتت قوة النيران الروسية أنها أكثر قدرة من تقديرات الولايات المتحدة، وتوقع أن تكون العملية التركية كبيرة.

ويهدف هجوم تركيا على شمال سوريا، أولاً، وفقا لما أوردته شبكة "بلومبرغ" الأمريكية الإخبارية، إلى تطويق البلدات الواقعة في قطاع من الحدود، قبل المضي قدمًا جنوبًا في محاولة لتفكيك أي فرصة لقيام كيان كردي على عتبة بابها، وفقًا لمسؤولين أتراك طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مسألة عسكرية حساسة. وستكون الأهداف الأولى هي مدن كوباني وتل أبيض ورأس العين السورية، وجميعها تحت سيطرة الوحدات الكردية وتقع على طول خط السكك الحديدية السابق بين برلين وبغداد، والتي تشكل على امتداد مئات الأميال الحدود مع تركيا، وفقًا للمسؤولين.

وربما يخطط الجيش التركي إلى اختراق ما لا يقل عن 30 كيلومترا (19 ميلا) في الأراضي السورية وتأمين الطريق السريع M-4 الذي يمتد موازيا للحدود وصولا إلى العراق في الشرق.

التعليقات