آخر الأخبار

في ظل التوتر مع إيران: نقل سلاح الجو الأمريكي مركز قيادة المنطقة، مؤقتا، من قطر إلى "ساوث كارولينا"

2019-10-8 | خدمة العصر في ظل التوتر مع إيران: نقل سلاح الجو الأمريكي مركز قيادة المنطقة، مؤقتا، من قطر إلى

منذ 13 عامًا، كما كتبت صحيفة "واشنطن بوست"، استخدمت الولايات المتحدة مبنىً واحداً في هذه الدولة الخليجية الصغيرة لقيادة الطائرات المقاتلة والقاذفات وطائرات من دون طيار وغيرها من أصول سلاح الجو في منطقة تمتد من شمال شرق إفريقيا عبر الشرق الأوسط. شرق إلى جنوب آسيا.

وحتى يوم السبت الماضي، حيث كانت هناك 300 طائرة في الجو في مناطق رئيسية، مثل سوريا وأفغانستان والخليج، وظهرت مئات المقاعد فارغة في مركز العمليات الجوية والفضائية المشتركة في قاعدة "العُديد" الجوية في قطر.

وبدلاً من ذلك، كان يتم التحكم في القوة الجوية للولايات المتحدة وحلفائها من قبل فرق في قاعدة القوات الجوية "شاو" في ولاية كارولينا الجنوبية، على بعد أكثر من 7000 ميلا. وعلى الرغم من أن هذه الخطوة كانت مؤقتة فقط، فقد استعادة قاعدة "العُديد" السيطرة يوم الأحد بعد 24 ساعة، إلا أنه كان هذا بمثابة تحول تكتيكي كبير.

وكانت العملية غير المعلنة، وهي المرة الأولى التي يتم فيها نقل القيادة والسيطرة الأمريكية خارج المنطقة منذ إنشاء المركز في المملكة العربية السعودية خلال حرب الخليج عام 1991.

وبينما يقول قادة سلاح الجو إن نقل المهام إلى قاعدة مختلفة كان طموحًا طويلاً بفضل التكنولوجيا الجديدة، إلا أنه يأتي وسط تجدد التوتر مع إيران. وقال مسؤولو سلاح الجو إن الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها إيران ساعدت على زيادة الحاجة إلى المشروع، أسقطت إيران طائرة استطلاع أمريكية من دون طيار في يونيو الماضي، وهذا الشهر، تعرضت منشآت النفط الرئيسية في السعودية لهجوم مفاجئ مدمر بأسلحة يبدو أن مصدرها من  إيران.

ويقول المحللون إنه إذا اندلع صراع مع إيران، فمن المحتمل أن يكون مركز العمليات الجوية واالمشترك في قاعدة "العُديد" مستهدفًا، وأنه لا يوجد ضمان كبير على أنه يمكن الدفاع عنه.

وقال دوغلاس باري، أحد كبار الباحثين في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن: "لا يتطلب الأمر الكثير من الخيال للتفكير فيه، إذا كان ثمة صراع كامل، فسيكون ذلك أحد الأهداف ذات الأولوية". وقد صُمَمت أنظمة الدفاع عن القواعد، والتي تشمل بطاريات باتريوت وغيرها من أنظمة الدفاع الصاروخي الراقية، في الغالب لمكافحة الطائرات والصواريخ الباليستية التي تأتي بسرعة وعلى ارتفاعات عالية، بدلاً من صواريخ كروز وطائرات بدون طيار منخفضة مثل تلك التي يعتقد أنها استخدمت في الهجوم على المنشآت النفطية السعودية.

وقالت الصحيفة الأمريكية إنه من خلال جعل عمليات القيادة والسيطرة على الأجهزة المحمولة، يمكن للولايات المتحدة أن تنهض من هجوم أسرع بكثير. من شأن هذه المرونة أن تجعل المبنى الذي يضمهم في "العُديد" هدفًا أقل قيمة، مما سيسمح لهم بإعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي إلى بنى تحتية حيوية أخرى. وكانت عملية نقل المركز تتويجا لعدد من التدابير التي اتخذتها الولايات المتحدة. وشملت هذه الخطوات استخدام F-35 من قاعدتها في الإمارات إلى قواعد في السعودية وقطر، ويتطلب هذا تنسيقًا لوجستيًا كبيرًا.

والهدف، وفقا لمسؤولين، هو تشغيل المركز عن بعد مرة واحدة في الشهر والبقاء بقية الوقت في قاعدة "العُديد". وقال مسؤولون في "العُديد" إنه لا توجد خطة لإغلاق المركز بشكل دائم. وقالوا إن بعض الوظائف لا يمكن تكرارها عن بعد. لكنهم يعتزمون نقل بعض العمل إلى الأراضي الأمريكية في المستقبل.

وبالنسبة لحلفاء أمريكا الخليجيين في المنطقة، قد تكون هذه الخطوة مثيرة للقلق. إذ أنفقت قطر على القاعدة الجوية، في السنوات الأخيرة، أكثر من 1.8 مليار دولار لتجديدها، وهي الأكبر في المنطقة، والقادرة على استيعاب أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي. ولكن مزيج من مخاطر الانبعاث والتكنولوجيا الجديدة يقود الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في حجم عملياتها التي يجب أن يكون مقرها في الخارج، وفقا لما أوردته الصحيفة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر