آخر الأخبار

محمد بن سلمان أكثر استعدادا بعد خسائره في اليمن: اتخذت السعودية وإيران خطوات نحو محادثات غير مباشرة

2019-10-5 | خدمة العصر محمد بن سلمان أكثر استعدادا بعد خسائره في اليمن: اتخذت السعودية وإيران خطوات نحو محادثات غير مباشرة

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أنه بعد سنوات من العداء المتزايد والتنافس على النفوذ، اتخذت المملكة العربية السعودية وإيران خطوات نحو محادثات غير مباشرة لمحاولة الحد من التوترات التي جعلت الشرق الأوسط على شفا الحرب، وفقًا لمسؤولين من دول عديدة مشاركة في هذه الجهود.

حتى احتمال حدوث مثل هذه المحادثات يمثل تحولا ملحوظا، حيث يأتي بعد بضعة أسابيع، فقط، من الهجوم المنسق على المنشآت النفطية السعودية. ذلك أن أي مصالحة بين السعودية وإيران يمكن أن يكون لها عواقب بعيدة المدى على النزاعات في المنطقة.

ويقول محللون إن رفض الرئيس ترامب الانتقام من إيران بسبب هجوم 14 سبتمبر هو الذي أدى إلى عواقب غير مقصودة، مما دفع المملكة إلى البحث عن حل للصراع. وربما هذا الحل يمكن أن يفسد محاولات ترامب لبناء تحالف عربي لعزل إيران.

في الأسابيع الأخيرة، قال مسؤولون من العراق وباكستان إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب من قادة هذين البلدين التحدث مع نظرائهم الإيرانيين حول وقف التصعيد. وقد رحبت إيران بهذه الإشارات، وذكرت على انفراد وعلنا أنها منفتحة على المحادثات مع المملكة العربية السعودية. واحتمال إجراء محادثات مباشرة رفيعة المستوى في أي وقت قريب يبدو بعيد المنال. ولكن حتى الحرارة الطفيفة يمكن أن يتردد صداها خارج حدود كل منهما، حيث يغذي التنافس الانقسامات السياسية من لبنان إلى اليمن.

لطالما أرادت إيران انتزاع السعوديين من تحالفهم مع خصوم إيران، إسرائيل والولايات المتحدة، التي تشن حملة "أقصى قدر من الضغط" ضد إيران لمحاولة إجبارها على تقييد برنامجها النووي ووقف دعم الميليشيات في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن تقبُّل إيران للاتصال بالسعوديين يتناقض مع لهجتها الباردة تجاه الولايات المتحدة. في الأسبوع الماضي، تفادى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، فرصة للتحدث مباشرة إلى الرئيس ترامب في أثناء حضورهما للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وبدأ الانفتاح الجديد بين السعودية وإيران في أعقاب الضربات الصاروخية في الشهر الماضي على منشأتين نفطيتين سعوديتين.

وعلى الرغم من التهديدات الحادَة من قبل إدارة ترامب، رفض الرئيس إصدار رد عسكري. لقد أثار هذا السؤال أسئلة للسعوديين حول الالتزام الأمريكي بالأمن السعودي، وقد دعمت واشنطن المخطط الإستراتيجي للخليج منذ عقود.

وقد التقى رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، الأمير محمد، الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، في جدة الشهر الماضي. وبعد أيام، بينما كان "خان" في الجمعية العامة، أخبر الصحفيين أن الأمير محمد طلب منه التحدث إلى إيران. وأخبر الأمير محمد رئيس وزراء باكستان "أريد تجنب الحرب"، وفقًا لمسؤول باكستاني كبير، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى الصحفيين، و"طلب من رئيس الوزراء المشاركة"، ثم تحدث "خان" مع الرئيس روحاني على هامش الجمعية العامة.

وقد زار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي السعودية بعد أيام قليلة من زيارة خان. وقال مسؤول عراقي رفيع إن الأمير محمد طلب من "عبد المهدي" التوسط مع إيران، وأن العراق اقترح بغداد مكانا لعقد اجتماع محتمل. وقال "عادل" للصحفيين في العراق بعد عودته من المملكة "هناك استجابة كبيرة من المملكة العربية السعودية وإيران وحتى من اليمن".

وبالنسبة للسعوديين، فإن المحادثات غير المباشرة مع إيران ستمثل خروجًا مهمًا عن رؤية الأمير محمد لمنافسته الإقليمية الرئيسية، إيران، منذ أن وصل والده، الملك سلمان، إلى العرش السعودي في عام 2015. وربما الأمير محمد، الآن، أكثر استعدادًا لاستكشاف أرضية للتعايش. وقال سعيد شريعتي، محلل سياسي في طهران: "لقد وصلنا إلى ذروة التوترات السعودية الإيرانية، وتوصل الجانبان إلى أن توازن الخوف هذا يضر بمصالحهما".

في الوقت الحالي، يبدو الصدع عريضًا، وربما غير قابل للالتئام. ينتقد السعوديون إيران لدعمها للميليشيات في العراق وسوريا ولبنان واليمن، حيث غرقت المملكة في حرب كارثية ضد الحوثيين لمدة أربع سنوات.

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر