آخر الأخبار

البنتاغون يحث على توخي الحذر: السعودية طلبت قوات أمريكية إضافية بعد قصف منشآتها النفطية

2019-9-18 | خدمة العصر البنتاغون يحث على توخي الحذر: السعودية طلبت قوات أمريكية إضافية بعد قصف منشآتها النفطية

كتبت دورية "فورين بوليسي" الأمريكية أن الرياض طلبت قوات أمريكية إضافية، بعد القصف الأخير على أحد أهم منشآتها النفطية، والبنتاغون يحث على توخي الحذر. وقال تقرير المجلة إنه بعد الهجوم المدمر على البنية التحتية للنفط في السعودية، الذي هز الأسواق الدولية وأثار مخاوف من مواجهة مع إيران في نهاية الأسبوع الماضي، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما إذا كانت ستنخرط بشكل أكبر في صراع آخر على بعد آلاف الأميال.

جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك إرسال قوات أمريكية إضافية إلى المنطقة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، في أعقاب سلسلة من الهجمات أثرت في نصف الإنتاج اليومي من النفط للسعودية في نهاية الأسبوع. ويبدو أن الإدارة تتراجع الآن لتقييم خياراتها. وتكشف المداولات الداخلية أيضًا عن انقسامات جديدة داخل فريق الأمن القومي لترامب، بعد أسبوع من طرد الرئيس مستشار الأمن القومي جون بولتون. وفي الوقت الذي تدفع فيه وزارة الخارجية بزيادة كبيرة في القوة في المنطقة، فإن وزارة الدفاع تحث على توخي الحذر، حسبما صرح مسؤول رفيع المستوى في الإدارة لمجلة "فورين بوليسي". وقال المسؤولون إن مسؤولي الدفاع يدركون أن مثل هذه الزيادة ستكون مكلفة وتقتضي سحب الموارد العسكرية بعيداً عن الأوامر القتالية الأخرى.

وقال الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أثناء حديثه إلى الصحافة المتنقلة، أمس الثلاثاء، إن الرئيس لم يطلب حتى الآن القيام بعمل عسكري، بل التخطيط فقط. وأشار إلى أن الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، لم يطلب قوات إضافية في المنطقة. وأكد "دونفورد" أن الولايات المتحدة لديها فريق على الأرض في حقل النفط السعودي المُستهدف.

ويبدو أن ترامب نفسه مترددا حول كيفية الرد. وفي تحول ملحوظ عن تغريدة نهاية الأسبوع، توقف الرئيس يوم الاثنين عن إلقاء اللوم على طهران في الهجمات. وبغض النظر عن تغريدة ترامب الأولية، فإن الرد الصامت للولايات المتحدة يعكس صعوبة مشي الإدارة على الحبل المشدود في سعيها للوفاء بأحد وعود الرئيس الرئيسية في الحملة الانتخابية: إخراج الولايات المتحدة من الحروب الباهظة الثمن في المنطقة من ناحية، يريد فريق ترامب الحفاظ على علاقته الوثيقة مع المملكة العربية السعودية، التي يعتبرها حليفًا إقليميًا قويًا ضد إيران في وقت تسعى فيه الإدارة لعزل طهران. ومن ناحية أخرى، يحرص الرئيس على الوفاء بتعهده في حملته لإعادة القوات الأمريكية إلى ديارهم قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

بالإضافة إلى ذلك، جادل عديد من منتقدي الكونجرس، بما في ذلك بعض من زملائه الجمهوريين من ترامب، منذ فترة طويلة بأن على واشنطن أن تنسحب مما يعتبر تصعيد الرياض المتهور في حرب اليمن. ومنذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي منذ ما يقرب من عام، بناء على أوامر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تعرض ترامب لانتقادات شديدة لاستمرار تحالف إدارته الوثيق مع المملكة. لكن ترامب واصل تمسكه بعلاقته الوثيقة بالرياض.

وظل اقتراح نشر قوات أمريكية إضافية في المنطقة غامضاً جدا، على الأقل حتى أمس الثلاثاء، وجادل محللو الدفاع بأنه لم يتم توضيح سبب محدد لنشر القوات في المملكة العربية السعودية فيما عدا محاولة لتهدئة الأعصاب المتوترة في الرياض. وأشار محللون إلى أن البنتاغون حريص على تحويل التركيز من الشرق الأوسط وإعادة توجيهه نحو المنافسة مع روسيا والصين، كما حدد وزير الدفاع السابق، جيمس ماتيس، في إستراتيجيته الوطنية للدفاع لعام 2018.

**رابط التقرير الأصلي: https://foreignpolicy.com/2019/09/17/trump-team-debates-response-to-strikes-on-saudi-oil-infrastructure-iran-trump/

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر