آخر الأخبار

هذه الإدارة تعمل وفقًا لأهواء الرئيس: ماذا يعني رحيل بولتون يعني بالنسبة لإسرائيل؟

2019-9-15 | خدمة العصر هذه الإدارة تعمل وفقًا لأهواء الرئيس: ماذا يعني رحيل بولتون يعني بالنسبة لإسرائيل؟

كتبت دورية "فورين بوليسي" الأمريكية أن بعض الإسرائيليين يشعرون بالقلق من أن رحيل بولتون سيتركهم وحدهم لمواجهة إيران في المنطقة. فقد أثار رحيل مستشار الأمن القومي، جون بولتون، عن الإدارة الأمريكية، يوم الثلاثاء، قلق بعض الإسرائيليين من أن الرئيس دونالد ترامب سيتبع الآن سياسة انفراج مع إيران، تاركًا إسرائيل بمفردها لمحاربة النفوذ الإيراني في المنطقة، وفقا للمحللين.

وكان بولتون أحد قادة حملة الضغط المزعومة التي أطلقتها إدارة ترامب ضد طهران، والتي كانت مطابقة تمامًا لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تجاه إيران، لكن ترامب أشار إلى حدوث تحول في الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك الاستعداد للقاء بالرئيس الإيراني حسن روحاني. وأيَ تليين للنهج الأمريكي من شأنه أن يمثل تغييراً هائلاً في سياسة إدارة ترامب، التي ألغت الصفقة النووية التي أبرمها الرئيس باراك أوباما مع إيران العام الماضي، وصعَدت العقوبات باستمرار.

وقال جابي أشكنازي ، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق: "ما يجب أن يقلقنا هو أن العقبة الأخيرة أمام المصالحة التاريخية بين الولايات المتحدة وإيران قد أزيلت...سأشعر بالقلق من احتمال أنه بعد هذا الاتفاق بين إيران والأمريكيين، ستُترك إسرائيل لوحدها ضد إيران، وهو الأمر الذي حرص جميع رؤساء الوزراء قبل نتنياهو على تجنبه". وقد ذكرت شبكة "بلومبرج"، أمس، أن ترامب قرر طرد بولتون على وجه التحديد بسبب معارضته لتخفيف العقوبات ضد إيران، مع ترقب اجتماع مستقبلي مع روحاني. في المكتب البيضاوي، أشار ترامب يوم الأربعاء إلى أنه لا يسعى لتغيير النظام في إيران، وهو هدف كرَس بولتون مسيرته المهنية في السعي لتحقيقه.

ونقلت مجلة "فورين بوليسي" عن عاموس يادلين، رئيس معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب ورئيس الاستخبارات العسكرية السابق، أنه "لا يوجد شك في أن هناك حزنًا في القدس بسبب إعفاء بولتون...لقد عزز مواقف رئيس الوزراء إلى حد كبير [بشأن المواجهة ضد إيران]".

ويمكن اعتبار الخطوات المختلفة التي اتخذتها واشنطن منذ تولي بولتون منصبه في أبريل 2018 قائمة أمنيات نتنياهو، بما في ذلك العقوبات وإلغاء الصفقة النووية الإيرانية. في تلك الفترة نفسها، وسَعت إسرائيل حملتها في جميع أنحاء المنطقة، تقريبا، مستهدفة إيران ووكلاءها، بما يحتمل على الأقل موافقة ضمنية من البيت الأبيض. ففي يونيو الماضي، وصل بولتون إلى القدس لحضور اجتماع ثلاثي مع نظيره الروسي ونتنياهو. وكان ذلك، عند العودة إلى الوراء، في أيام التراجع من فترة بولتون. وبناءً على نصيحة مستشاره للأمن القومي، امتنع ترامب للتو عن الرد عسكريًا على إسقاط طائرة أمريكية من دون طيار من قبل إيران على الخليج.

وقال بولتون، حينها، وهو يقف إلى جانب نتنياهو: "لا يجب على إيران أو أي جهة فاعلة معادية أن تخطئ في توخي الحذر وتقدير ضعف الولايات المتحدة...لم يمنحهم أحد رخصة صيد في الشرق الأوسط". ومن جانبه، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى بولتون باعتباره "صديقًا عظيمًا لإسرائيل لسنوات عديدة وصديقًا شخصيًا لي لسنوات عديدة"، قبل أن يشرح تأثير "العقوبات الأمريكية" و"الضغوط الاقتصادية غير المسبوقة" على إيران.

بالتقدم سريعًا إلى أقل من ثلاثة أشهر، نجد أن ترامب أوضح في مناسبات متعددة أنه منفتح للمفاوضات مع إيران في محاولة لحل المأزق النووي. والمثال الأخير كان يوم الاثنين الماضي، عندما أخبر ترامب المراسلين في البيت الأبيض أنه "ليس لديه مشكلة" في لقائه مع روحاني. وفي وقت سابق من ذلك اليوم، كشف نتنياهو عما قاله إنه موقع سري لتطوير الأسلحة النووية الإيرانية ودعا المجتمع الدولي إلى "اليقظة". وأضاف أن "السبيل الوحيد لوقف مسيرة إيران نحو القنبلة وعدوانها في المنطقة هو الضغط والضغط والمزيد من الضغط".

ويعترف كبار مسؤولي الجيش الإسرائيليين، الآن، بأن عقد اجتماع مستقبلي بين الولايات المتحدة وإيران من المحتمل أن يكون "اتفاقا منتهيا"، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، ربما في وقت مبكر من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر.

وبينما يختلف ترامب وبولتون حول ما إذا كان الأخير قد أُقيل أو استقال، يبدو من المؤكد أن سياسة إيران لعبت دوراً كبيراً في سقوطها. ويبقى السؤال، وفقا لتحليل المجلة الأمريكية، هو كيف سترد إسرائيل إذا كان ترامب يمضي قدما في انفراج إيراني.

وحسب رأس "يادلين"، يجب أن تكون إسرائيل مستعدة لاحتمالين: إما استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية على غرار اتفاق إيران النووي لعام 2015 الذي توسطت فيه إدارة أوباما: "خطة عمل شاملة مشتركة 2.0"، على حد تعبير "يادلين"، أو ،على العكس، احتمال تمارس فيه إيران برنامجها النووي. وأضاف: "مع بولتون أو من دونه، ستكون هناك حاجة دائمًا للتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة"، لكن يبدو أنه من دون بولتون، أصبح الهجوم مستبعدا.

لقد عبَر ترامب بوضوح عن كراهيته لمزيد تورط في العمل العسكري. وحتى إسرائيل ليست تحت أيَ أوهام، كما كتبت "فورين بوليسي": هذه الإدارة الأمريكية، حتى أكثر مما كانت في الماضي، تعمل وفقًا لأهواء الرئيس.

**رابط المقال الأصلي: https://foreignpolicy.com/2019/09/12/what-john-bolton-departure-means-for-israel-netanyahu-iran-trump/

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر