آخر الأخبار

يرفضون فكرة أنهم مجرد وكلاء: ربما يرغب الحوثيون في التحدث لكنَ الإيرانيين قد لا يسمحون لهم بذلك الآن

2019-9-14 | خدمة العصر يرفضون فكرة أنهم مجرد وكلاء: ربما يرغب الحوثيون في التحدث لكنَ الإيرانيين قد لا يسمحون لهم بذلك الآن

 يحتاج المقاتلون الحوثيون إلى إقناع الآن بأنه الوقت المناسب للمحادثات، كما كتبت شبكة "بلومبرغ"، الإخبارية الأمريكية. ففي الأسابيع القليلة الماضية، اشتبك المقاتلون الذين يريدون دولة منفصلة في الجنوب مع حلفاء موالين لحكومة اليمن المحاصرة، مما أضعف التحالف الذي بناه كل من السعودية والإمارات.

وقد شجعت المعارك العدو المشترك، الذي من المفترض أن يقاتلوه، المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران والذين سيطروا على العاصمة منذ أواخر عام 2014، في وقت مال فيه المسؤولون الأمريكيون إلى إجراء محادثات لإنهاء الصراع. وإقناع الحوثيين، "الذين صمدوا لأربعة أعوام من الهجمات الجوية وقاتلوا قوات أفضل تسليحًا بحركة تمرد منضبطة"، وفقا لأورده تحليل الشبكة، يمثل هذا أفضل فرصة يمكن أن تعزز عملية السلام الجنينية. ومع ذلك، فإن حظهم المفاجئ الجيد، وظهور جبهة ثانية، يضيف طبقات جديدة من التعقيد.

وفي هذا، وقال كامران بخاري، المدير المؤسس لمركز السياسة العالمية في واشنطن: "ينظر الحوثيون إلى هذا ويفكرون في كيفية الاستفادة منه...لقد تشجعوا وسوف يعتقدون أنه ينبغي عليهم مواصلة حملتهم".

وفي المملكة العربية السعودية هذا الشهر، قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، إن واشنطن تتحدث إلى الحوثيين. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من أبلغ بأن إدارة ترامب تحاول أيضًا إقناع السعودية بالمفاوضات مع قادة الحوثيين، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن صراع أوسع محتمل مع إيران.

وبعد لقائه مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر في قصره في جدة، أكد تود يونغ، وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أنه "بُذلت جهود لإجراء هذه المحادثات". وأوضح "يونغ"، وهو من مشاة البحرية السابقين وناقد منذ زمن طويل للحرب السعودية، في مقابلة، إنه أثناء وجوده في المملكة، سمع "اعترافًا صريحًا" بالمصالح غير المتوازنة بين السعودية والولايات المتحدة حول اليمن. وفي الوقت الحالي، صعَد الحوثيون هجماتهم بطائرات من دون طيار وصواريخ على الأراضي السعودية، في حين سخر زعيمهم، عبد الملك الحوثي، من التصدع داخل التحالف الخليجي.

والقتال في جنوب اليمن، والذي بدأ بعد فترة وجيزة من إعلان الإمارات سحب قواتها، وقد خفت حدته. ومع ذلك، هناك توترات عالية بين كل من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمجلس الانفصالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وأفاد السناتور الأمريكي، أنجوس كينج، عضو لجنة القوات المسلحة الذي حضر اجتماع هذا الشهر مع ولي العهد السعودي، أنه على الرغم من أن الطريق الوحيد للمضي قدماً هو التحدث إلى الحوثيين، فلا تزال هناك عقبات كبيرة. وقال في مقابلة: "قد يرغب الحوثيون في التحدث لكن الإيرانيين قد لا يسمحون لهم بذلك". إذا كانت المفاوضات ممكنة، "فماذا يريد الحوثيون؟ هل يريدون المشاركة في الحكومة أم يريدون إدارة البلاد؟، وإذا أرادوا السيطرة على البلاد، فلا أعتقد أن السعوديين والإماراتيين سيكونون قادرين على السماح بذلك".

وقد زار وفد من الحوثيين في طهران لحضور اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين بمن فيهم وزير الخارجية جواد ظريف والمرشد علي خامنئي. وليس هناك شك في أن إيران قد زودت الحوثيين بالأسلحة والأموال والتدريب، وفقا لتقديرات "مجموعة الأزمات الدولية"، وأن علاقاتهم قد نمت في الصراع بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية. ولا يمثل اليمن أولوية إستراتيجية بالنسبة لإيران، لكن الحرب وفرت لطهران فرصة منخفضة التكلفة بمكاسب كبيرة للتغلب على منافسيها الإقليميين. ومع ذلك، يرفض الحوثيون فكرة أنهم مجرد وكلاء، وأن التفاهم الدبلوماسي المباشر بينهم وبين السعودية لوقف تصعيد الهجمات عبر الحدود من شأنه أن يوفر طريقًا أكثر بناءً، وهو أمر يمكن للولايات المتحدة تسهيله من خلال تطوير قنواتها الخاصة إلى صنعاء.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر