في الوقت الذي يُصعَد فيه ضد "حماس": ابن سلمان يستقبل وفدا إنجيليا للمرة الثانية في أقل من عام

2019-9-12 | خدمة العصر في الوقت الذي يُصعَد فيه ضد

عشية الذكرى 18 لهجمات 11 سبتمبر، استضاف ولي عهد المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان، وفداً من القادة المسيحيين الإنجيليين من الولايات المتحدة في قصره في جدة، وفقا لما أوردته صحيفة "هآرتس" العبرية. وهذه هي المرة الثانية في أقل من عام يستضيف فيها ولي العهد السعودي مثل هذا الوفد في المملكة، ضمن محاولاتها لتحسين صورتها العامة في الولايات المتحدة، وخاصة بين المجتمع الإنجيلي.

وترأس الوفد المكون من تسعة أعضاء جول روزنبرغ، وهو كاتب وناشط إنجيلي يعيش في القدس ويحمل جنسية مزدوجة أمريكية-إسرائيلية، وكان من ضمن الحضور القس جوني جوني، عضو المجلس الاستشاري الإنجيلي لترامب.

وقد عبَر "روزنبرغ" عن أسفه لأن اثنين، فقط، من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي قد زاروا المملكة منذ بداية عام 2019. وأوضح أن "المملكة العربية السعودية هي واحدة من أهم حلفاء أمريكا الإستراتيجيين في الحرب ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف وفي مواجهة التهديد الإيراني المتزايد". وكتب يقول: "نعم، هناك تحديات كبيرة في العلاقات الأمريكية السعودية. لكننا نحث المزيد من أعضاء مجلس الشيوخ على المجيء إلى هنا، ورؤية الإصلاحات الشاملة والإيجابية التي يقوم بها ولي العهد ، ونطرح عليه أسئلة صريحة مباشرة بدلاً من القنص عليه من واشنطن".

ورأت صحيفة "هآرتس" العبرية في استضافة ولي العهد السعودي، شخصيا، لهذا الوفد ومن سبقه، إشارة واضحة إلى إعطاء القيادة السعودية الأولوية لبناء الجسور مع الإنجيليين الأمريكيين. فقد وصل المجتمع الإنجيلي إلى ذروة نفوذه السياسي منذ دخول الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض، وقام ما يقرب من 80 في المائة من الإنجيليين البيض بالتصويت لصالح ترامب في عام 2016، وما زالوا يشكلون مكونًا رئيسيًا في ائتلافه السياسي قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.كما قاد "روزنبرغ" الوفد الإنجيلي السابق إلى المملكة العربية السعودية ، وهي الزيارة الأولى من نوعها في تاريخ البلاد. ورُتَبت تلك الزيارة في نوفمبر من العام الماضي، في ذروة الغضب الدولي من مقتل خاشقجي.

ونقلت الصحيفة العبرية أن الأمير السعودي ليس أول زعيم عربي يستضيف وفداً إنجيلياً برئاسة روزنبرغ، فقد ترأس هذا الأخير رحلات مماثلة إلى الأردن ومصر والإمارات، كما تستثمر دول إسلامية وعربية أخرى، مثل البحرين وقطر وأذربيجان، في علاقاتها مع الإنجيليين في ضوء نفوذهم السياسي المتزايد في عهد ترامب.

وفي الوقت الذي يستقبل فيه ولي العهد السعودي وفدا إنجيليا متصهينا، يُصعَد ضغطه على حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، بحملة الاعتقالات والتضييق داخل المملكة، بتهمة جمع تبرعات وإدارة رؤوس أموال للحركة. وأشارت تقديرات صحفية إلى أن الضباط الأمنيين استندوا إلى معلومات استخبارية إسرائيلية في التحقيق مع المعتقلين، المرتبطين بحركة حماس داخل المملكة، الذين تجاوز عددهم الستين، بالإضافة إلى ترحيل العشرات، ولعل من أبرزهم محمد الخضري (81 عاما) وابنه هاني، وقُبض عليهما قبل فترة، ويُذكر أن الخضري كان ممثل "حماس" لدى الرياض لعقود.  وقد فشلت كل محاولات قادة "حماس" لإطلاق سراحهم باللجوء إلى وساطة خليجية أو طلب اللقاء مباشرة.

وتحدثت تقارير أن المملكة ساومت "حماس" بشروط لإطلاق سراح معتقليها في المملكة، ومن أبرزها "المرونة في الموقف من "صفقة القرن" الأميركية"، وأن لا تعارض التوجهات السعودية المتناغمة مع إدارة ترامب وإسرائيل بخصوص "صفقة القرن"، ورفضت حماس الاستجابة لهذه الضغوط والإملاءات.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر