أن تكون يهوديا فهذا مؤهل كاف عند ترامب: صديق كوشنر تخرج من كلية الحقوق في 2016 بديلا عن "غرينبلات"؟

2019-9-8 | خدمة العصر أن تكون يهوديا فهذا مؤهل كاف عند ترامب: صديق كوشنر تخرج من كلية الحقوق في 2016 بديلا عن

نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن المبعوث الخاص للبيت الأبيض لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، سيغادر إدارة ترامب في الأسابيع القليلة القادمة للعودة إلى القطاع الخاص.

وغرينبلات هو عضو رئيسي في "فريق السلام" التابع للبيت الأبيض في المنطقة، والذي يتألف من جاريد كوشنر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، ونائب كوشنر، آفي بيركوفيتش. في يونيو، طرح البيت الأبيض الجانب الاقتصادي في خطته للسلام، ولم يُكشف بعد عن الشق السياسي بسبب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وأوضح مسؤول أمريكي رفيع أن غرينبلات سيبقى في البيت الأبيض بضعة أسابيع أخرى حتى إطلاق الجانب السياسي لخطة السلام، والتي من المتوقع أن تظهر بعد فترة وجيزة من الانتخابات الإسرائيلية في 17 سبتمبر. وقال إنه كان من المفترض أن يعمل غرينبلات لمدة عامين في فريق السلام بالبيت الأبيض، ولكن انتهى به المطاف في الخدمة لمدة 3 أعوام تقريبًا. وأضاف المسؤول أن فريق السلام بالبيت الأبيض بدأ في نهاية عام 2018 في مناقشة كيفية مغادرة غرينبلات. وبعد رحيله، تُنقل معظم مهامه وسلطاته إلى بيركوفيتش، الذي كان طرفاً رئيسياً في صياغة خطة سلام البيت الأبيض وعمل جنبًا إلى جنب مع غرينبلات منذ يناير 2017، وبعض منها، تُحول إلى المبعوث الأمريكي الخاص لإيران، براين هوك، والسفير فريدمان.

وكتب "جوناثان شيت"، المحرر في مجلة "نيويورك"، أن أحد أكثر تحركات الرئيس ترامب عبثاً هو تعيين محاميه العقاري جيسون جرينبلات مبعوثا خاص للشرق الأوسط. ولم يكن لدى غرينبلات خبرة جادة في السياسة الخارجية، وهو تصرف مشين عندما تنطوي المهمة على حل واحد من أكثر تحديات السياسة الخارجية المستعصية في العالم. ووفقا لتقرير "أكسيوس"، فإن معظم مسؤوليات غرينبلات تُنقل إلى "آفي بيركوفيتش"، بكن من هو آفي بيركوفيتش؟ إنه صديق جاريد كوشنر البالغ من العمر 29 عامًا وتخرج من كلية الحقوق في عام 2016، أي منذ ثلاث سنوات؟؟

ومن هناك انضم إلى حملة ترامب "مديرا مساعدا لتحليل البيانات"، إذ كُلَف بإنتاج برنامج حواري قبل وبعد نقاش الانتخابات الرئاسية، ويصف تقرير صحفي بيركوفيتش بأنه "محميَ كوشنر"، الذي لا يعرف شيئًا عن السياسة العامة. ومن هنا، استقر بيركوفيتش تحت قيادة كوشنر: كان دوره "إداريًا في المقام الأول ويتضمن مساعدة كوشنر في الخدمات اللوجستية اليومية".

ويقال إنه الآن مسؤول عن الدبلوماسية بين إسرائيل والفلسطينيين! وحتى المبعوث السابق للشرق الأوسط، مارتن إنديك، صدمه هذا التعيين، وعلق مذعورا: "إذا كان بيركوفيتش هو بديل غرينبلات، فهذا تدهور كبير في الموقف.. إنه مساعد كوشنر البالغ من العمر 29 عامًا، رجل لطيف لكنه لا يتمتع بثقل أو خبرة محامي العقارات السابق لترامب".

من الواضح، كما أورد الصحفي جوناثان شيت، أن ترامب يعتقد أن كونك يهوديًا ليس مؤهلاً ضروريًا للعمل مستشارا له في الشرق الأوسط، وفقط، ولكنه مؤهل كافٍ أيضًا.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن يركوفيتش وكوشنر وغرينبلات وفريدمان، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، جميعهم نشأوا في منازل يهودية أرثوذكسية، وجميعهم من منطقة نيويورك، وجميعهم كانت لديهم علاقات عميقة مع إسرائيل ومؤسساتها الدينية قبل الدخول إلى البيت الأبيض.

درس بيركوفيتش، صديق كوشنر المقرب، في المدرسة الدينية "يشيفا كول توراة" في القدس لمدة عامين. أخبر زميله هناك، الحاخام جوني أوزان، مجلة Business Insider، أن بيركوفيتش مدرك أن "الضفة الغربية جزء من أراض يعتقد اليهود المتدينون أنها جزء من إسرائيل بأكملها أُعطيت للشعب اليهودي...". ودافع عن مؤهلاته "مات بروكس"، المدير التنفيذي للتحالف اليهودي الجمهوري، قائلا في مقابلة مع وكالة تلغراف اليهودية: "آفي عضو أساسي في هذا الفريق منذ البداية... لقد ذهب إلى جميع الرحلات إلى الخارج وفي جميع الاجتماعات، ولديه قدرة رفيعة المستوى على تطوير خطة الإدارة".

ويشير الظهور النادر بيركوفيتش في التغطية الإعلامية لاتفاق السلام إلى أنه كان له دور عميق بالفعل. في أبريل، ذكرت "رويترز" أنه كان أحد حفنة من الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الخطة التي لم يُكشف عنها بعد. وفي نوفمبر، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن بيركوفيتش وغرينبلات وكوشنر أقاموا مأدبة عشاء خاصة لكبار المتبرعين اليهود من كلا الحزبين لعرض خطة السلام عليهم. وحصل بيركوفيتش أيضًا على موافقة لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "آيباك".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر