"بلومبرغ": "طباخ" بوتين يُجهز المرتزقة للهجوم النهائي على الثوار في إدلب

2019-9-7 |

كتبت شبكة "بلومبرغ"، الإخبارية الأمريكية، أن الجيش الروسي يعمل على دمج المرتزقة الذين جندهم حليف ثري للرئيس فلاديمير بوتين في هجومه المخطط لمساعدة ميلشيات وقوات النظام على استعادة آخر معقل رئيسي يسيطر عليه الثوار في إدلب، وفقًا لأشخاص لديهم معرفة مباشرة بالأمر. وكشفوا أن المئات من المرتزقة الذين لبوا نداء "يفغيني بريجوزين"، رجل الأعمال المعروف باسم "طباخ بوتين" بسبب عقود الطعام مع الكرملين، يتجمعون بالقرب من مدينة إدلب في شمال غرب سوريا لشن هجوم واسع النطاق، من المتوقع أن يبدأ في خلال أسابيع.

ونقل تقرير الشبكة الإخبارية عن أحد الأشخاص، أنهم تجمعوا في وحدات مزودة بدبابات مكونة من 50 مقاتلا تدعمهم القوة الجوية الروسية، وهي أن يعمل هؤلاء الجنود مع القوات السورية النظامية ، أولاً لإنشاء ممرات هروب للمدنيين. وقال أحد المطلعين إن الخطة تهدف إلى أن يعمل هؤلاء المرتزقة مع قوات النظام، أولاً لإنشاء ممرات هروب للمدنيين، وسوف يشاركون بعد ذلك في القتال من شارع إلى آخر. والمطلوب لتطهير المدينة المكتظة بالسكان، والتي تضم آلاف الثوار. والعملية، إذا مضوا فيها،، قد تستغرق شهورا.

ولكن ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم بوتين، قال إن روسيا ستتصرف في إدلب "على أساس الاتفاقات" مع جارتها تركيا، أحد كبار منتقدي العمل العسكري الأخير في المنطقة. وستسمح تهدئة إدلب لنظام الأسد بتوطيد سيطرته على جميع مناطق سوريا باستثناء الجزء الشمالي الشرقي الغني بالنفط من سوريا ، حيث يسعى الأكراد المتحالفون مع الولايات المتحدة إلى حكم ذاتي واسع. ووفقاً لأليكسي مالاشينكو، كبير المحللين لدى "حوار الحضارات" الممول من حليف بوتين،  فإنه "إذا استعاد الأسد السيطرة الكاملة على إدلب، فلن يكون هناك أي حديث عن الإطاحة به...وسيكون ذلك إنجازًا كبيرًا  له ولروسيا".

وجود 3 ملايين مدني والمعارضة الشرسة من تركيا، التي تخشى أن تغرق مراكز اللاجئين التي تعج بالفعل بها من موجة جديدة من عمليات النزوح، قد منع حتى الآن هجوما شاملا. لكن القوات السورية صعدت من التقدم في ظل الغارات الجوية الروسية في الأشهر الأخيرة، مما أثار تحذيرات الأمم المتحدة والولايات المتحدة من كارثة إنسانية تلوح في الأفق. وليس من الواضح ما إذا كان الكرملين ينسق خططه العسكرية لإدلب مع تركيا، التي أقامت مراكز مراقبة في المنطقة.

وترعى روسيا وتركيا وإيران العملية الدستورية لسوريا بعد الحرب. وفي هذا، قال مسؤول تركي بارز إن الدول الثلاث قد استقرت على أسماء جميع السوريين البالغ عددهم 150 باستثناء الذين سيكونون جزءًا من لجنة صياغة دستور جديد، ويُتوقع الانتهاء من القائمة في اجتماع في أنقرة في 16 سبتمبر.

ويُذكر أن المرتزقة، بما في ذلك قدامى المحاربين في التمرد في أوكرانيا، حققوا نجاحات ملحوظة في سوريا، فقد كان تأثيرهم حاسما في السيطرة على مدينة تدمر القديمة. وأما الأسد، فإن الهدف المباشر له في إدلب هو إعادة فتح الطريق السريع الذي يربط المحور الزراعي بحلب التي مزقتها الحرب، وكانت العاصمة التجارية لسوريا، كما قال نهاد علي أوزكان، وهو باحث في مؤسسة السياسة الاقتصادية في أنقرة. وبعد ذلك، سيساعد بوتين أردوغان في إعادة اللاجئين في تركيا إلى سوريا، وفقًا لفلاديمير فرولوف، الدبلوماسي الروسي السابق الذي يعمل الآن محللا للسياسة الخارجية في موسكو، قائلا: "سوف يستخدم بوتين بعد ذلك التدفق العكسي للاجئين لإحراج الأوروبيين، ولا سيَما ماكرون، في تقديم مساعدات إعادة الإعمار إلى الأسد".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر