آخر الأخبار

أكثر أدوات بوتين فعَالية... هناك لاعب جديد يقود تحركات الكرملين في الخارج: الجيش الروسي

2019-9-4 | خدمة العصر أكثر أدوات بوتين فعَالية... هناك لاعب جديد يقود تحركات الكرملين في الخارج: الجيش الروسي

يتحدث الصحفي الاستقصائي أندريه سولداتوف عن سبب تصرفات الكرملين الوقحة على الأراضي الأجنبية حول ما يحدث في روسيا.

على مدار العشرين عامًا الماضية، كان الصحفيان الاستقصائيان الروسيان: أندريه سولداتوف وإرينا بوروغان ينشران تقارير حول الأجهزة الأمنية في بلادهم، بتاريخها الدموي، كما يشيران في كتابهما القادم: The Compatriots.

منذ اغتيال الثوري السوفياتي، ليون تروتسكي، في المكسيك عام 1940 إلى محاولة قتل العميل الروسي السابق، سيرجي سكريبال، وابنته في المملكة المتحدة عام 2018، كانت أجهزة الأمن الروسية تهدف دائمًا إلى تسوية حساباتها في الخارج. قرون من القمع، من الإمبراطورية الروسية إلى الاتحاد السوفيتي إلى اليوم، حوَل الشعب الروسي إلى ثالث أكبر شتات في العالم، مما جعل المراقبة واغتيال أفراد من مجتمع المهاجرين الواسع إحدى الوظائف المركزية لخدمات التجسس الروسية. يبدو أن الاستهداف الأخير حدث في أواخر أغسطس الماضي، عندما تم إطلاق النار على جندي مقاوم من أصل شيشاني قاتل القوات الروسية ولجأ إلى ألمانيا في وضح النهار في برلين، وقد قُبض على قاتله المُفترض فيما بعد، وتعرفوا عليه.

وقد تحدثت مجلة "فورين بوليسي" إلى الصحفي الاستقصائي "سولداتوف" حول ما يحفز أجهزة الأمن الروسية المتغيرة باستمرار، وإلى أين يتجه النظام في عهد الرئيس فلاديمير بوتين.

رأى "أندريه سولداتوف" أنه من الواضح تمامًا أنه في الوقت الذي يدخل فيه بوتين المرحلة الأخيرة من ولايته، فهو ليس مهتمًا بالشؤون الدولية، وفقط، بل يريد أن يكون قوة عالمية، وقد حاول استخدام كل شيء تحت تصرفه لترسيخ مكانة لروسيا. وانطلاقا من حقيقة أن لدينا هذا التاريخ الطويل من الروس في الخارج الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى الزيادة الأخيرة في عدد المغادرين الروس للبلاد تحت حكم بوتين، فقد اعتقدنا أنه سيكون من المثير للاهتمام جدا استكشاف ما يجري في هذه الشتات، خاصةً عندما يكون كل شيء مترابطا أكثر من أي وقت مضى.

وقال الصحفي الاستقصائي الروسي إن ما اكتشفه بوتين هو أنه إذا استطعت أن تنتج تصعيدًا مع الغرب، فهذا يجعلك مشهورًا وذا شعبية، وعلى هذا، تم تصوير الحرب الشيشانية الثانية على أنها صراع، حيث كان الجانب الآخر مدعومًا من الغرب. وكانت الحرب مع جورجيا في عام 2008 مثالاً أوضح على ذلك. حدث الشيء نفسه مع أوكرانيا وسوريا. في كل مرة يرى بوتين أن شعبيته تتراجع، يدرك أنه يحتاج إلى نوع من التصعيد يمكن أن ينتج عنه شعبية. كما رأينا، فإن هذا التعزيز لا يستمر إلى الأبد، لكنه بالتأكيد خدمته جيدًا على مدار العشرين عامًا الماضية.

لدينا وكالات تجسس عديدة مختلفة هنا، وبالنسبة لمعظم فترة بوتين، ركزنا على FSB [وكالة الأمن]، وSVR [جهاز الاستخبارات الأجنبية]، وأحفاد KGB. لكن لدينا الآن طرف ولاعب جديد في هذه اللعبة: الجيش الروسي. الأمر لا يتعلق فقط بـ GRU [المخابرات العسكرية الروسية] أيضًا. إذ الجيش يزداد نشاطًا سياسيًا، محليًا ودوليًا. على سبيل المثال، لهم تأثير كبير في الأيديولوجية الروسية والتاريخ والاقتصاد، وحتى في شؤون الكنيسة الأرثوذكسية، وبشكل متزايد. هذا شيء نحتاج إلى أن ننظر فيه بعمق أكبر، وهذا يهمني، والكلام للصحفي الاستقصائي "أندريه سولداتوف". لم يكن للجيش الروسي، من قبل، مثل هذا التأثير، فقد ظل دائمًا تحت مراقبة الأجهزة الأمنية. الثقة في القوات المسلحة في العام الماضي فاقت حتى الثقة في بوتين، وهو أمر مثير بالنظر إلى انخفاض هذه الثقة بعد الحروب الشيشانية.

لقد أصبح الجيش أكثر أدوات سياسة بوتين الخارجية فعاليةً، ومركزًا لطموحات الكرملين الجغرافية السياسية. والآن، هم أكثر نشاطًا واستقلالية، وهي ظاهرة جديدة. فقد كان الطرف العسكري حاضرا بقوة في كثير من هذه المغامرات في الخارج، من سوريا إلى سكريبال، والجيش أصبح أكثر ميلًا إلى المغامرة وأقل تقييدًا، ويُسمح لهم بإدارة سياستهم الدولية المستقلة في الوقت الحاليَ، وهذا السبب في أن أي شيء ممكن.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر