هل سعى ماكرون لاتفاق بينهما: هل أُخذت واشنطن حقاً على غرَة بزيارة ظريف لمجموعة السبع؟

2019-8-25 | خدمة العصر هل سعى ماكرون لاتفاق بينهما: هل أُخذت واشنطن حقاً على غرَة بزيارة ظريف لمجموعة السبع؟

كانت رحلة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، المفاجئة إلى اجتماع مجموعة السبعة في بياريتز، فرنسا، بمثابة تذكير بمدى عزلة إدارة ترامب في تعاملها مع إيران.

فقد قام وزير الخارجية الإيراني بزيارة مفاجئة للمدينة التي استضافت قمة مجموعة السبع، اليوم الأحد، وهي خطوة جذبت الرئيس ترامب، وكان هذا عامل توتر آخر في اجتماع قادة الاقتصاد العالميين. وقال مسؤول أوروبي بارز إن وصول ظريف إلى بياريتز كان مبادرة سرية من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ولم يتم إبلاغ القادة الآخرين في وقت مبكر. وقال مسؤولون إنه لا توجد خطة فورية لوزير الخارجية الإيراني لمقابلة أي شخص آخر غير المسؤولين الفرنسيين. ولم يكن لدى الرئيس ترامب ما يقوله عن الضيف غير المتوقع.

وكتبت صحيفة "واشنطن بوست" أن ظريف جاء إلى هذه المدينة السياحية بدعوة من نظيره الفرنسي، جان إيف لو دريان، استنادا لما أورده الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي. وقال إنه لن تكون هناك اجتماعات أو مفاوضات مع الوفد الأمريكي في الرحلة. ونقل دبلوماسي فرنسي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن اجتماع ظريف الوحيد المؤكد في "بياريتز" كان مع لو دريان.

وقد اشتكى مسؤولون في البيت الأبيض منذ أسابيع من أن ماكرون كان يحاول التوسط بقوة في المحادثات بين إدارة ترامب وإيران. وقال مسؤولون فرنسيون إن أسلوب "أقصى ضغط" الذي اتبعه ترامب ضد إيران محكوم عليه بالفشل. وسعوا لإقناع البيت الأبيض بتغيير المسار وقبول صفقة جديدة مع الإيرانيين. وتضمنت حملة ترامب للضغط مزيجًا من العقوبات والتهديدات العلنية التي تهدف إلى شل الاقتصاد الإيراني، وفي الآونة الأخيرة، فرض عقوبات جديدة وقيود على سفر ظريف.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن وجود وزير الخارجية الإيراني في بياريتز بدعوة من الرئيس الفرنسي في قمة لزعماء العالم الذين يعرفون ظريف جيدًا، أكد مدى عزلة إدارة ترامب في تعاملها مع إيران. وبدا أن زيارة ظريف كانت بمثابة مناورة لكسر الجمود. وقال ترامب، يوم الأحد، إنه لم يناقش طريقة التعامل المشترك مع إيران. وأصر المسؤولون الفرنسيون على التوصل إلى توافق في الآراء بين القادة، مساء السبت.

وقد فاجأ وصول ظريف إلى "بياريتز"، على الأقل، بعض الوفود الأخرى على حين غرة، حتى أولئك الذين انضموا إلى فرنسا في التزامها بالحفاظ على الصفقة النووية، وفقًا لمسؤول أوروبي كبير. ولكن حتى لو تم عقد اجتماع مع ترامب، فإن المسؤول نفسه كان متشككا في أن أي شيء سيأتي منه. وسوف يحتاج ترامب إلى تقديم بعض الجزر لتشجيع إيران على العودة إلى الامتثال للصفقة. وأوضح المسؤول أنه أظهر ميلاً قليلاً للقيام بذلك.

وقال مسؤولون أميركيون بعد فترة وجيزة إن البيت الأبيض أصيب بالذهول بسبب وصول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأحد إلى المدينة الفرنسية الساحلية حيث يجتمع الرئيس دونالد ترامب وقادة العالم الآخرون في نهاية هذا الأسبوع. لكنَ مسؤولاً رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية أصر على أن الرئيس نفسه لم يشعر بالذهول لدى وصول ظريف إلى بياريتز، بفرنسا، موقع قمة مجموعة السبع لهذا العام، على الرغم من الإحباط الشديد بين مساعديه بشأن الدعوة الفرنسية.

لكن الباحث الأمريكي من أصل إيراني، ولي نصر، عميد كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، تساءل مستفهما: هل أُخذت الولايات المتحدة حقاً على غرَة بزيارة ظريف لمجموعة السبع؟ أم إن هذا عُمل من قبل ماكرون في اجتماعات مع ظريف في باريس وتناول الغداء مع ترامب؟ وهل وجود ظريف وترامب في "بياريتز" قد سمح لماكرون بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران دون اجتماعهما وجها لوجه؟ وعلق قائلا: "إن ظريف أظهر لترامب، من خلال وجوده في "بياريتز"، أن إيران مهتمة بالتعامل، وأن ظريف لديه تصريح من المرشد خامنئي ليتحدث عن إيران".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر