آخر الأخبار

من أكبر الشركاء التجاريين لإيران والسعودية: البنتاجون يحذر من تنامي نفوذ الصين في المنطقة

2019-8-22 | خدمة العصر من أكبر الشركاء التجاريين لإيران والسعودية: البنتاجون يحذر من تنامي نفوذ الصين في المنطقة

حذر مسؤول كبير في البنتاغون من أن جهود الصين لكسب النفوذ في المنطقة يمكن أن تقوض التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين الذين يتقربون من بكين.

مسؤولو الدفاع قلقون من "رغبة الصين في تآكل المزايا العسكرية الأمريكية" في المنطقة، حسبما صرح مايكل مولروي، أكبر مسؤول في البنتاغون معني بشؤون المنطقة، لصحيفة "فاينانشال تايمز". وقال إن بكين يمكن أن تستخدم الاستثمارات في الشرق الأوسط "للضغط الاقتصادي والإكراه" و"سرقة الملكية الفكرية والاستحواذ عليها". وأوضح مولروي: "استثمارات عديدة مفيدة، لكننا نشعر بالقلق من أن المصالح الاقتصادية للبلدان قد تُعميها عن الآثار السلبية لبعض الاستثمارات الصينية، بما في ذلك التأثير على التعاون الدفاعي المشترك مع الولايات المتحدة".

ونقل تقرير الصحيفة البريطانية أنه لطالما كانت بكين تستثمر في دول المنطقة من خلال برنامجها للبنية التحتية للحزام والطرق الذي تبلغ تكلفته تريليون دولار، والذي تهدف من خلاله إلى تمويل الطرق والموانئ ومحطات الطاقة في بعض المناطق الأكثر فقراً في العالم. كما تتنافس الشركات الصينية أيضًا مع الولايات المتحدة لبيع الأسلحة إلى دول المنطقة، بحسب البنتاغون. وتعدَ الصين واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لإيران والسعودية، كما أقامت علاقات وثيقة مع الإمارات ومصر.

وقامت الشركات الصينية، ضمن خطة اندفاعها إلى المنطقة، ببناء موانئ في إسرائيل، واستثمرت في مجمعات النفط والبتروكيماويات في السعودية. ولدى شركة "سينوبك" الصينية للنفط عدة مشاريع مشتركة مع شركة الطاقة السعودية العملاقة "أرامكو"، بما في ذلك مصفاة كبيرة في ينبع. وتعدَ منطقة قناة السويس الاقتصادية، التي أطلقتها مصر في عام 2015 لإنشاء مركز صناعي ولوجستي حول قناة السويس، استثمارًا صينيًا رئيسيًا آخر. والقناة هي طريق شحن مهمَ يربط البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

وجيبوتي، في القرن الإفريقي، هي موطن لقاعدة بحرية صينية، حيث تتفاوض شركة China Merchants Port Holdings، المملوكة جزئياً للدولة، للسيطرة على محطة الحاويات Doraleh في جيبوتي، أحد الموانئ الأكثر الإستراتيجية في موقعها في المنطقة.

وفي هذا قالت ليزا بلاديس، أستاذة العلوم السياسية بجامعة ستانفورد، إن الصين سعت أيضًا إلى زيادة استثماراتها في إعادة إعمار سوريا، في الوقت الذي أدى فيه الصراع هناك إلى ردع المستثمرين الآخرين. وأضافت أن "استعداد الصين لجلب دولارات التنمية إلى البلدان الخارجة من الصراع يمكن أن يمنح بكين اليد العليا من حيث التأثير الإقليمي...فاليمن، بموقعه الإستراتيجي على طول خطوط الشحن الخليجية، يمثل هدفًا صينيًا محتملًا في المستقبل". إذ "على الرغم من أن واشنطن ظلت ملتزمة بمساعدة الشركاء في المنطقة على "محاربة الإرهاب" و"تعزيز الاستقرار"، فإن الولايات المتحدة على استعداد لاتخاذ "قرارات صعبة" لحماية التكنولوجيا الأمريكية"، كما يقول المسؤول في البنتاغون، مولروي.

ومن الأمثلة على المدى الذي كانت واشنطن على استعداد للذهاب إليه لإبعاد التكنولوجيا الحساسة عن الأيدي الأجنبية، تركيا، التي أُزيلت من برنامج طائرة مقاتلة من طراز F-35 بعد أن اشترت أسلحة روسية. وجادلت الولايات المتحدة بأن نظام S-400 الروسي الذي اشترته أنقرة سيسمح للكرملين بجمع معلومات استخبارية عن الطائرات المقاتلة المتقدمة إذا بقوا في تركيا.

وقال جون الترمان، خبير شؤون المنطقة في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، إن الولايات المتحدة والصين تنظران إلى الشرق الأوسط من زوايا مختلفة، وأن الصينيين لا يريدون "استبدال" الولايات المتحدة. إذ "تعتمد الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط على منافسة الحرب الباردة، حيث توجد دول حمراء ودول زرقاء، لكن الخريطة الصينية مليئة بالمناطق الرمادية، هناك تحوَط وتحوَط مضاد".

وقد واجهت بكين اتهامات بأن مبادرة الحزام والطرق يمكن أن تشكل مصائد ديون للبلدان المضيفة. في أبريل، قالت الصين إنها ستلتزم بمعايير تمويل أكثر استدامة في أعقاب الانتقادات بأن العديد من مشاريع المبادرة تترك البلدان المضيفة غارقة في الديون، حيث تقدم بكين التمويل بشروط بشروط تكافح بعض الدول للحفاظ عليها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر