آخر الأخبار

توثيق العلاقات مع الخليج أولوية "نتنياهو" الكبرى: واشنطن نظمت اجتماعات سرية بين إسرائيل والإمارات

2019-8-17 | خدمة العصر توثيق العلاقات مع الخليج أولوية

كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن طالبت خصومها القدامى بتبادل المعلومات الاستخبارية والتعاون العسكري ضد تهديد مشترك. وقد عقدت إسرائيل والإمارات اجتماعات سرية رتبتها الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة لتبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمواجهة ما يعتبرانه التهديد المتزايد الذي تشكله إيران، وفقًا لمسؤولين أمريكيين على دراية بالدبلوماسية السرية.

وكشف مسؤول أمريكي أن الاجتماع الأول عُقد في ربيع هذا العام وعقد اجتماع آخر في الآونة الأخيرة. لا يمكن معرفة مواعيد ومواقع الاجتماعات غير المنشورة. وقال مسؤولون إن وجودهم كان معروفا لعدد قليل داخل الحكومة الأمريكية. وقد زادت الاتصالات السرية، وأحياناً العلنية، بشكل سريع في السنوات الأخيرة بين إسرائيل ودول الخليج مع تزايد المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني ودوره في النزاعات في العراق وسوريا واليمن.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن الولايات المتحدة نظمت اجتماعات سرية بين إسرائيل والإمارات بهدف التعاون ضد التهديد الإيراني. وأضافت أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران، براين هوك، هو من يرأس هذه الاجتماعات، وأشارت إلى أن الاجتماع الأول عُقد في الخريف الفائت والاجتماع الثاني عُقد في الآونة الأخيرة. وقد عمل براين هوك، رئيس فريق العمل الإيراني بوزارة الخارجية، على الجمع بين الطرفين في اجتماعات سرية.

ويبدو، وفقا لتقديرات الصحيفة، أن المناقشات بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين والإماراتيين، رغم أنها لا تزال في المراحل الأولية، تشير إلى أن تلك الاتصالات قد تجاوزت كونها رمزية واستكشافية لرسم خرائط التنسيق بشأن قضايا محددة. وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم يهدفون إلى زيادة التعاون الدبلوماسي والعسكري والاستخباري في التعامل مع إيران.

وأوضح التقرير أن تعميق التعاون بين إسرائيل والإمارات جاء نتاج مؤتمر توسطت فيه الولايات المتحدة حول أمن المنطقة في وارسو في فبراير الماضي. وجمع اللقاء الذي استمر يومين قادة من إسرائيل والولايات المتحدة والسعودية وعشرات الدول الأخرى في محاولة لبناء جبهة عالمية ضد إيران.

وأفاد مسؤول كبير في إدارة ترامب أن "مجموعة العمل الإيرانية تعمل مع عدة دول لتنسيق الأنشطة الدبلوماسية والأمنية والاستخبارية ردا على العدوان الإيراني المتصاعد"، مضيفا: "لقد ساعدت هذه الجهود في استباق وتحييد تهديدات إيرانية عديدة، بما في ذلك العمليات الإرهابية والفضائية في دول ثالثة، والهجمات المخطط لها ضد الشحن الدولي والاتجار غير المشروع بالأسلحة". ولم يحدد المسؤول أي تهديدات محددة تم إحباطها. وقال مسؤول أمريكي سابق إن "هوك" يريد مساعدة من إسرائيل والإمارات في حث دول أخرى في أوروبا والشرق الأوسط على اتخاذ موقف صارم بشأن طهران. لكن الذي عقَد الأمور، كما أوضح المسؤول السابق، هو أن لدى الإمارات قنوات خلفية دبلوماسية خاصة بها مع إيران.

وقد اتخذت (الإمارات) مسلكا أكثر حذراً من الولايات المتحدة مع تصاعد التوترات مع إيران هذا الصيف. ورفضت الانضمام إلى واشنطن في إلقاء اللوم على إيران لشن هجمات على سفن تجارية في مايو، وأرسلت الشهر الماضي مسؤولين إلى طهران لمناقشة الأمن البحري. وازدادت التوترات منذ انسحاب الرئيس ترامب، العام الماضي، من اتفاق نووي يضم ست دول مع إيران وزيادة العقوبات الاقتصادية على البلاد.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل جعلت من بناء علاقات مع دول الخليج أولوية دبلوماسية كبرى. ويُذكر أن وزير خارجية إسرائيل زار الإمارات في وقت سابق من هذا العام لحضور مؤتمر للأمم المتحدة. ونُقل عن الوزير إسرائيل كاتز، الأسبوع الماضي، قوله إنه التقى بـ "شخصية رفيعة المستوى" في الحكومة الإماراتية. كما التقى "كاتز"، الشهر الماضي، في واشنطن بوزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة. وقال مسؤولان أمريكيان سابقان إن البحرين كانت أكثر دول الخليج تقدماً في متابعة الاتصالات مع إسرائيل.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر