تغلبت على اعتراضات بومبيو وبولتون: إدارة ترامب تتنازل مرة أخرى عن العقوبات النووية على إيران

2019-8-1 | خدمة العصر تغلبت على اعتراضات بومبيو وبولتون: إدارة ترامب تتنازل مرة أخرى عن العقوبات النووية على إيران

بعد معركة سياسية داخلية، كما كتب المعلق في صحيفة "واشنطن بوست"، جوش روجين، من المقرر أن تعلن إدارة ترامب، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، أنها ستتنازل مرة أخرى عن خمس عقوبات مختلفة متعلقة بالأسلحة النووية على إيران، مع الحفاظ على جزء رئيسي من الصفقة النووية الإيرانية في عهد أوباما. سوف يزعج هذا القرار الصقور الإيرانيين في واشنطن وترحب به روسيا والصين والحلفاء الأوروبيون والقيادة الإيرانية. هذه القضية هي رمز للتوتر داخل الإدارة حول تنفيذ سياسة الرئيس "ضغط أقصى" للرئيس.

في اجتماع للمكتب البيضاوي الأسبوع الماضي، وقف ترامب مع وزير الخزانة ستيفن منوشين، الذي قال إن على الإدارة مجددًا أن تجدد إعفاءات العقوبات المتعلقة بخمسة أجزاء منفصلة من البرنامج النووي الإيراني. وتغلب "منوشين"، بهذا، على اعتراضات وزير الخارجية، مايك بومبو، ومستشار الأمن القومي، جون بولتون، وفقًا لستة مسؤولية في الإدارة، ومع ذلك، سيدعم بومبو، المسؤول الرئيسي في هذه القضية، قرار ترامب عندما يُعلن عنه في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال هؤلاء المسؤولون الستة إن "منوشين" جادل ترامب أنه إذا لم يتم التنازل عن العقوبات مرة أخرى كما هو مطلوب بموجب القانون بحلول 1 أغسطس، فسوف يتعين على الولايات المتحدة معاقبة الشركات الروسية والصينية والأوروبية التي تشارك في مشاريع داخل إيران أُنشئت كجزء من الصفقة النووية لعام 2015. وطلبت وزارة الخزانة المزيد من الوقت للنظر في الآثار الجانبية لهذه العقوبات.

"لا يزال أمامنا هدف إنهاء هذه الإعفاءات"، هذا ما أخبرني به أحد كبار المسؤولين في الإدارة، مضيفا: "يمكن إلغاء هذه الإعفاءات في أي وقت، بما تقتضيه التطورات مع إيران. ولكن بسبب المخاوف المشروعة لوزارة الخزانة، قررنا تمديدها في الوقت الحالي". وتشمل هذه الإعفاءات، تعديل مفاعل يعمل بالماء الثقيل في "أراك"ن وتحويل مركز لتخصيب اليورانيوم في "فوردو"، وكذلك تبادل الوقود في منشأة بوشهر النووية ومفاعل طهران للأبحاث.

آخر مرة قامت وزارة الخارجية، وهي الوكالة الحكومية الرائدة في هذا الشأن، بتجديد الإعفاءات في شهر مايو الماضي، رغم رفضها تجديد اثنين آخرين من العقوبات المتعلقة بالسلاح النووي. ستوفر ملحقات التنازل التي سيتم الإعلان عنها قريبًا تلك الحصانة لمدة 90 يومًا أخرى. في أبريل، ألغت إدارة ترامب جميع التنازلات عن جميع واردات النفط الإيراني، وهي الخطوة التي ساهمت في شل الاقتصاد الإيراني.

في وقت سابق من هذا الشهر، بدا أن ترامب يشير إلى أنه لن يُمدَد الإعفاءات النووية، عندما كان رد فعله على موقع تويتر على الأخبار بأن إيران قد تجاوزت مستويات تخصيب اليورانيوم المتفق عليها بموجب الاتفاق النووي. "سيتم قريبا زيادة العقوبات، إلى حد كبير!"

وداخل الإدارة، جادل بعض المسؤولين الذين يعملون في قضايا عدم الانتشار أن هذه المشروعات قدّمت للولايات المتحدة والمجتمع الدولي نظرة عامة حاسمة على البرنامج النووي الإيراني وقلصت قدرتها على الانتشار.

وقال مارك دوبويتز، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية: "كان هناك دائمًا توتر داخل الإدارة بين أولئك الذين يرغبون في الحفاظ على عناصر [الصفقة النووية الإيرانية] صيغة للمفاوضات، وأولئك الذين يرون أنها اتفاق معيب بشكل قاتل يوفر لإيران ممرا لصنع القنابل الذرية"، مضيفا: "هدف سياستنا هو زيادة الضغط الأقصى. هذه التنازلات النووية لم تكن منطقية أبدًا، وهي بالتأكيد غير منطقية في سياق حملة الضغط القصوى".

وقد أوضح خمسون مشرعا أمريكيا هذه النقطة بالتحديد في خطاب أرسلوه إلى ترامب في 17 يوليو بقيادة النائب ليز تشيني، وحثه النواب على إلغاء تنازلات العقوبات النووية الإيرانية مرة واحدة وإلى الأبد، وقالوا إن هذه التنازلات تضفي الشرعية على البنية التحتية النووية غير المشروعة لإيران وتحافظ على المشاريع التي أُسَست بموجب الاتفاق النووي في عهد أوباما.

يرى ترامب أن هدف حملة "الضغط الأقصى" هو إجبار النظام الإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات والموافقة على صفقة أفضل من تلك التي تمكن الرئيس باراك أوباما من التفاوض بشأنها. ولكن من غير المحتمل أن يحدث أي من هذه الأشياء قريبًا، فهل يمكن لقرار تمديد الإعفاء أن يقوض سياسة "أقصى ضغط"؟

لأن سياسة "الحد الأقصى للضغط" التي تنتهجها ترامب لن تنجح على أي حال، كما يرى داريل كيمبال، رئيس جمعية الحد من الأسلحة، فإنه ينبغي إنقاذ المشروعات ذاتها بقيمتها الحقيقية، موضحا: "من مصلحة الأمن القومي والدولي للولايات المتحدة تمديد هذه الإعفاءات للسماح لهذه المشاريع المصممة لجعل البرامج النووية الإيرانية أكثر مقاومة للانتشار". ويصرَ بعض المسؤولين على أن التنازلات النووية لا تضعف حملة "الضغط الأقصى" كثيرًا. وقال أحد المسؤولين: "نحن نسمح باستمرار القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني في وقت نشل فيه الاقتصاد الإيراني".

لكن بالنسبة لمعظم المسؤولين والمشرعين والدبلوماسيين، فإن القضية تكمن في ما إذا كانت إدارة ترامب وترامب نفسه ملتزمين حقًا بسياسة إيران أحادية الجانب والهجومية المنفصلة عن أوباما، التي يروجون لها دائمًا، يمكن تفسير هذه الخطوة كإشارة إلى أنها ليست كذلك.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر