آخر الأخبار

تدمير مستمر لقرى الروهينجا وبناء قواعد عسكرية فيها: صور الأقمار الصناعية تكشف حجم أزمة المسلمين في ميانمار

2019-7-24 | خدمة العصر تدمير مستمر لقرى الروهينجا وبناء قواعد عسكرية فيها: صور الأقمار الصناعية تكشف حجم أزمة المسلمين في ميانمار

يبدو أن ميانمار غير مهيأة لعودة اللاجئين الذين قد يتم إيداعهم في المخيمات، وفقا لما خلص إليه تقرير صحيفة "الغارديان" البريطانية. وألقى تحليل صور الأقمار الصناعية مزيدًا من الشكوك على الوعود التي تعهدت بها ميانمار بترتيبات من أجل العودة الآمنة والإنسانية لمسلمي الروهنجيا، وكشف أن تدمير قراهم قد استمر.

وعلى الرغم من التأكيدات المتكررة من قبل حكومة ميانمار بأنها ستعيد 700 ألف من مسلمي الروهينجا الذين فروا عبر الحدود من ولاية راخين بعد حملة عنيفة بقيادة الجيش في أغسطس 2017، قالت الأمم المتحدة إنها بقصد "الإبادة الجماعية"، فإن الاستعدادات لعودتهم في "حدها الأدنى"، وفقًا لتقرير صادر عن معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي (ASPI). "لم نجد أي دليل على استعداد واسع النطاق للاجئين الروهينجا للعودة إلى ظروف آمنة وكريمة"، كما كشف التقرير. وأُحرقت نحو 400 من قرى الروهينجا بالكامل في أحداث الهجوم العنيف.

وقال معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي في تقرير صدر الليلة الماضية إنه بينما تعهدت السلطات بإعادة توطين اللاجئين، كشف تحليل صور التقطها الأقمار الصناعية "غياب أي دليل على إعادة البناء" في الغالبية العظمى من أماكن معيشتهم السابقة، بل واستمر هدم المباني السكنية في بعض المناطق.

وقال "ناثان روسر"، الباحث في المركز الدولي لسياسات الإنترنت التابع للمعهد في بيان إن "التدمير المستمر في المناطق السكنية طيلة عامي 2018 و2019، والذي يظهر جليا في تحليلنا لصور الأقمار الصناعية، يثير تساؤلات خطرة عن رغبة حكومة ميانمار في تسهيل عملية عودة آمنة تتسم بالاحترام”.

وكانت ميانمار قد أعلنت مرارا أنها مستعدة لعودة اللاجئين وحمّلت بنجلادش المسؤولية عن تعثر جهود بدء عمليات إعادتهم. كما وجد التقرير دليل قمر صناعي على أن إحراق قرى الروهينجا في راخين استمر حتى هذا العام، بعد فترة طويلة من الهجمات العنيفة في أغسطس 2017 عندما ألجأت حملات تدمير قرى الروهينجا وقتل واغتصاب رجالها ونسائها، مئات الآلاف من الفرار عبر الحدود إلى مخيمات اللاجئين في منطقة كوكس بازار في بنغلاديش.

وحدد الباحثون في معهد ASPI ما لا يقل عن 58 موقعا لمسلمي روهينغيا تعرض لهدم جديد في عام 2018، وأظهرت صور الأقمار الصناعية أيضًا هدم قرى أخرى لهم في عام 2019، وهذا جزء مما يبدو أنه حملة قام بها جيش ميانمار لضمان عدم وجود قرى صالحة للسكن لروهينغيا.

وفي هذا السياق، أوضح "ناثان روسر"، أحد مؤلفي التقرير، أن "أكثر ما أثار دهشتي كان حجم الحرق المستمر بعد عام 2017...لم تكن مجرد قرى أو منازل متفرقة مشتعلة في عامي 2018 و2019 ، مر الجيش بمناظر طبيعية كاملة وأحرق كل قرية. لذلك لا يزال هناك دمار واسع النطاق ومستمر لمناطق روهينغيا السكنية". وأضاف "روسر": "وهذا يقلَل، بشكل خاص، من رسالة حكومة ميانمار بأنها مستعدة لمواصلة عملية الإعادة إلى الوطن".

وفي الوقت نفسه، فإن أكثر من 320 موقعا سكنيا لروهينغيا دُمَر في هجمات عنيفة لم تظهر عليه أي علامات على إعادة الإعمار، على الرغم من الادعاءات التي تفيد بأنه سيُسمح للاجئين العائدين إلى قراهم الأصلية. وقال التقرير إن البيانات وصور الأقمار الصناعية "تلقي بظلال من الشك على مصداقية الادعاءات بأنه سيتم السماح للاجئين بالعودة إلى منازلهم...بدلاً من ذلك، وجدنا تدميرًا مستمرًا لمواقع سكنية إضافية وبناء معسكرات وقواعد عسكرية آمنة جدا تم بناؤها أو تحصينها أو توسيعها في مناطق روهينجا المدمرة".

وبدلاً من إعادة بناء قرى الروهينجا، تُظهر صور الأقمار الصناعية أن التركيز على البناء في راخين ينصب على بناء أو توسيع 45 مخيماً على الأقل ، وهو الأمر الذي عبرت جماعات حقوق الإنسان عن قلقها بالقول إنها لن تكون أكثر من "سجون في الهواء الطلق". بالإضافة إلى ذلك، تم بناء أو توسيع ست منشآت عسكرية في مواقع روهينغيا السكنية السابقة.

ومع ذلك، وفقا لصحيفة "الغارديان"، فقد أصر المجتمع الدولي على ادعاء إحراز تقدم نحو بدء الإعادة إلى الوطن، خاصة وأن الأوضاع في "كوكس بازار" ببنغلاديش المجاورة قد ازدادت سوءًا في الأشهر الأخيرة بسبب الفيضانات الموسمية المدمرة والمميتة في كثير من الأحيان.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر