"ديلي بيست": خطة قطر لاسترضاء ترامب بمليارات الدولارات

2019-7-23 | خدمة العصر
 
في الأشهر الستة الماضية، كما كتبت ايرين بانكو، مراسلة شؤون الأمن القومي في صحيفة "ديلي بيست"، جندت قطر ونشرت مسؤولين في جميع أنحاء العالم كجزء من حملة علاقات عامة لتشكيل صورة جديدة مع التركيز على إقناع واشنطن بالقيمة الجغرافية الإستراتيجية والقوة الاقتصادية للبلاد، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وثلاثة أفراد آخرين على دراية بجهود قطر. فمنذ بداية عام 2017، أنفقت قطر ما لا يقل عن 24 مليون دولار على حملات الضغط الأمريكية، وفقا لما أوردته الصحيفة.
 
اتخذت حملة العلاقات العامة في قطر أشكالاً مختلفة. في وقت سابق من هذا الشهر، قضى المسؤولون القطريون ما يقرب من ثلاثة أسابيع بين واشنطن ونيويورك في لقاء مع مسؤولين أمريكيين ومفكرين وباحثين في مراكز الدراسات والفكر، مما مهد الطريق لزيارة الأمير تميم الأخيرة. وشملت موضوعات تلك المحادثات رد البيت الأبيض على إيران، والحرب المستمرة في اليمن، وخطة جاريد كوشنر للسلام في المنطقة، وفقًا لثلاثة أشخاص لديهم معرفة مباشرة بتلك المحادثات.
 
وقد شاركت قطر في مؤتمر عُقد في البحرين الشهر الماضي، حيث كشفت الولايات المتحدة عن جزء من خطة السلام. وقال مسؤولون أمريكيون شاركوا في التخطيط والسياسات المرتبطة بالمؤتمر لصحيفة "ديلي بيست" إن إدارة ترامب أشادت بالحدث باعتباره نجاحًا لأن قطر حضرت إلى جانب الدول التي نظمت الحصار، وكذلك مع إسرائيل.
 
وفي الوقت نفسه، تعمل جماعات الضغط من Debevoise & Plimpton نيابة عن قطر. وبحسب ما وُرد، التقى ممثلو الشركة بمستشار الأمن القومي، جون بولتون، قبل مغادرته في رحلة إلى المنطقة، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة العدل عرضته صحيفة "بوليتيكو" لأول مرة. واستخدمت قطر أيضًا عددًا كبيرًا من الإعلانات في الولايات المتحدة.
 
وفي ولاية ساوث كارولينا، تقوم القوات المسلحة القطرية بوضع اللمسات الأخيرة على خطط الاستثمار في تطوير طائرات المراقبة، وفقًا لوثائق الشركة ومصدرين على دراية بالجدول الزمني للمشروع. وقد زار مسؤولو الدوحة ولاية كارولينا الجنوبية، حيث تم تسجيل شركة "برزان أيروتيكال" المملوكة لقطر، للقاء مسؤولين محليين وكذلك السيناتور ليندسي غراهام، للترويج لفكرة الاستثمار وحشد الدعم للمشروع. ويُعدَ استثمار الطائرات جزءًا من حملة قطر لمضاعفة تحالفها مع الولايات المتحدة.
 
ويأتي ذلك جنبًا إلى جنب مع دفعة استثمار مبالغ نقدية ضخمة في الولايات المتحدة في مختلف القطاعات، بما في ذلك العقارات والتكنولوجيا. وفي هذا السياق،  قال رئيس صندوق الثروة السيادية في البلاد، في وقت سابق من هذا العام، إن هيئة الاستثمار القطرية تخطط لزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة إلى 45 مليار دولار على مدى العامين المقبلين. 
 
وقالت الصحيفة إن زيارة تميم الأخيرة يمكن أن تمثل نقطة تحول للعلاقات بين الولايات المتحدة وقطر. وقد كان الاستثمار موضوعًا رئيسيًا للمحادثات بين تميم وموظفيه والمسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم ترامب، ومبيعات الأسلحة كانت حاضرة، فقبل زيارة تميم لواشنطن في الربيع الماضي، وافقت الولايات المتحدة على شراء كبير لأنظمة الأسلحة من قبل الدوحة. وفي الشهر الماضي، فشل مجلس الشيوخ في منع مبيعات الأسلحة إلى قطر بتصويت 42-57.
 
وشملت المحادثات أيضا مع المسؤولين الأمريكيين، قضايا مكافحة الإرهاب والدفاع، بما في ذلك توسيع قاعدة العديد الجوية بالقرب من الدوحة، وقد أعلن وزير الخارجية مايك بومبو في وقت سابق من هذا العام أن الولايات المتحدة ستوسع نطاق وجودها في القاعدة، وبناء مرافق جديدة، بما في ذلك مراكز الترفيه والمجمعات.
 
وكانت مأدبة العشاء التي أقامها وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، لأمير قطر، ذات طابع تجاري، فقد دُعي إلى العشاء الذي حضره ترامب نفسه، 40 من كبار رجال الأعمال الأميركيين، وكانت كلمة ترامب للأمير تميم، بالغة الدلالة على هذا التوجه: "عليّ القول إن استثماراتكم في الولايات المتحدة هي واحدةٌ من أكبر الاستثمارات في العالم... ولديّ علم بالطائرات التي تشترونها، وكل الأشياء الأخرى التي ستستثمرون فيها، أراها بشكل مختلف. أنا أراها وظائف. بالنسبة إليّ، هي وظائف. لقد كنتَ حليفاً رائعاً، وقد قدّمتم لنا المساعدة في إنشاء القاعدة والمطار العسكريين... وعلمت أنكم استثمرتم 8 مليارات دولار أخرى في القاعدة العسكرية (لتطويرها)، وكانت غالبيتها من أموالكم. في الحقيقة، أفضل أن يكون كله من أموالكم". 

تم غلق التعليقات على هذا الخبر