"أكسيوس": الإيرانيون توصلوا إلى أن عدم الامتثال والدفع في المنطقة قد منحهم أرباحًا أكثر من الانقياد

2019-7-19 | خدمة العصر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ سفينة عسكرية أمريكية كانت تبحر في مضيق هرمز، أكس الخميس، أسقطت طائرة إيرانية مسيّرة بعدما اقتربت منها لمسافة خطرة.

وكتب موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أنه عندما أسقطت إيران طائرة أمريكية من دون طيار الشهر الماضي، كادت الحادثة أن تؤدي إلى صراع عسكري. وجاءت الخطوة الأخيرة بعد ساعات من أنباء أن إيران قد استولت على ناقلة نفط أجنبية في مضيق هرمز. وعلق تقرير الموقع الإخباري على هذا الحادثة بالقول: في الأزمة الحاليَة، بدا أن نوافذ الدبلوماسية تُفتح ثم تُغلق بسرعة.

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبي بي سي هذا الأسبوع إن إيران لن تدع ترامب "يستأسد،  لكنه طرح أيضاً صفقة تسمح بإجراء عمليات تفتيش نووية دائمة مقابل تخفيف العقوبات بشكل دائم. ودم ظريف ما أسماه عرضًا "جوهريًا" لإدارة ترامب: التصديق على البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، مما يسمح بعمليات تفتيش معززة مقابل رفع العقوبات الأمريكية.

وصرح براين هوك، المبعوث الأمريكي لإيران، في حدث في "المجلس الأطلسي"، أمس، بأن الولايات المتحدة مستعدة للتحدث "دون أي شروط مسبقة"، لكنها لن تتخذ أي "خطوات ملموسة" لتأمين الحوار. وقال إنه إذا كانت إيران تتحدث عن الدبلوماسية بهذه الشروط، فإن "عقوباتنا ستشتد"

وقد أبدى ترامب اهتمامًا واضحًا بالمحادثات، وفي هذا، أشارت تقارير صحيفة "بوليتيكو" الصادرة في واشنطن أنه أذن لسناتور "راند بول" بالتوسط نيابة عنه، وربما مع ظريف هذا الأسبوع في نيويورك. ويبدو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حريص على لعب دور مماثل.

وهنا، يرى علي فايز، مدير الشأن الإيراني في مجموعة الأزمات الدولية، أن الإيرانيين "يتعامل مع أي شخص له صلة مباشرة بالرئيس ولا ينتمي إلى معسكر بولتون - بومبيو بجدية، لأنهم يدركون أن الرئيس مهتم في الغالب بالتوصل إلى اتفاق، لكن لا يوجد شخص آخر في هذه الإدارة يشعر بذلك"، ويضيف أن الإيرانيين يشعرون بقوة أن العبء يقع على عاتق ترامب لتقديم التنازل الأول، حتى لو علموا أنه لن يلبي مطالبهم بإلغاء جميع العقوبات الأمريكية. ويقول إنه قد يكون هناك اتفاق يتم بموجبه أن تعود إيران إلى الامتثال للاتفاقية النووية لعام 2015، وأن الولايات المتحدة تخفف من سيطرتها على صادرات النفط الإيرانية. والوصول إلى هناك لن يكون سهلاً.

يفضل الإيرانيون التواصل عبر القنوات الخلفية، والتفاوض متعدد الأطراف واللعب للوقت. ويفضل ترامب اجتماع القادة وجها لوجه، وليس لديه اهتمام كبير بالدبلوماسية البطيئة والمستقرة. وهنا، أشار "هوك" إلى اجتماعات ترامب الثلاثة مع كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية في إشارة إلى أنه منفتح للحوار. لكن بينما كان الجلوس مع ترامب يمثل انقلابًا كبيرًا لكيم، يلاحظ فايز، سيكون "مسؤولية كبيرة" لأي زعيم إيراني.

ونقل الموقع الإخباري الأمريكي أن المسار الافتراضي في الوقت الحاليَ هو التصعيد. يقول فايز: "أعتقد أن الإيرانيين توصلوا إلى استنتاج مفاده أن عدم الامتثال والتدافع في المنطقة قد منحهم أرباحًا أكثر من الالتزام وضبط النفس"، وفي الوقت نفسه، يواصل مستشارو ترامب الإصرار على أن أقصى قدر من الضغط يعمل، والمهمة الآن هي زيادة تشديد الخناق.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر