مؤتمر "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل": اليمين الصهيوني يعمل على تعزيز الحلف السياسي والمالي مع الإنجيليين

2019-7-9 | خدمة العصر مؤتمر

كتبت افتتاحية صحيفة "هآرتس" العبرية أن واشنطن تشهد في هذه الأيام إحدى أكثر المناسبات تأثيراً فيما يجري في إسرائيل: المؤتمر السنوي لمنظمة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل". منذ سنوات يعمل اليمين الإسرائيلي على تعزيز الحلف السياسي والمالي مع المسيحيين الإنجيليين، المؤيدين للمشروع الصهيوني جزءا من إيمانهم الذي يربط عودة شعب إسرائيل إلى أرضه بمجيء المسيح المنتظر. هذه العملية وصلت إلى ذروتها مع انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية.

وقالت الصحيفة إن قرابة 80% من الإنجيليين البيض صوتوا إلى جانب ترامب. المؤتمر الضخم هذا العام هو حدث انتخابي مركزي سيخطب فيه أمام آلاف المناصرين نائب الرئيس، مايك بنس، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، وهما من الإنجيليين، إلى جانب مستشار الرئيس للأمن القومي، جون بولتون، وموفد البيت الأبيض إلى المنطقة، جايسون غرينبلات، والسفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي سينضم إلى الاحتفال. ولا يظهر اسم أي سيناتور ديمقراطي في قائمة الخطباء. وخطب السفير فريدمان متحمسا قائلا إن أي شخص يشوه التحالف التاريخي بين الولايات المتحدة وإسرائيل يجب ألا يشارك في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.

لقد أسهم اللوبي الإنجيلي بشكل حاسم في قرار ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وفي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، كما كان له أثره المباشر في السياسة الأميركية بشأن إيران، وإغلاق الأونروا، ومحاربة حركة المقاطعة الـBDS، وكما هو معروف، شمل حفل نقل السفارة الأميركية إلى القدس عدة شخصيات إنجيلية وخطاباً ألقاه مؤسس "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل" القس جون هيغي. والاحتفال بمرور عام على انتقال السفارة الأميركية جرى أيضا برعاية رجل دين مسيحي.

ورأت الصحيفة أن المقابل الذي يدفعه ترامب لناخبيه المسيحيين يغير بشكل حاسم الواقع الراهن هنا في إسرائيل، بتشجيع من التحالف اليميني. وليس هذا في الولايات المتحدة، وفقط، بل أيضاً في أميركا اللاتينية، وفي مقدمتها البرازيل، وحتى في أستراليا، وفي الفيلبين، يؤثر الصعود المستمر للجالية الإنجيلية المؤيدة للصهيونية في السياسات إزاء إسرائيل.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر