آخر الأخبار

حجز النفط الإيراني: ليس لدى نظام الأسد من خيار بديل سوى روسيا

2019-7-7 | خدمة العصر حجز النفط الإيراني: ليس لدى نظام الأسد من خيار بديل سوى روسيا

يبدو أن قناة السويس لا تقبل السفن المتجهة إلى سوريا، وهذا يحشر بشار الأسد في زاوية ضيقة.

كتب "جوليان لي"، خبير إستراتيجي للنفط في شبكة "بلومبرج" أن الخناق شُدَد على تدفق النفط إلى سوريا الأسبوع الماضي، عندما احتجز مشاة البحرية الملكية البريطانية ناقلة تحمل الخام الإيراني إلى البحر الأبيض المتوسط ​​عبر مضيق جبل طارق. ومع توقف إمدادات إيران لسوريات، يجب أن يأتي التدفق من مكان آخر، والبديل مثير للقلق، وفقا لتقديرات الخبير النفطي.

حملت سفينة النفط الكبيرة شحنة من النفط الإيراني من محطة جزيرة خرج في منتصف أبريل وانطلقت في رحلة طويلة حول الطرف الجنوبي لأفريقيا إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، واحتُجزت السفينة لأنه يعتقد أنها كانت متجهة إلى مصفاة تملكها وزارة البترول السورية، وهي كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وقد حاولت إيران إرسال النفط إلى سوريا حول إفريقيا بعد أن مُنعت سفينة من المرور عبر قناة السويس. تبلغ الرحلة من إيران إلى سوريا حول إفريقيا حوالي 14500 ميلا (23300 كيلومتر)، مقارنة بحوالي 4100 ميلا عبر البحر الأحمر وقناة السويس. لماذا تسلك مثل هذا الطريق الدائري؟ لأن النفط الإيراني غير مقبول من قبل أصحاب خط أنابيب "سوميد"، الذي يعبر مصر لربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، كما تم حظره من خط أنابيب إيلات عسقلان عبر إسرائيل، والذي تم بناؤه في الأصل بهدف واضح وهو نقل إنتاج الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط.

وفي الآونة الأخيرة، يظهر أن السفن التي تنقل الخام الإيراني إلى سوريا تُمنع من استخدام قناة السويس. ويبدو هذا تطوراً جديداً، حيث بلغ متوسط ​​تجارة النفط بين البلدين بين عامي 2016 و2018 عبر الممر المائي 50000 برميل يوميًا.

وإذا أخذنا مصير واحدة من تلك السفن، ناقلة سويماكس Sea Shar، مثالا، فإننا نجد أنها كانت تنقل شحنة بحوالي مليون برميل من الخام الإيراني عندما وصلت إلى المدخل الجنوبي لقناة السويس في نهاية نوفمبر، لكنها عادت بعد يوم، وفقًا لبيانات تتبع الناقلات التي جمعتها "بلومبرج"، ثم قضت ما يقرب من خمسة أشهر راسية قبالة الساحل المصري قبل أن تعود إلى السويس في أواخر أبريل. ولا تزال هناك وما زالت مليئة بالنفط. قبل رحلتها المتوقفة، قامت السفينة بما لا يقل عن 11 رحلة في عام 2017 وعام 2018 تحمل النفط من إيران إلى سوريا.

وهذا لا يعني أن الخام الإيراني ممنوع تمامًا في الممر المائي، لأن السفن المتجهة إلى تركيا لا تزال قادرة على المرور، ولكن هذا يعني أن السفن المتجهة إلى سوريا التي تحمل شحناتها يجب أن تعتمد على الطريق الأطول بكثير حول إفريقيا، لكن هذا الطريق يمر عبر مياه الاتحاد الأوروبي عندما تدخل السفن البحر الأبيض المتوسط​​، وهنا تم حجز السفينة.

وقال الخبير النفطي إذا لم تتمكن سوريا من الحصول على الخام الإيراني عبر البحر، فماذا عن طريق البر؟ سيكون ذلك صعبا. يسيطر الحلفاء الأمريكيون على معظم الأراضي المنتجة للنفط في سوريا نفسها، وتجوب القوات الأمريكية معظم المعابر من العراق إلى سوريا، والتي ربما كانت تستخدم لإنشاء طريق بري للإنتاج الإيراني. سوريا تحتاج إلى استيراد النفط. وبصرف النظر عن جميع الأسباب الطبيعية، فإن بشار الأسد يخوض حربا قتالية، ولأن العقوبات فرضت قيودًا صارمة على مورديه المحتملين، فليس أمامه سوى التطلع إلى مؤيديه.

وإذا كانت طرق التهريب التي أقامها تنظيم "داعش" في فترة سيطرته، انتهت صلاحيتها الآن لتصدير النفط من سوريا، ولا تعمل الآن في الاتجاه المعاكس، فربما سيكون ذلك ممكنا الآن. ولدى نظام الأسد صديقان رئيسيان لإنتاج النفط، إيران وروسيا. ومع إغلاق الطرق، فبما يبدو، على الأولى، قد تضطر إلى اللجوء إلى الثانية. وهذا يقدم مجموعة جديدة من المخاطر المحتملة، وحجز سفينة إيرانية في مضيق جبل طارق هو أمر، وإيقاف سفينة روسية في بحر إيجة أمر مختلف تمامًا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر