"نيويورك تايمز": العقوبات الجديدة رمزية في أكثرها، وليس لدى الإدارة سهام اقتصادية كثيرة في جعبتها

2019-6-25 | خدمة العصر

أعلن الرئيس ترامب يوم الاثنين أنه فرض عقوبات جديدة على إيران، وصعَد سياسة الضغط على المرشد وقادة عسكريين، مواصلا الضغط على الاقتصاد الإيراني ردا على ما تصفه الولايات المتحدة بأنها أعمال عدوانية قامت بها طهران مؤخرا.

وتأتي هذه الخطوة، كما كتبت صحيفة "نيويورك تايمز"، في مقدمة الإجراءات التي اتخذتها الإدارة منذ الربيع المنصرم لقطع جميع الإيرادات من صادرات النفط الإيرانية، شريان الحياة في اقتصاد البلد.

وتهدف العقوبات الجديدة إلى منع بعض كبار المسؤولين الإيرانيين من استخدام النظام المصرفي الدولي أو أي أدوات مالية تنشئها دول أوروبية أو دول أخرى. لكنَ المسئولين الإيرانيين، على الأرجح، لا يحتفظون بأصول كبيرة في البنوك الدولية، هذا إن وُجدت، أو يستخدمون تلك المؤسسات للمعاملات، كما إن أي ضغوط إضافية من العقوبات الجديدة من المرجح أن تكون ضئيلة.

وتشير الطبيعة الرمزية (وهو الغالب عليها) لهذه الجولة من العقوبات، وفقا لتقديرات الصحيفة الأمريكية، إلى أن إدارة ترامب ليس لديها سهام كثيرة في جعبتها الاقتصادية، وتجد نفسها الآن عالقة في لعبة الانتظار، حيث تراقب ما إذا كانت الحملة الأخيرة على صادرات النفط، والتي أُعلن عنها في أواخر أبريل الماضي، ستجبر القادة الإيرانيين على الاستسلام للمطالب الأمريكية مقابل الإسعاف الاقتصادي.

وقد ارتفع معدل التضخم في إيران إلى حوالي 50 في المائة وكثير من الإيرانيين غير راضين عن الاقتصاد، لكن نظلم الملالي أظهر تاريخياً أنه قادر على تحمل الضغوط الناجمة عن العقوبات لسنوات عديدة.

وبينما يشدد ترامب دائمًا على الحاجة إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي، يقول كبار مساعديه في السياسة الخارجية، مايك بومبو، وجون بولتون، مستشار الأمن القومي، إنه يتعين على إيران أيضًا إجراء تغييرات شاملة على سياساتها في المنطقة. وإذ حذر، أمس الاثنين، من أن لضبط النفس حدودا، فإن ترامب أشار إلى أنه يفضل تشديد العقوبات على شن ضربة عسكرية فورية لمحاولة تغيير سلوك إيران وفرض التغيير السياسي في طهران.

لكنَ منتقدين رأوا أن العقوبات الجديدة لن يكون لها تأثير كبير ويمكن أن تؤدي إلى زيادة التوترات. وفي هذا، وقال روبرت مالي، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة الأزمات الدولية ومسؤول سابق رفيع المستوى في إدارة أوباما، إن "السياسة الرمزية في أسوإ حالاتها".

وفرض ترامب للعقوبات والجهود المبذولة لإنهاء جميع صادرات النفط، إلى جانب إصرار بومبيو على أن تلبي طهران 12 مطلبًا لا صلة له بالبرنامج النووي "أشعل شرارة الدورة التصاعدية التي نراها اليوم"، كما قالت داليا داسا كاي، خبيرة في شؤون المنطقة في مركز "راند"، وهي مجموعة بحثية في كاليفورنيا. وأوضحت أن إدارة ترامب "جادلت بأن الضغط الأقصى من شأنه أن يجلب إيران إلى طاولة المفاوضات، ولكنه بدلاً من ذلك أدى إلى رد إيران بإجراءات استفزازية من غير المرجح أن تنتهي دون حصول إيران على شيء ملموس بشأن تخفيف العقوبات...والحديث عن الرغبة في التحدث ليس كافيًا".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر