آخر الأخبار

يضغط لجلبها إلى طاولة المفاوضات: ترامب يخبر فريقه بتخفيف حدَة الحديث عن إيران

2019-6-20 | خدمة العصر يضغط لجلبها إلى طاولة المفاوضات: ترامب يخبر فريقه بتخفيف حدَة الحديث عن إيران

كتبت صحيفة "ديلي بيست" أنه منذ شهور، كانت إدارة ترامب تتحدث بعبارات مثيرة للقلق بشأن التهديد الإيراني. وأما الآن، فيريد الرئيس أن يهدئ فريقه من الخطاب الساخن. وكشف تقرير الصحيفة أن الرئيس دونالد ترامب دفع ممثليه، في السرَ، إلى التراجع عن حديثهم الصارم تجاه إيران، وأكد مجددًا أن الإدارة لا تهدف إلى خوض الحرب مع طهران.

وأخبر اثنان من كبار المسؤولين وثلاثة أفراد آخرين لديهم معرفة مباشرة بإستراتيجية الإدارة في المنطقة صحيفة "ديلي بيست" أن الرئيس قد طلب من المسؤولين تخفيف حدة خطابهم الساخن بشأن إيران، على الرغم من الهجمات التي تعرضت لها سفن ناقلات النفط في خليج عمان، والتي ألقت واشنطن باللوم فيها على طهران. وكان ترامب قد صرح، سابقًا، بأنه أقل تشددًا تجاه إيران من بعض مستشاريه، وقال هذا الأسبوع، في مقابلة مع مجلة التايم، إن الهجمات على الناقلات كانت "بسيطة جدًا".

وفي الأيام القليلة الماضية، في شهادات علنية وفي إحاطات مغلقة، حاول مسؤولو إدارة ترامب تهدئة المشرعين في مجلس النواب الذين يخشون من تهرب الإدارة من الكونغرس لشن مواجهة عسكرية مع طهران. ورأت الصحيفة أنه تغيير كبير في لهجة إدارة ترامب. في الآونة الأخيرة، قبل بضعة أيام، قال مايك بومبو، وزير الخارجية الأمريكي لشبكة "سي بي إس"، إن كل الخيارات على الطاولة عندما يتعلق الأمر بإيران، بما في ذلك العمل العسكري. وقد دفع مستشار الأمن القومي، جون بولتون، داخليًا في اتجاه مواجهة مع طهران.

في المقابل، قال الممثل الخاص لوزارة الخارجية لإيران، براين هوك، في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوم الأربعاء: "لا يوجد حديث عن عمل هجومي" داخل الإدارة عندما يتعلق الأمر بإيران. وأضاف "هوك": "لا ينبغي لأحد أن يكون غير واثق من رغبتنا في السلام أو استعدادنا لتطبيع العلاقات إذا توصلنا إلى اتفاق شامل"، موضحا أن "الإدارة مستعدة للتفاوض مع إيران ولكن عندما يكون الوقت مناسبًا".

لقد أربك هذا السرد الجديد المشرعين في الكونغرس الذين أثاروا في الأسابيع القليلة الماضية مخاوف من أن إدارة ترامب بدت وكأنها ضخمت وبالغت في معلومات استخبارية عن إيران، وقادت الولايات المتحدة في طريق المواجهة العسكرية مع طهران. وأما الآن، مع تراجع الإدارة عن هذه الفكرة، فالمشرعون مرة أخرى: ما هي الخطة؟

"لا أعتقد أن لديهم خطة لإنهاء اللعبة"، كما قال النائب الديمقراطي، ديفيد سيسيلين"، مضيفا: "لا أعتقد أن لديهم إستراتيجية واضحة، وبالتأكيد لا أعتقد أنهم حددوا ماهية الأهداف. يبدو كما لو أنهم كانوا عازمين على تفجير [الاتفاق النووي] والانسحاب من هذا الاتفاق والآن هم في وضع يسمح لهم ببناء تحالف مع حلفائنا لمواصلة الضغط على إيران وعدم انتهاك الاتفاق الذي انسحبنا منه. إنه نوع من العبث".

وقال "هوك" إن إستراتيجية الإدارة ذات شقين، مع هدفين رئيسيين: أولاً، حرمان النظام الإيراني من الأموال التي يحتاجها لدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار. ثانياً، لإحضار إيران إلى طاولة المفاوضات، قال هوك، تضمنت الإستراتيجية التوصل إلى "صفقة [نووية] جديدة أفضل".

وتأتي شهادة "هوك" وسط توترات متزايدة بين واشنطن وطهران، حيث وصلت إلى ذروتها في الأسبوع الماضي عندما زعمت الولايات المتحدة أن إيران هاجمت ناقلتين نفطيتين في خليج عمان. وانخرطت الولايات المتحدة وإيران في تصعيد متبادل على مدار الشهر الماضي، مما زاد المخاوف في الكونغرس من أن البلدين في طريق الانهيار، ومن المرجح أن ينتهي في صراع عسكري مباشر.

وقد بدأ كل شيء في مايو عندما أرسلت الولايات المتحدة قاذفات وناقلات B-52 إلى الخليج في استعراض للقوة ضد طهران بعد أن زعمت إدارة ترامب أن هناك "تهديدات" جديدة دعت إلى النشر. لفترة من الوقت، كان الكونغرس مُغيبا بشأن المعلومات الاستخبارية. وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مطلعة على ذلك أن إدارة ترامب فجرت تقارير التهديد بشكل غير متناسب، وقالت إنه لا توجد علامات على وجود تهديد وشيك للقوات العسكرية الأمريكية في المنطقة. بعد ذلك بوقت قصير، ادعى وزير الدفاع بالوكالة، باتريك شاناهان، أن تحركات القوات منعت هجمات ضد القوات الأمريكية في المنطقة. وهذا الأسبوع، أعلن البنتاغون أنه سيرسل 1000 جندي إضافي إلى المنطقة لمواجهة النفوذ الإيراني.

والتقى "هوك" أيضًا، خلف أبواب مغلقة، مع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم الأربعاء. سيتوجه إلى المنطقة ليلة الأربعاء للقاء الحلفاء الإقليميين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، قبل مؤتمر البحرين، حيث تخطط الولايات المتحدة للكشف عن جزء من خطة السلام.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر