أمام تركيا مهلة أسبوعين لإلغاء صفقة صواريخ S-400 مع الروس أو مواجهة عقوبات أمريكية قاسية

2019-5-22 | خدمة العصر أمام تركيا مهلة أسبوعين لإلغاء صفقة صواريخ S-400 مع الروس أو مواجهة عقوبات أمريكية قاسية

نقل موقع قناة "سي أن بي سي" الأمريكية، عن مسرولين مطلعين، أن أمام تركيا أكثر من أسبوعين بقليل لتقرير ما إذا كانت ستكمل صفقة أسلحة معقدة مع الولايات المتحدة أو تخاطر بعقوبات شديدة إذا أتمَت الاتفاق على شراء نظام صاروخي من روسيا، ويبدو أن الجدول الزمني مرتبط بموعد بدء تدريب فريق من الجيش التركي على ايستخدام منظومة الصواريخ هذه في روسيا

بحلول نهاية الأسبوع الأول من يونيو، يتعين على تركيا إلغاء الصفقة الروسية وشراء نظام الدفاع الصاروخي باتريوت الأمريكي الصنع أو تنحيتها من برنامج لوكهيد مارتن F-35، ومصادرة 100 طائرة من طراز F-35 وعدت بها، وفرض عقوبات أمريكية وردود فعل محتملة من الناتو. والعرض الحالي لوزارة الخارجية الأمريكية هو الأخير، كما أخبرت مصادر متعددة تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها إلى قناة CNBC.

ومن المقرر أن تحصل تركيا، العضو في حلف الناتو، على الصاروخ الروسي الصنع من طراز S-400، وهو نظام صواريخ أرض جو متنقل، الشهر المقبل. ويُقال إن صاروخ S-400 يشكل خطراً على حلف الناتو وكذلك على منصة الطائرات المقاتلة F-35، أغلى منصة أسلحة في أمريكا.

وتحتاج دول الناتو إلى شراء معدات عسكرية قابلة للتشغيل المتبادل مع أنظمة الناتو. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية طلب عدم الكشف عن هويته بالنظر إلى حساسية الأمر ، إن النظام الروسي لن يفي بهذا المعيار.

"يتعين على دول الناتو شراء معدات عسكرية متوافقة مع أنظمة الناتو"، وفقا لمسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية، مضيفا: "النظام الروسي لن يفي بهذا المعيار.. ونؤكد أن تركيا ستواجه عواقب حقيقية وسلبية للغاية إذا أكملت تسليم S-400".

في عام 2017، توصلت أنقرة إلى اتفاق مع الكرملين بقيمة تقدر بـ2.5 مليار دولار من S-400 على الرغم من تحذيرات الولايات المتحدة. ويبدو أن شراء النظام ستكون له عواقب سياسية واقتصادية.

وفي سياق المحاولات المتعددة لردع تركيا عن شراء S-400، عرضت وزارة الخارجية في عامي 2013 و2017 بيع نظام صاروخ باتريوت في البلاد. تجاوزت أنقرة صفقة صواريخ باتريوت في كلتا الحالتين، لأن الولايات المتحدة رفضت تقديم تقنية الصواريخ الحساسة للنظام. وأصبحت تركيا، منذ ذلك الحين، شريكًا ماليًا وتصنيعيًا لطائرة لوكهيد مارتن من طراز F-35، المقاتلة الأكثر تقدمًا في العالم.

كانت شركة لوكهيد مارتن ورايثيون تستعدان لإجراء تعديلات هائلة على جداول الإنتاج المعقدة الخاصة بهم وسط مفاوضات مثيرة للجدل مع تركيا. وإذا مضت تركيا في الصفقة الروسية، فيتعين على شركة لوكهيد مارتن إعادة صياغة سلسلة التوريد الخاصة بها على مكونات طائرة مقاتلة من طراز F-35، مع إجراء تغييرات على جدول الإنتاج.

ومع ذلك، وفقا للتقرير، إذا تخلت تركيا عن اتفاقها مع روسيا، فإن شركة "رايثيون" ستعيد تنظيم جدول إنتاج نظام الدفاع الصاروخي باتريوت لضمان حصول تركيا على نظام الصواريخ في غضون فترة زمنية أسرع.

في العام الماضي، كانت تركيا تتهيأ لإنشاء موقع لنظام S-400، وفقًا لشخص لديه معرفة مباشرة بتقرير استخباراتي. وتضمن تقييم الاستخبارات صور الأقمار الصناعية لمنشأة إطلاق ملموسة وكذلك المخابئ، وفقا للشخص الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته. وأشار الشخص إلى أن المبنى الجديد يناسب نمط نظام S-400 في روسيا. وإذا حصلت تركيا على S-400 من الكرملين هذا الصيف، فمن المتوقع أن يكون النظام جاهزًا للاستخدام بحلول عام 2020.

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر