ترامب لا يريد الحرب: "التحركات العدوانية الجديدة لإيران ردا مباشرا على تصرفات إدارة ترامب"

2019-5-17 | خدمة العصر ترامب لا يريد الحرب:

قال أحد أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب "إن معظم الأنشطة التي يقوم بها الإيرانيون هي استجابة لموقفنا العدواني جدا في المنطقة". وقد أمضى صقور إدارة ترامب الأسبوعين الأخيرين ينتقدون تهديدًا متزايدًا من إيران. لكنَ مسؤولي المخابرات الأمريكية يقدرون أن التحركات العدوانية الإيرانية جاءت ردًا على تصرفات الإدارة الأمريكية، وفقا لما أورده موقع "ديلي بيست".

قال ثلاثة من المسؤولين الحكوميين الأمريكيين المطلعين على الوضع لصحيفة "ديلي بيست" إن مسؤولين في وكالات الاستخبارات الأمريكية المتعددة قد قدروا أن النشاط الإيراني الجديد المهدد –وتبرر به الإدارة وجودها العسكري في الخليج- يعد ردًا على عدوانية الإدارة على مدى الشهرين الماضيين.

بالإضافة إلى ذلك، قال عدد من المشرعين في الكونغرس على دراية بالمخابرات الأمريكية حول إيران لصحيفة "ديلي بيست" إن التحركات العدوانية لطهران -يقال إنها تخطط لشن هجمات على منشآت دبلوماسية أمريكية في العراق وتحميل الصواريخ على قوارب الصيد في الخليج- يبدو أنها استجابة لخطوات واشنطن للضغط على إيران وقيادتها. قال المشرعون إن قرارات إدارة ترامب بتشديد العقوبات النفطية وتصنيف الحرس الثوري مجموعة إرهابية كانت استفزازية بشكل خاص.

وأفاد السناتور الجمهوري، جون كورنين، من تكساس أنه: "من الواضح أن الإيرانيين غير راضين عن الحد الأقصى لحملة الضغط التي تفرضها الولايات المتحدة عليهم، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية... وبعض التهديدات مقلقة جدا". وأضاف "كورنين" أيضًا إنه إذا كانت الولايات المتحدة قد تراجعت ، فإن التهديد الإيراني الجديد قد لا يتحقق متى وكيف حدث ذلك.

كان مستشار الأمن القومي، جون بولتون، قد صرح سابقًا أن الجهود الحثيثة للإدارة تهدف إلى الضغط على إيران "حتى يقرر قادتها تغيير سلوكهم المدمر، واحترام حقوق الشعب الإيراني، والعودة إلى طاولة المفاوضات"، لكن هذه السياسة لم تدفع القادة هناك إلى تقديم تنازلات.

في الواقع، كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" لأول مرة، أصبح موقف إيران من المصالح الأمريكية أكثر عدوانية في ردَ مباشر على تحركات الإدارة، وفقًا لتقدير عديد من مسؤولي المخابرات الأمريكية.

"أود أن أصف المعلومات الاستخبارية التي استعرضتها بأنها غامضة جدا، وتعكس التوترات المتزايدة بشكل عام في المنطقة، وقناعتي أن معظم الأنشطة التي يضطلع بها الإيرانيون هي ردَ على لموقفنا العدواني جدا"، كما قال النائب جيم هيمز، وهو ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب ، لصحيفة "ديلي بيست".

وانتقد "هيمز" صراحةً الخطوات العدوانية التي اتخذتها الإدارة، في مقال نشرته مؤخرا مجلة USA Today مع السناتور كريس مورف. وقال: "من دون مشاركة أي من المعلومات الاستخبارية، فإن الجواب هو أنه لا يوجد ما يشير إلى أننا يجب أن نرسل القاذفات من طراز B-52 والأسطول الناقل ومشاة البحرية". "إذن ما الذي يحدث هنا؟ ماذا يجري هنا؟..".

ونقل أحد المصادر أن مسؤولي المخابرات الأمريكية يقدرون أن قاسم سليماني، قائد ذراع العمل السري الإيراني، يعتقد أنه قادر على تخفيف الضغط الأمريكي ببعض الأعمال الانتقامية. وقد أشرف قائد "فيلق القدس" على دعم إيران لمجموعات الوكلاء الشيعة في ذروة حرب العراق، عندما قتلت تلك الميليشيات مئات من القوات الأمريكية بأجهزة متفجرة بدائية وهجمات صاروخية. وقال المصدر إن التجربة أفادت سليماني بكيفية التعامل مع أحدث تحركات إدارة ترامب. وذكرت صحيفة "ديلي بيست"، سابقًا، أن سليماني أخبر المقاتلين بالوكالة في العراق أن الصراع مع الولايات المتحدة قادم قريبًا.

ورأت صحيفة "بوليتيكو" أن كبار المسؤولين في وزارة الدفاع رفضوا تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، قائلين إنه يمكن أن يثير المزيد من العدوان الإيراني. وعلى الرغم من ذلك، مضت إدارة ترامب قدما في التصنيف وتبعته بجولات جديدة من العقوبات.

يشعر الرئيس دونالد ترامب بالقلق من جر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، ويعزى ذلك جزئياً إلى أن الصراع المسلح مع إيران يؤثر سلبا في فرصة فوزه بفترة ولاية ثانية، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

هناك بعض الانقسامات داخل الإدارة حول النهج تجاه إيران، كما قال بعض المطلعين. وفي الوقت نفسه، يدرك الرئيس أنه انتُخب جزئياً بناءً على وعود بسحب الولايات المتحدة من حروب المنطقة، وليس بدء حروب جديدة. وقال ترامب، في المجالس الخاصة، إنه لا يريد الحرب مع إيران، كما قال شخص مطلع على الموضوع. ومنذ الانسحاب من اتفاقية عام 2015 التي تحدَ من طموحات إيران النووية، زاد ترامب من حدة التوترات الأمريكية مع طهران.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر