الاتفاق النووي فقد فاعليته: إيران تواجه حاليَا مشكلتين رئيسيتين..العقوبات وخذلان الحلفاء

2019-5-5 | خدمة العصر الاتفاق النووي فقد فاعليته: إيران تواجه حاليَا مشكلتين رئيسيتين..العقوبات وخذلان الحلفاء

كتب مراسل "بي بي سي" لشؤون إيران، الصحافي علي هاشم، أنه بعيدا عن التسريبات والتصريحات وكل الضجيج منذ زيارة (وزير الخارجية الإيراني) ظريف إلى نيويورك وإثارته لقضية تبادل السجناء مع أميركا، ليس هناك ما يشير إلى أن العلاقة الأميركية الإيرانية مقبلة على تهدئة. خطة جون بولتون المعلنة قائمة على مبدأ دفع طهران خارج الاتفاق النووي.

ورأى أن إيران تواجه حاليا مشكلتين رئيسيتين: الأولى، وقع العقوبات عن الاقتصاد، وثانيا، وهو الأهم، اقتصار موقف الشركاء في الاتفاق، ولا سيَما الصين وروسيا، على المواقف الكلامية، ولكن عمليا ليس هناك من خطوات حقيقية لتأمين مقومات صمود لطهران.

والخيارات الإيرانية الحاليَة، ولنضع جانبا التهديد بإغلاق مضيق هرمز (والذي سيكون له عواقب على إيران، كما الآخرين، باعتبار أن أكثر من 70% من صادراتها النفطية وغير النفطية تمر من هناك)، مرتبطة بقدرتها على استخدام حضورها الإقليمي من العراق إلى سوريا ولبنان وغزة واليمن.

 في نهاية المطاف، الاتفاق النووي بما كان عليه عند إعلانه، فقد فاعليته، وحتى لو خسر ترامب الانتخابات الرئاسية، فإن أي إدارة ديمقراطية جديدة لن يكون بإمكانها العودة بشكل تلقائي إلى الاتفاق.

وقال الصحافي الخبير في الشأن الإيراني، علي هاشم، هناك اتجاه في إيران يدعو للتريث والهدوء والبحث عن أبواب ونوافذ للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، وهناك من يريد أن تذهب طهران باتجاه إحداث توازن رعب، وإيجاد حالة من القلق لدى الإدارة الأميركية ولدى الأوروبيين لفرض تغيير على السياسة المتبعة.

وتشير التوقعات إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد خطوات تصعيدية ضمن سقف مضبوط، مع حملها رسائل من طهران مفادها أن ورقة البرنامج النووي وتطويره لا تزال حاضرة على الطاولة، ابتداء من داخل الاتفاق النووي، ولاحقا من خارجه.

وأشار الصحافي إلى أنه في العام 2017، دوّن مستشار الأمن القومي الأميركي الحالي، جون بولتون، خطته في مقالة نشرها في موقع مجلة The National Review في خمس صفحات بعنوان: كيف نخرج من الاتفاق النووي مع إيران.

والخطوات التي اقترحها بولتون على إدارة ترامب يجري حاليا تنفيذها، وتقوم على ما يلي:

- تحديد مجموعة من الخيارات تقترب للغاية من تغيير النظام.

- حث البيت الأبيض على تشجيع عقد مناقشات داخل الكونغرس للضغط على حلفاء لإنهاء حقوق الهبوط والإرساء بالنسبة للطائرات والسفن الإيرانية.

- مطالبة إيران بسداد تعويضات لضحايا الإرهاب، استجابة لأحكام صادرة عن محاكم أميركية.

- إعلان دعم أمريكا للمعارضة داخل وخارج إيران.

- توفير الدعم للقوميات الإيرانية، مثل البلوش وعرب خوزستان والأكراد.

- سحب التأشيرات الأميركية من الإيرانيين، بما في ذلك الطلاب          .

كما دعا بولتون لتنسيق القرار مع الحلفاء، مع إقصاء روسيا والصين عن تلك المشاورات وإبلاغهما بالخطوات في الدقيقة الأخيرة. وأكد بولتون في ورقته على ضرورة فرص العقوبات من خارج بوابة مجلس الأمن الدولي كي لا تجري عرقلتها، ودعا إلى تشكيل تحالف من الحلفاء الأوروبيين وإسرائيل ودول الخليج العربية لمواجهة إيران.

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر