نتنياهو أوصى به: الدور المركزي للسيسي واضح.. تجنيد "العرب المعتدلين" لخطة القرن لترامب

2019-4-23 | خدمة العصر نتنياهو أوصى به: الدور المركزي للسيسي واضح.. تجنيد

كتبت ‏خبيرة الشئون العربية ‏بصحيفة "يديعوت أحرنوت"، سمدار بيري، أن لا أحد في العالم العربي، زعماء، ورؤساء مخابرات، وسفراء، أو مبعوثون مجهولون، يمكنه أن يشكل الصورة الكاملة لصفقة القرن لترامب. فالخطة لا تزال تُبنى، والتفاصيل الأخيرة لم تتحدد بعدُ، وهي لن تعرض على ما يبدو إلا في بداية يونيو.

ولكن، وفقا لتقديرات المحللة الإسرائيلية، ما بات بارزاً للعيان: لا السعودية هي التي ستقود الصفقة في العالم العربي، مثلما خطط الرئيس ترامب في البداية، بل "صديقي المصري"، الرئيس السيسي. رغم أن لكثيرين في الولايات المتحدة مشكلة مع الاثنين: محمد بن سلمان السعودي، الحليف في الرياض، مرتبط بقتل الصحافي جمال خاشقجي، والاعتقالات والتعذيب لمعارضي النظام، والحكم في القاهرة سجله الحقوقي أسود، إلا أن السيسي، الذي يحظى بالثناء من رئيس الوزراء نتنياهو، احتل بمعونته قلب ترامب أيضاً. النظرة الإسرائيلية إلى السيسي تختلف عن صورته في العالم: عندهم هو دكتاتور، أما عندنا فهو جار قريب وشريك يحمي سيناء معنا. يتجول في بلاده آلاف الإسرائيليين، والسيسي ملتزم ألا تسقط شعرة من رؤوسهم.

ينبغي الانتباه إلى أن ترامب تنازل منذ الآن للسيسي في موضوع معين بعد أن شرح الرئيس المصري بأنه ليس في نيته المواجهة مع إيران. وتلقى السيسي كتاب إعفاء من ترامب وتحية سلام حارة من طهران.

وقالت إن الدور المركزي للسيسي، حتى لو لم يعرف كل التفاصيل الكاملة، واضح: تجنيد العالم العربي المعتدل لخطة القرن لترامب. وقد سبق أن اتخذ خطوة في هذا الاتجاه حين أعلن بأن مصر تتمسك بحل الدولتين، واحدة لإسرائيل وأخرى للفلسطينيين. والحقيقة، تقول الكاتبة، هي أن السيسي ملَ من محمد عباس "أبو مازن"، الذي التقاه في القاهرة، أمس، ومشاكله الداخلية تضغط عليه أكثر بكثير. يمكن للسيسي أن يجند لترامب الأردن، والمغرب، والسعودية وإمارات الخليج. وحتى قطر، المحاصرة من السعوديين، تُبقي على شبكة علاقات على نار "هادئة" مع مصر، رغم الحظر السعودي.

في واقع الأمر، ثمة صفقة آخذة في التشكل من خلف الكواليس في الظلال: نتنياهو أوصى وترامب اشترى والسيسي يتلقى رزمة. مصر ستقود العالم العربي لصفقة القرن بل وستدعى لتقديم ملاحظاتها قبل أن تنكشف كل تفاصيل الخطة بكاملها. وفي المقابل، ستحظى بمساعدة اقتصادية مكثفة من الإدارة الأمريكية. ومنذ الآن ثمة مؤشرات على أن المساعدة المالية ستبدأ بالضخ قريباً.

يتبين أن أصابع نتنياهو تنغرس عميقاً في الخطة، بحيث ليس واضحاً من صاغها، أو على الأقل أجزاء منها. الواضح هو أنه منذ هذه المرحلة المبكرة، فإن المشاورات في كل ما يتعلق بما هو مقبول أو غير مقبول من العالم العربي، ومركزية دور مصر، تُرسل مباشرة من القدس إلى البيت الأبيض.‏


تم غلق التعليقات على هذا الخبر