آخر الأخبار

"وول ستريت جورنال": السعودية وعدت حفتر في زيارته للرياض بتمويل هجومه على طرابلس

2019-4-13 | خدمة العصر

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الجمعة، نقلاً عن مصادر سعودية رسمية، أن السعودية وعدت بتوفير الدعم المالي للجنرال الليبي خليفة حفتر في حربه التي يشنّها على العاصمة الليبية طرابلس. وأفادت الصحيفة الأمريكية أنه "قبل أيام معدودة من إطلاق حفتر عمليته العسكرية على العاصمة الليبية للسيطرة عليها، وفي سياق محاولته توحيد البلاد المنقسمة تحت سلطته، وعدت السعودية بتقديم عشرات الملايين من الدولارات للمساهمة في تمويل عمليته"، وفقا لما نقلته عن مسؤولين سعوديين. وأضافت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن العرض السعودي جاء في أثناء زيارة حفتر للرياض، التي سبقتها زيارات خارجية أخرى التقى فيها بمسؤولين غربيين في الأيام والأسابيع التي سبقت إعلانه بدء حربه على طرابلس، الخميس 4 أبريل.

وقال تقرير الصحيفة إن القوى الغربية، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، كانت تنظر إلى الجنرال حفتر الذي تسيطر قواته على معظم أرجاء شرق ليبيا، طرفا أساسيا في محادثات السلام التي تجري مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة، أنه بينما دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حفتر إلى تفادي التصعيد العسكري، قامت قوى أخرى بتوفير الأسلحة والمال وأشكال أخرى من الدعم له، ما ساعده في تنفيذ أطماعه بالسيطرة على مزيد من مناطق البلد الغني بالنفط.

وأوردت الصحيفة أن محاوريه الأجانب ضمنوا وضعاً اعتبارياً للقائد العسكري، في خطوة منهم لتشجيع المحادثات. وفي هذا، نقلت الصحيفة عن المبعوث الأميركي السابق لليبيا، جوناثان وينر، قوله: "كانوا يعتقدون أن يوافق على المشاركة في مسار دبلوماسي، لكنه كان يرى تعزيز نفوذه". وكتبت أن الهجمة على طرابلس يمكن اعتبارها آخر حلقات الفوضى التي تعمّ ليبيا الغارقة في الأزمات، قائلة إن البلاد منقسمة الآن بين الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، وحكومة أخرى متحالفة مع حفتر في الشرق.

ونقل التقرير عن هذا قول الخبير في الشأن الليبي بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن، وولفرام لاشير: "ما كان لحفتر أن يكون لاعباً رئيسياً اليوم لولا الدعم الأجنبي الذي تلقاه"، مضيفاً: "في الأشهر الأخيرة، هبّ الجميع تقريباً إلى مساندة حفتر".

وأوردت الصحيفة أنه في اليوم الذي أعقب الهجوم العسكري لحفتر على طرابلس، قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بزيارة القائد العسكري، ودعاه إلى التخلي عن التصعيد العسكري والمساهمة في إحياء مسار السلام، مضيفة أن غوتيريس قال إنه غادر ليبيا "بحسرة في القلب وبقلق بالغ".

التعليقات