آخر الأخبار

لم تُظهر أي استنكار لهجومه: روسيا لا تريد خسارة الجنرال حفتر في هجومه على طرابلس

2019-4-10 | خدمة العصر لم تُظهر أي استنكار لهجومه: روسيا لا تريد خسارة الجنرال حفتر في هجومه على طرابلس

على الرغم من الإدانة اللفظية للروس لتجدد القتال في ليبيا واستمرار الاتصالات مع جميع اللاعبين الرئيسيين، فإن موسكو لا تريد رؤية الجنرال حفتر خاسرا، وفقا لما كتبه المحلل الروسي، مكسيم سوشكوف، في مقال نشره موقع "المونيتور".

تلقى نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث بوتين الخاص للمنطقة، ميخائيل بوجدانوف، في 6 أبريل من الجنرال خليفة حفتر، قائد ما يُسمى "الجيش الوطني الليبي". وقد فشلت جهود الوساطة التي بذلها الأمين العام، أنطونيو غوتيريس. ومنذ أن استضاف الروس حفتر على متن حاملة الطائرات الأدميرال كوزنتسوف في 11 يناير2017، أثار تورط موسكو في الصراع الليبي في فترة ما بعد القذافي الشكوك. وينقسم الخبراء الروس حول المسألتين اللتين تطاردان الخبراء وصانعي السياسة الأجانب تجاه الوجود الروسي في ليبيا: ما هي مصالح روسيا في البلاد؟ وهل تحتفظ موسكو ببيضها في أكثر من سلة واحدة أم تعتمد على حفتر فقط؟

على مدار العامين الماضيين، أقامت موسكو اتصالات مع كل من حفتر وسراج وتبادلت أفكارًا مع الليبيين والأوروبيين مؤخرًا في نوفمبر. وبما أن العملية السياسية ظلت متوقفة، فإن هجوم حفتر الأخير يخرب الاتفاقات السابقة، ويسعى إلى إقامة توازن جديد في البلاد.

وقال الكاتب الروسي إنه في الوقت الحالي قد لا تتخذ موسكو أي إجراء، لكنها لا تجلس مكتوفة الأيدي. في مكالمة هاتفية مع بوجدانوف، أطلع حفتر موسكو على آخر تحركات جيشه. وقد كشف وزير الخارجية الروسي، لافروف، أن روسيا: "لا ترغب في رؤية حفتر مهزوما ولا توافق على إدانة مقامرته العسكرية على طرابلس". وعلق "لافروف" على التصعيد في ليبيا، بالقول إن روسيا تعارض "إلقاء اللوم على جانب واحد" على ما يحدث في طرابلس، لكن من المثير للاهتمام أن وزير الخارجية الروسي يصف المجموعات المسلحة المقاومة في طرابلس بأنها "تشكيلات غير شرعية تسيطر على العاصمة"، الأمر الذي يبدو كافياً لتبرير العمليات ضدهم.

والمشكلة في هذا الحكم، وفقا لمحللين، أن هذه "الميليشيات" شكلتها حكومة طرابلس ذاتها التي اعترفت بها روسيا نفسها. وعلى الرغم من تعبيره الاعتيادي بأن "روسيا على مسافة واحدة من كل الجهات الفاعلة في ليبيا"، إلا أنه يخشى أن يدين تصرفات حفتر الآن، لأنه لا يستبعد الاستيلاء على طرابلس ولا يريد حرق الجسور مع هذا الجنرال الدموي المتعطش للسلطة.

وفي السياق ذاته، قال دبلوماسيون إن روسيا منعت، الأحد الماضي، بيانا لمجلس الأمن الدولي كان سيطلب من القوات الموالية للجنرال الليبي خليفة حفتر وقف تقدمهم في طرابلس. وأضاف الدبلوماسيون بالمجلس أن موسكو أصرت على أن يتضمن البيان الرسمي حثَ جميع القوات الليبية على وقف القتال، لكن التغيير المقترح عارضته الولايات المتحدة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر