آخر الأخبار

تثبيت الحضور لا الانسحاب: اتفاق إستراتيجي حول موانئ سلطنة عمان لتمكين الجيش الأمريكي من التحكم في المياه الخليجية

2019-3-25 | خدمة العصر تثبيت الحضور لا الانسحاب: اتفاق إستراتيجي حول موانئ سلطنة عمان لتمكين الجيش الأمريكي من التحكم في المياه الخليجية

كشفت صحيفة "ذا ديلي ستار" اللبنانية أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق إستراتيجي مع ميناء سلطنة عُمان يوم الأحد، ويقول مسؤولون أمريكيون إنه سيسمح للجيش الأمريكي بالوصول بشكل أفضل إلى منطقة الخليج، ويقلل من الحاجة إلى إرسال سفن عبر مضيق هرمز، وهي نقطة خنق بحرية قبالة إيران. 

وقد قعت الولايات المتحدة اتفاقية مع سلطنة عمان تتيح لبحريتها الوصول إلى ميناءين على بحر العرب، بما يمكن السفن الحربية الأمريكية وحاملات الطائرات من سيطرة أكبر على ممر مائي دولي إستراتيجي تهدده إيران القريبة.

وذكرت السفارة الأمريكية في سلطنة عمان في بيان أن الاتفاقية تحكم وصول الولايات المتحدة إلى المرافق والموانئ في الدقم (على الساحل الجنوبي الشرقي للسلطنة) وكذلك في صلالة (في جنوب سلطنة عمان في محافظة ظفار).

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الموانئ العمانية تمنح البحرية الأمريكية سيطرة أكبر على الممر المائي الإستراتيجي بالقرب من إيران، ويساعد الاتفاق مع السلطنة الصغيرة الولايات المتحدة على مواجهة الاستثمارات الصينية المتنامية هناك.

وتنظر عمان إلى الاتفاقية من خلال منظور اقتصادي، إذ تريد تطوير ميناء الدقم مع الحفاظ على دورها المحايد، أقرب شبها بسويسرا، في السياسة والدبلوماسية في المنطقة. لكن الاتفاق يأتي في الوقت الذي تشعر فيه الولايات المتحدة بقلق متزايد إزاء برامج الصواريخ الإيرانية المتسعة، والتي تحسنت في السنوات الأخيرة على الرغم من العقوبات والضغط الدبلوماسي من قبل الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة اللبنانية الناطقة باللغة الانجليزية عن مسؤول أمريكي، شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الصفقة كانت مهمة، وهذا لتحسين الوصول إلى الموانئ التي تتصل بشبكة من الطرق إلى المنطقة الأوسع، مما يمنح الجيش الأمريكي مرونة كبيرة في الأزمة. وأضاف: "اعتدنا أن نعمل على أساس الوصول إلى الخليج وليس أكثر، لكن جودة وكمية الأسلحة الإيرانية تثير المخاوف".

وكانت طهران قد هددت في الماضي بإغلاق مضيق هرمز، وهو طريق رئيسي لشحن النفط عند مصب الخليج، رداً على أي عمل أمريكي عدائي، بما في ذلك محاولات وقف صادرات النفط الإيرانية من خلال العقوبات.

وعلَق الكاتب الأمريكي، ميكا زينكو، على هذا الاتفاق قائلا، إن ذلك يأتي في مقدمة توسعات البصمة العسكرية الأمريكية في قاعدتي موفق السلطي الجوية في الأردن والُعديد في قطر. ولم يكن هذا الاتفاق دليلا على عدم انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، بل أمارة على التوسع وتثبيت الوجود العسكري.

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر