ترامب أطلق يده: خطة كوشنر تضمنت اقتراحا لتبادل أراض بين فلسطين والأردن والسعودية

2019-3-20 | خدمة العصر ترامب أطلق يده: خطة كوشنر تضمنت اقتراحا لتبادل أراض بين فلسطين والأردن والسعودية

كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن خطة السلام في الشرق الأوسط التي أعدها، كبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، وصهر ترامب، تضمنت في مرحلة ما منح الأردن أراض للمناطق الفلسطينية، وفي المقابل الحصول على الأراضي من المملكة العربية السعودية، وفقًا لكتاب جديد عن عائلة كوشنر، بعنوان: مؤسسة كوشنر: طمع. طموح. فساد - القصة الاستثنائية لجاريد كوشنر وإيفانكا ترامب، من تأليف الكاتبة، فيكي وارد، ونشرته صحيفة سانت مارتن يوم الثلاثاء. وتروي صفحات الكتاب، البالغ عددها 300 صفحة، بالتفصيل نهج جاريد وإيفانكا للتدخل في كل جانب من جوانب شؤون البيت الأبيض وتصميمه لاستخدام نفوذهم لتحقيق مكاسب شخصية.

وتستشهد "وارد" بأشخاص شاهدوا مسودات الخطة التي وضعها كوشنر، ولن تشمل إسرائيل والفلسطينيين فحسب، بل تشمل أيضا السعودية والأردن ومصر والإمارات. وما أراده كوشنر، وفقا للمؤلفة، هو أن يقدم السعوديون والإماراتيون مساعدات اقتصادية للفلسطينيين". وكانت هناك خطط لإنشاء خط أنابيب للنفط من السعودية إلى غزة، حيث يمكن بناء المصافي ومحطة الشحن. وستؤدي الأرباح إلى إنشاء محطات لتحلية المياه، حيث يمكن للفلسطينيين العثور على عمل، ومعالجة ارتفاع معدل البطالة.

وقالت "وارد" إن الخطة "تضمنت أيضًا مقايضات للأراضي، حيث سيمنح الأردن الأراضي للمناطق الفلسطينية، وبالمقابل، ستحصل الأردن على أراض من المملكة العربية السعودية، التي ستستعيد جزيرتين في البحر الأحمر كانت قد أعطتهما لمصر لإداراتهما في عام 1950". وزعم كوشنر أن الخطة سياسية واقتصادية معا، وهي "تتعلق حقًا بتحديد الحدود وحل قضايا الوضع النهائي ... سيكون للخطة تأثير اقتصادي واسع، ليس في إسرائيل والفلسطينيين، وفقط، ولكن أيضا في المنطقة بأكملها أيضًا، بما في ذلك الأردن ومصر ولبنان.

وفي نوفمبر 2018، كتب مايك إيفانز، وهو صهيوني مسيحي إنجيلي ومؤسس متحف أصدقاء صهيون في القدس، مقالًا في صحيفة "جيروساليم بوست"، يروي فيه خطة لإنشاء مصنع لتحلية المياه بتمويل سعودي وأوروبي لتوفير المياه النظيفة لغزة. "في خلال الثلاثين يومًا الماضية، قدمت خطة جديدة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومسؤولي إدارة ترامب، وقادة الاتحاد الأوروبي، وجميعهم تلقوا ذلك بحماس كبير"، كما كتب إيفانز العام الماضي.

ولم يشر الكتاب إذا كانت خطة تبادل الأراضي لا تزال قائمة في اقتراح السلام، الذي تقول الإدارة إنه لن يُكشف عنه قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 9 أبريل، لكن المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، قال في تغريدة له: "لا أحد من اللذين اطلعوا على الخطة سيقوم بنشر معلومات خاطئة كهذه. من جاء بهذه الإدعاءات لديه معلومات خاطئة". بعد أن أصبح ترامب رئيسا، كلف كوشنر وغرينبلات بقيادة الجهود الدبلوماسية لإبرام اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

وتحدَت الكاتبة الرأي القائل بأن ابنة الرئيس إيفانكا ترامب وصهره كوشنر يعملان على تخفيف التأثيرات في محيط ترامب. وفي الواقع، كما تقول وارد، فإن الزوجين يؤججان الفوضى السائدة في البيت الأبيض.

وبحسب الكتاب، أصبح للاثنين عداوات شرسة مع مسؤولين آخرين في البيت الأبيض، أمثال المستشار السابق ستيف بانون، المستشار الاقتصادي السابق غاري كوهين، ووزير الخارجية الأمريكي السابق، ريكس تلرسون. وتضيف الكاتبة أن كوشنر حض ترامب على إقالة رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي، وهي خطوة أذهلت واشنطن وأدت في النهاية إلى تحقيق روبورت مولر.

وبينما يعتبر كوشنر، على نطاق واسع، مؤثرا في مجموعة من القضايا في البيت الأبيض تحت قيادة ترامب، يشير كتاب "مؤسسة كوشنر" إلى أن تأثيره في الملف الإسرائيلي يعود إلى أيام الحملة الانتخابية، عندما ساعد في صياغة خطاب المرشح ترامب حينذاك أمام مؤتمر منظمة "إيباك" في عام 2016. وقد لجأ إليه ترامب لمساعدته في خطابه في مارس 2016 أمام اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة، عندها، كما تنقل المؤلفة، "حصل كوشنر على المساعدة من السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر". وعلاقة عائلة كوشنر مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جعلت منه قناة مفيدة بين حملة ترامب الإنتخابية والقدس، كما تقول وارد.

وكتبت "وارد" في كتابها أن ترامب كان "مترددا" بداية في لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلي. وفي النهاية التقى الرجلان في خريف 2016، عندما وصل نتنياهو إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتمع إلى ترامب ومنافسته، هيلاري كلينتون. وحضر الاجتماع نتنياهو، ديرمر، ترامب، بانون وكوشنر. في وقت لاحق رأى ترامب أن اللقاء سار بشكل رائع.وعتُبر اللقاء في سبتمبر نجاحا استثنائيا، على الأقل بالنسبة لترامب"، وأضافت: "جلس كل من نتنياهو وترامب على كرسي يشبه العرش. نتنياهو تحدث لمدة ساعتين وأعطى ما وصفه بانون بـ"درس ألقاه خبير في الشرق الأوسط".

ونقلت "وارد" عن مصدر مجهول حضر الاجتماع قوله إن ترامب سمح لكوشنر بالتحدث بحرية، حيث اعتقد أن إسرائيل كانت واحدة من القضايا القليلة التي كان للرجل الشاب معرفة جوهرية فيها. وفي هذه المحادثة، سمح ترامب لكوشنر بالانضمام للحديث، لأن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية كانت القضية السياسية الوحيدة التي رأى كل من في الحملة أنها تثير حماس كوشنر". وكتبت وارد لاحقا نقلا عن مصدرها "في المسألة الإسرائيلية، بدا على الأقل أن جاريد يدرك ما الذي يتحدث عنه، وفقا لما أوردته الكاتبة..


تم غلق التعليقات على هذا الخبر