آخر الأخبار

مذبحة الإرهاب اليميني العنصري في مسجدين بنيوزيلاندا: "رأيت جثث المصلين في كل مكان وكان يقتل بدم بارد"

2019-3-15 | خدمة العصر مذبحة الإرهاب اليميني العنصري في مسجدين بنيوزيلاندا:

أشارت تقارير إعلامية إلى أن قرابة 50 مصليا قُتل في مسجدين بنيوزيلاندا، بدم بارد، وجرُح 20 آخرين في هجوم إرهابي ليميني مسيحي متطرف، واعتُقل عديد من المشتبهين إثر العملية الدموية في مدينة كرايستشيرش، وأحدهم كان "إرهابيا متطرفا مسيحيا يمينيا" من أستراليا، وسافز منها إلى نيوزيلاندا لارتكاب المجزرة. وكان مطلق النار يصرخ وهو يلوح ببندقية ويطلق النيران في كل اتجاه، ثم غادر المسجد.

وقد اعتُقلت الشرطة ما لا يقل عن ثلاثة مشتبه بهم، وهم جزء من الدوائر المتطرفة ولكنهم لم يخضعوا للمراقبة. وكان هناك ما يقرب من 300 شخص داخل مسجد النور لأداء صلاة الجمعة. وفي أثناء وقت إطلاق النار، كان مسجد النور ممتلئًا بالمصلين، بما في ذلك أعضاء فريق بنغلاديش الوطني للكريكيت، وقد خرجوا سالمين. وأخبر أحد الشهود أنه كان يصلّي هناك عندما سمع صوت الطلقات. وأثناء فراره، رأى زوجته ميتة أمام المسجد. وقال رجل آخر إنه رأى جثثا في كل مكان.

ويبدو أن واحدة من عمليات إطلاق النار يتم بثها مباشرة على الفايسبوك، ويظهر ما يبدو أنه مطلق النار يقود سيارته نحو المسجد قبل أن يبدأ في الهياج، مع عدة بنادق ذات جودة عالية. ويمكن سماع صوته يقول: "تذكروا أيها الفتيان، اشتركوا في Pewdiepie"، في إشارة إلى يوتيوب سويدي مشهور وألعاب الفيديو.

وبينما يقترب من مدخل المسجد، يبدأ بشكل عشوائي في إطلاق النار على المصلين في الداخل، وفيهم نساء وأطفال وشيوخ. وبعد عدة دقائق غادر وأطلق النار عشوائيا على الناس في الشارع من خلال الزجاج الأمامي لسيارته. وقال أحد الشهود، رمضان، وهو على كرسي متحرك إن إطلاق النار استمر "لمدة ست دقائق أو أكثر". وأضاف: ""كنت أسمع الصراخ والبكاء، ورأيت بعض الناس يسقطون ميتين، وبعض الناس يفرون، وكنت على كرسي متحرك، لذلك لم أستطع الوصول إلى أي مكان". ونقل أحد المصلين أنه مطلق النار "دخل وأطلق النار على الجميع في المسجد"، وتدافع الناس للهروب.

وكتبت صحيفة "الغارديان" إن أيديولوجية اليمين المتطرف ظهرت في "مانفستو" الهجوم على مسجدي كرايست تشيرتش في نيوزلندا. وقالت إن الرجل الذي صور نفسه في أثناء هجومه على المسجدين نشر "مانفستو" حدد فيه معتقداته في اليمين المتطرف ومعاداته للمهاجرين.

والرجل هو برينتون تارنت، 28 عاما وولد في أستراليا وعنون بيانه بــ"التبديل العظيم"، واحتوى على شكوى مما تحدث عنه إبادة للبيض وحدد عددا من الأهداف وراء عمله منها “خلق مناخ من الخوف” ضد المسلمين.

وتكشف الوثيقة هوسا بتوجيه العنف ضد المسلمين وتزعم أنه قام بالاتصال وإن بشكل قصير مع المتطرف النرويجي، أندريه بريفك، وأنه حصل على "مباركة" منه للقيام بالهجوم. ووصف نفسه بالقومي العرقي والفاشي. وقال إن هجومه على المسجدين يخطط له منذ عامين. ولم تكن نيوزلندا في الخطة الأصلية. وجاء اختياره لمدينة كرايست تيرتش قبل ثلاثة أشهر.

كما طلب إرهابي مجزرة نيوزيلندا من العنصريين البيض قتل المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل ورئيس تركيا رجب طيب اردوغان وعمدة لندن صادق خان. ويهدد أن غزو القسطنطينية قادم لا محالة، وأنهم سيدمرون كل الجوامع والمآذن، وأن المآذن ستختفي من آية صوفيا، وأن القسطنطينية ستعود مسيحية.

ومما كتبه في بيانه أنه يكره التكاثر وسرعة الإنجاب عند المسلمين، ولا يهمه إذا حدث هذا في بلاد الإسلام، أما حدوثه في أراض أوروبية، فهو خطر على الوجود الأوروبي لأنهم لا يتكاثرون. وتحدث عن غزو الأقليات، وعن هجرتهم وعن تكاثرهم وعن تغيرهم للطبيعة والعادات الأوروبية في أوروبا واستراليا ، وقد قتل الأوروبي وذبح وسلخ ومنع تكاثر السكان الأصليين لاستراليا ونيوزيلندا ونصف العالم.

ويتوقع إرهابي نيوزيلندا أن يخرج من السجن بعد 27 سنة، وأنه سيحصل على جائزة نوبل بعد خروجه مثلما حدث مع نيلسون مانديلا، أي إنه الآن يُعدَ مجرما، لكنه سيكون البطل الذي أنقذ أوروبا والعرق الأبيض بعد 27 سنة؟؟

وتشير تقديرات إلى أن الجريمة التي يرتكبها بها "مسلم" تحظى بتغطية إعلامية أعلى بنسبة 357% مقارنةً بالمجرم لو كان من أديان أخرى!! هذه الدعاية الإعلامية معامل أساسي في حشد وتصعيد موجة "الإسلاموفوبيا" (أو كراهية المسلم) في الغرب عموما.

وتظهر البيانات ارتفاعا في الهجمات على المساجد في الولايات المتحدة، وكندا، وأوروبا الغربية مع عدم اكتراث عام. زيبدو أن انتشار خطاب الكراهية ومعاداة الإسلام (وقبول ذلك من بعض السياسيين) يعزز مثل هذه الجرائم والمذابح اليمينية العنصرية.

ومن السذاجة إحالة جريمة نيزيلاندا إلى ألعاب إلكترونية، أو اضطراب نفسي، والقول بأنها عملية معزولة، كما يقول بعض الخبراء، هذه التفاسير استخفاف وتهوين من أمر إرهاب يميني مرعب يحظى برعاية سياسية وامتداد شعبي وتواطؤ إعلامي في الغرب عموما. إذ إن هذا التطرف، وفقا لتقديرات مراقبين، قائم على نصوص متطرفة، وجماعات تنظيمية تنشط على السطح وليست في الخفاء. ويُشار هنا إلى أن محطة "فوكس نيوز" الأمريكية اليمينية المملوكة لعائلة صهيونية عرضت 2891 قصة معادية للإسلام في خلال سنة واحدة فقط.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر