آخر الأخبار

تركيا وروسيا تستعدان لدوريات في إدلب: القوات الروسية ستدافع عن "منبج" إذا غادر الأمريكيون

2019-3-13 | خدمة العصر تركيا وروسيا تستعدان لدوريات في إدلب: القوات الروسية ستدافع عن

نقل موقع "المونيتور" أن القوات الروسية ستدافع عن بلدة "منبج" ذات الأغلبية العربية المتنازع عليها في شمال سوريا ضد تركيا إذا ومتى انسحبت القوات الأمريكية، وهذا بموجب اتفاق شفهي توصلوا إليه قبل يومين بين القادة الروس ومجلس منبج العسكري.

وفي حديث خاص للمونيتور في مقر المجلس العسكري في شمال سوريا في 11 مارس، قال الرئيس المشارك للهيئة محمد مصطفى: "أخبرنا القادة الروس قبل يومين بالضبط أنه في اللحظة التي يغادر فيها الأمريكيون سوف ينشرون قواتهم على طول الحدود الفاصلة"، [خط يفصل بين منبج ومنطقة درع الفرات التي تسيطر عليها تركيا]. وقالوا: "إذا غادرت الولايات المتحدة غدًا، فسنأخذ مكانها".

وقال إن التبديل سيكون سهلاً، لأنه ليس هناك سوى نصف كيلومتر يفصل بين القوات الأمريكية المنتشرة خارج منبج والروس الموجودين في "أريما" مع قوات النظام. وتمكن موقع "المونيتور" من التحقق من هذا الادعاء، واستغرق الأمر خمس دقائق للقيادة من الموقع الأمريكي إلى قواعد النظام والروسي على الطريق نفسه، وكلها حُدَدت بسهولة بواسطة أعلامها.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري لمنبج، شيروان درويش، الذي كان حاضرا في المقابلة: "نحن نفضل الأميركيين، نريدهم أن يبقوا. وقد أخبرنا الروس أنه ليس ثمة أي شك في أنهم سيأتون عندما يغادر الأمريكيون". ويأتي التعهد الروسي وسط تهديدات مستمرة من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالتدخل عسكريًا ضد مجلس منبج العسكري بسبب تحالفه مع وحدات حماية الشعب الكردي السوري. وترغب تركيا في تطهير المجلس العسكري وذراعه المدني من جميع عناصر وحدات حماية الشعب، قائلين إن استمرار وجودهم يعد انتهاكًا لالتزامات الولايات المتحدة بضمان انسحاب كامل من وحدات حماية الشعب بمجرد السيطرة على "منبج" في أغسطس 2016. وتنفي إدارة منبج مواصلة وحدات حماية الشعب والفروع التابعة لها، ممارسة نفوذها على شؤونها.

في محاولة لتهدئة التوترات، وافقت الولايات المتحدة في يونيو 2018 على خريطة طريق مع أنقرة تسمح للقوات التركية بالقيام بدوريات مشتركة مع القوات الأمريكية على طول خط الترسيم ومراجعة ملفات الأعضاء في كلا المجلسين لتهدئة مخاوف تركيا. تركيا تريد الوصول إلى منبج نفسها ، ورفع العلم التركي في البلدة قبل الانتخابات البلدية التي ستجري في 31 مارس من شأنه أن يساعد أردوغان على سحب الأصوات القومية. لكن حكومة منبج تعارض بشدة السماح لتركيا وحلفائها من الجيش السوري الحر عبر أبوابها.

في يناير، قدمت قيادة منبج أسماء ومعلومات أساسية عن جميع الأفراد الـ 171 الذين يجلسون في المجالس إلى الولايات المتحدة، ثم نقلوها إلى تركيا. وقال القيادي في المجلس العسكري، محمد مصطفى، إن تركيا طلبت طرد 67 منهم بسبب علاقاتهم المزعومة مع وحدات حماية الشعب. وعاد الأتراك بقائمة تضم 13 اسمًا، وهي مزيج من العرب والأكراد، أرادوا إبعادها. وقال القيادي درويش إن منبج قضية حاسمة لعدة أسباب: "من يسيطر على منبج ، يسيطر على حلب. إنه أمر مهم للتجارة وللإستراتيجية العسكرية.. ولهذا يريد الجميع السيطرة عليها".

وتزايدت المخاوف من التدخل العسكري التركي عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر الماضي سحب القوات الأمريكية من سوريا بأكملها في غضون 30 يومًا. ونشُر حوالي 300 من قوات النظام السوري بالقرب من منبج في بلدة "أريما" استجابة لنداءات وحدات حماية الشعب لمساعدتهم على صد هجوم تركي. ومنذ ذلك الحين، أوضح ترامب أن حوالي 400 جندي أمريكي سيبقون في سوريا، وقال مصطفى إنه لا توجد علامات على انسحاب أمريكي من منبج حتى الآن، لكن إذا غادروا، فستتحرك قوات النظام مع الروس.

* تركيا وروسيا تستعدان لإطلاق دوريات عسكرية مشتركة في إدلب:

ومن جانب آخر، ذكر "معهد دراسات الحرب" أن التعاون العسكري الروسي التركي المتزايد في سوريا يشير إلى تحول أوسع نحو علاقة إستراتيجية أوثق بين تركيا وروسيا. وقد منحت روسيا تركيا الفرصة للتحليق الجوي فوق شمال سوريا، وهذا جزء من اتفاق للدوريات العسكرية المشتركة على طول الخطوط الأمامية في محافظة إدلب. وقد بدأت القوات المسلحة التركية دوريات في الخطوط الأمامية المشتركة مع القوات الموالية للنظام في 8 مارس مع التحليق الجوي الذي قامت به القوات الجوية التركية.

ومن المحتمل أن تبدأ تركيا دوريات مشتركة مستقلة قريبًا مع القوات المسلحة الروسية. وقد بدأت تركيا وروسيا دوريات مشتركة لمنطقة منفصلة بالقرب من تل رفعت شمال مدينة حلب في 14 فبراير. ووفقا لتقديرات المعهد، فإن علاقة تركيا العميقة مع روسيا في سوريا تقلل من احتمال أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تفاوضي مع تركيا حول وضع شرق سوريا. وتعتزم روسيا استخدام علاقتها مع تركيا في غرب سوريا لوضع شروط للتعاون مع تركيا ضد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة و"قوات سوريا الديمقراطية" الشريكة لها في شرق سوريا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر