آخر الأخبار

تراهن على خداع الحراك الشعبي وإنهاكه: العصابة الحاكمة في الجزائر تتحدى الجماهير

2019-3-8 | خالد حسن تراهن على خداع الحراك الشعبي وإنهاكه: العصابة الحاكمة في الجزائر تتحدى الجماهير

آل بوتفليقة والعصابة الحاكمة يتحدون الجماهير، ويراهنون على إنهاك الشارع وشراء الوقت، والشعب الجزائري مصمم وماض في طريقه نحو التخلص من هذه العصابة الناهبة المدمرة.

ثمة نقاش شعبي حول قيادة تنسيقية لهذه الحركة الشعبية، اقترحت أسماء، بعضها اعتذر وبعضها تحفظوا منه، ولا يزال التشاور الشعبي يقلب الأمر وينظر فيه، لكن فكرة وفد يتواصل مع الحكم أُسقطت، إذ ليس ثمة تفاوض قبل رحيل العصابة.

هذا خيار تيار شعبي واسع، ويرى آخرون أن قيادة تنسيقية للحراك قضية استعجالية لا يمكن تأخيرها، لكن هاجس التلاعب بهذه القيادة وترويضها يسيطر على كثير من الشباب المنتفض، وهم يمثلون أغلبية الحراك الشعبي.

دروس الثورة المصرية القاسية حاضرة بقوة في عقل الشارع الجزائري السياسي، لا يريدونها "نصف ثورة"، ولا يثقون في الأحزاب والأطراف السياسية، ولا يريدون الدخول، الآن، في متاهات التفاوض السياسي قبل إسقاط العصابة الحاكمة.

لكن هذا لا يعني أن العقل السياسي للشارع الجزائري مُحصَن من أنواع الخداع والتضليل والتلاعب، لكن ما يبدو حتى الآن، على الأقل في تياره الواسع، أنه يقظ ويعرف ما يريد ورصيده التاريخي الثري حاضر بقوة في وعيه ومتمسك، حاى الآن، بمطلبه الأساسي: إسقاط العصابة الحاكمة.

ولا يزال آل بوتفليقة يستخدمون لغة التحذيرات ومنطق التهديدات، خطفوا الدولة والسلطة وأهانوا الشعب ومرغوا أنف الجزائر في الأوحال، ولا يزالون يحكمون باسم المقعد المغيب، يريدون جرَ الحراك الشعبي السلمي إلى الفوضى وهم صناعها، والشارع يقظ، وأفسد عليهم كل محاولاتهم حتى الآن.

الاختبار الحقيقي لوعي الشارع الجزائري ليس في أول الحراك وإنما في وسطه، فالبداية دائما تكون متدفقة ومندفعة وحاسمة، والسلطة (أو بقاياها) تعمل على امتصاص الغضب وتنفيس الاحتقان ببعض التغييرات والإجراءات، فإن سكن الشارع حينها، ففي هدوئه قاصمة ظهره، وإن تسلح باليقظة واستمر في ضغطه المؤثر، فهذا المرجوَ.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر