آخر الأخبار

مهمة تسويقية صعبة: استئجار شركة أمريكية لإظهار أن ابن سلمان بعيد عن صندوق الاستثمار السعودي

2019-3-7 | خدمة العصر مهمة تسويقية صعبة: استئجار شركة أمريكية لإظهار أن ابن سلمان بعيد عن صندوق الاستثمار السعودي

استأجر صندوق الاستثمار العام في المملكة العربية السعودية، والبالغ حجمه 200 مليار دولار، شركة علاقات عامة أمريكية، ومقرها في نيويورك، وستكون مهمتها إبعاد الصندوق عن ولي العهد المحاصر، محمد بن سلمان، وهذا في محاولة لإنقاذ الاقتصاد السعودي القائم على النفط، وفقا لما أورده موقع "المونيتور".

فقد وقع المدير العام للصندوق، ياسر الرميان، عقداً بقيمة 120 ألف دولار شهرياً مع شركة KARV Communications في 16 فبراير، والشركة مسؤولة عن "تقديم المشورة والنصح في مجال والعلاقات العامة للمستثمرين من خلال توفير التواصل وبناء العلاقات مع مختلف رجال الأعمال والإعلاميين".

وهدف شركة الاتصال الأول المدرج في ملحق العقد هو إحداث "التمييز الواضح" بين الصندوق "ومهمته القائمة على الاستثمار" و"القيادة السياسية في المملكة العربية السعودية". قد تكون هذه مهمة تسويقية صعبة، وهذا لأن الأمير محمد هو رئيس صندوق الاستثمار، كما يشكل الوزراء السعوديون ستة من الأعضاء الثمانية المتبقين في مجلس الإدارة.

صندوق الاستثمار العام السعودي (PIF)، الذي تأسس في عام 1971، انتقل من وزارة المالية السعودية إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان في عام 2015. وفي هذا السياق، قال روبرت موغيلنيكي، وهو باحث في معهد دول الخليج العربي في واشنطن، إن الصندوق حوّل إستراتيجيته الاستثمارية، تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان، من كونه مساهما صامتا في الشركات الكبرى في المملكة العربية السعودية إلى استثمارات جديدة في شركات التكنولوجيا العالمية. وأضاف "موغيلنيكي": "التغيير في الإشراف المؤسسي على صندوق الثروة السيادية وهيكل مجلس إدارة الصندوق وإستراتيجياته الاستثمارية الجديدة، كل هذا يشير إلى أن ولي العهد له التأثير الأكبر في الصندوق"، مستدركا: "رؤية 2030، التي تعتبر من بنات أفكار ولي العهد، تصف الصندوق بأنه المحرك لجهود التنويع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية. وبالتالي، سيكون التمييز الواضح بين صندوق الاستثمارات والقيادة السياسية للسعودية، مهمة صعبة".

وتشمل الأولويات الأخرى للعقد المبرم مع شركة KARV تعزيز "السمعة والصورة" للصندوق وكبار مديريه التنفيذيين "مع التأكيد على الغرض من الأعمال والتركيز على الصندوق، وفقط، لبناء "الثقة وتحسين العلاقات مع أصحاب المصالح الدوليين الرئيسيين"، مثل المستثمرين الحاليين والمحتملين وشركات إدارة  المالية، وقادة الأعمال ووسائل الإعلام، وضمان أن الصندوق "مستعد جيدًا لأي تطورات سلبية محتملة والتدقيق الخارجي المستقبلي الذي قد يواجهه".

ويأتي هذا الاستئجار في الوقت الذي لا تزال فيه السعودية -وذراعها الاستثمارية- تترنح بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية العامة للسعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر. وأصبح الأمير محمد، الذي كان قد أعلن أنه الوجه الشاب للإصلاح في جولته الأمريكية التي زار فيها وول ستريت ووادي السيليكون في ربيع عام 2018، شخصًا غير مرغوب فيه.

وبعد أيام من وفاة خاشقجي، قامت عشرات من الشركات الغربية برعاية مؤتمر "دافوس في الصحراء"، الذي أقامه الأمير محمد. وبعد شهرين، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن عديدا من المديرين التنفيذيين الغربيين غادروا الصندوق، واشتكى أحدهم من أن الصندوق "يهيمن عليه" ولي العهد. ويشرف الأمير على برنامج "رؤية 2030" في المملكة العربية السعودية، والذي يسعى إلى تقليل اعتماد البلاد على عائدات النفط.

لكن عقد شركة KARV يرسم صورة مختلفة عن صنع القرار: "صندوق الاستثمار العام (PIF) يتلقى الأموال من الحكومة السعودية، ويتكون مجلس إدارة الصندوق من كبار المسؤولين الحكوميين، بما يتماشى مع أفضل الممارسات القياسية لصندوق الثروة السيادية... وهناك لجنة استثمار مهنية مستقلة داخل PIF تشرف على قرارات الاستثمار الخاصة بها".

في الآونة الأخيرة، كان الصندوق يحظى مرة أخرى باهتمام إيجابي وفي هذا، ذكرت شبكة CNN في الشهر الماضي أن صندوق الاستثمار السعودي يخطط لفتح مكاتب في نيويورك وسان فرانسيسكو ولندن بهدف زيادة أصوله من 224 مليار دولار إلى 400 مليار دولار بحلول عام 2020. كما يهدف إلى زيادة عدد الموظفين من 450 إلى 700 بحلول نهاية السنة وحتى إلى 2000 بحلول عام 2025.

وقال موغيلنيكي إن الصندوق سيضطر إلى إجراء تغييرات إذا أراد أن ينظر إليه على أنه منفصل تمامًا عن العائلة المالكة الحاكمة. وأضاف: "معظم صناديق الثروة السيادية في دول الخليج العربية تفتقد الشفافية والبيانات المدققة وسياسات الاستثمار الواضحة....وقد دفع هذا بعض المراقبين في الخارج إلى التشكيك في الروابط بين الأرقام الحكومية وصناديق الثروة السيادية في الخليج. وزيادة الشفافية في سياسات الاستثمار من شأنه أن يساعد على تهدئة المخاوف من إدارة صناديق الثروة السيادية على نحو فعال".

**رابط التقرير الأصلي: https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2019/03/saudi-investment-fund-hires-pr-firm-distance-crown-prince.html

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر