آخر الأخبار

تقديرات إسرائيلية: صفقة القرن لن يُكتب لها النجاح وكوشنير يجمل المال من الخليج ويسوق للوهم

2019-3-5 | خدمة العصر تقديرات إسرائيلية: صفقة القرن لن يُكتب لها النجاح وكوشنير يجمل المال من الخليج ويسوق للوهم

كتب نائب رئيس جامعة تل أبيب، إيال زيسر، أن التاريخ يدلنا على أن اقتراحات حل النزاع التي طرحها وسطاء أجانب لم تنجح. كذلك فشلت محاولات المجتمع الدولي فرض تسوية، بدءاً من اقتراح قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة في نوفمبر 1947، الذي لم يكن سوى محاولة فاشلة لفرض حل على الأطراف.

الافتراض الأساسي في الاقتراح الأميركي، أنه في الإمكان فرض صفقة على الفلسطينيين لا تستجيب إلى تطلعاتهم. وهذا افتراض غير صحيح ولا يستطيع أن يصمد أمام اختبار الواقع.

في الحقيقة، ستبذل الدول العربية كل ما في وسعها من أجل الدفع قدماً باتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، لأنها ترى في الاتفاق مصلحة مهمة، وسيمارس الحكام العرب ضغطاً كبيراً على الفلسطينيين، لكنهم لن يجرؤوا على الموافقة على التنازل باسمهم ومن أجلهم، لأنهم لا يريدون أن يسجل التاريخ هذه التنازلات باسمهم. لهذا السبب، فإن الكلمة الأخيرة ستكون دائماً للفلسطينيين، وهؤلاء ليسوا قادرين على اتخاذ قرار تاريخي يؤدي إلى إنهاء النزاع، كما أنهم لا يريدون ذلك، للأسباب التالية:

أولاً، افتراض الزعامة الفلسطينية، أن الوقت يجري لمصلحتها، وأنها إذا رفضت اقتراح ترامب ستحصل على اقتراح أفضل، سواء ممن سيخلف ترامب أو من المجتمع الدولي، من روسيا أو الاتحاد الأوروبي اللذين لا يترددان في القول علناً للفلسطينيين إن عليهم رفض اقتراح ترامب.

ثانياً، في المعسكر الفلسطيني لا يوجد إحساس بالضيق أو اليأس يمكن أن يدفع الزعامة الفلسطينية في اتجاه اتفاق. وليس لدى الأميركيين ولا لدى الحكام العرب أوراق مقايضة يستطيعون بواسطتها الضغط على أبو مازن وجماعته الذين يفضلون سلطة متعثرة في رام الله على دولة ناقصة بعيدة عن الحد الأدنى من تطلعاتهم.

وبالمناسبة، ما يثير الاهتمام هو أنه لا يوجد وسط الجيل الشاب أي حماسة لرؤية "دولة فلسطينية ناقصة"، ويرى العديد منهم في رؤية الدولة الواحدة - أي الحصول على الجنسية الإسرائيلية - حلاً يمكن أن يساعدهم في إدارة شؤونهم وأن يخدم المصلحة الفلسطينية، طبعاً على الأمد البعيد. أخيراً، فإن ضعف الزعامة الفلسطينية والانقسام في صفوفها، لا يسمحان بالتأكيد باتخاذ قرارات جريئة، وخصوصاً الموافقة على تنازلات.

يمكن أن تنضم صفقة القرن الأميركية إلى خطط سابقة انتهت من دون تحقيق شيء، وفقا لتقديرات الباحث الإسرائيلي، ومع ذلك، على إسرائيل ألاّ تظهر كأنها هي التي خذلت الرئيس الأميركي، ويتعين عليها أن تحاول استغلال الزخم الذي يمكن أن تولّده الخطة الأميركية من أجل الدفع قدماً بعلاقتها بالعالم العربي.

**

 وفي سياق ذاته، رأى المحلل والكاتب الإسرائيليفي صحيفة "معاريف" العبرية، شلومو شمير، أن مستشاري الرئيس ترامب، جارد كوشنير والمبعوث جيسون غرينبلت، هما وكيلا مبيعات يتجولان في المنطقة في محاولة لتسويق علاج سحري للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال إن خطة السلام للرئيس ترامب فاشلة قبل الكشف عنها. وإذا كان كوشنير وغرينبلت يعتقدان أن تأجيل صفقة القرن إلى ما بعد الانتخابات في البلاد سيساعد في قبولها، فإنهم مخطئون.

يعتزم كوشنير وغرينبلت جمع كثير من الأموال من بلدان الخليج لعرضها على الفلسطينيين مقابل موافقتهم على الخطة. ولكن ما ليس معروفاً هو أن غرينبلت يبحث عن تأييد لخطة السلام حتى في أوساط الجالية اليهودية في الولايات المتحدة. فقد سبق أن التقى بمبادرته، سراً، مع مجموعة متفرغين من كنيس إصلاحي مركزي في نيويورك وطلب سماع رأيه، ليس بشأن الخطة بالضبط، التي لم تنشر بعد، بل حول إمكانية الحصول على إسناد لحل سياسي من جانب البيت الأبيض. ولكن مرة أخرى، غرينبلت ليس على علم على ما يبدو بعمق الشرخ في العلاقات بين إسرائيل والجالية اليهودية في الولايات المتحدة. وحتى لو حظي في النهاية بالعطف من جانب يهود أمريكا، فإن هذا لن يكون له أي معنى أو تأثير في موقف إسرائيل.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر