آخر الأخبار

أكثر انضباطا واندماجا مقابل فوضى خصومها: تتمتع إيران بميزة كبيرة في معركة "الشرق الأوسط"

2019-2-20 | خدمة العصر أكثر انضباطا واندماجا مقابل فوضى خصومها: تتمتع إيران بميزة كبيرة في معركة

تتمتع الولايات المتحدة وحلفاؤها بالسلطة والثروة، لكن تحالف طهران الصغير يتسم بالاندماج والانضباط بشكل أفضل، هذا ما خلص إليه الكاتب "حسين إيبش"، الباحث في معهد الخليج العربي في واشنطن.

لماذا لا تستطيع الولايات المتحدة وحلفاؤها أن تقهر إيران؟ ظاهريا، لا تكافؤ في القوة، لكن لدى إيران وحلفاؤها العديد من المزايا التي لا تحظى بالتقدير، وليس أقلها التماسك النسبي في جانبهم مقابل الفوضى بين خصومهم.

لقد اعتبر معظم المشاركين والمراقبين بشكل صحيح قمة وارسو الأسبوع الماضي التي نظمتها الولايات المتحدة حول "السلام والأمن في الشرق الأوسط" تحركا من جانب واشنطن لدعم التحالف الذي يعارض طموحات إيران الإقليمية في المنطقة. وكان هناك ممثلون لأكثر من ستة عشر بلدا، جميعهم يعارضون بشكل ملموس سياسات إيران بشأن الانتشار النووي، ودعم الإرهاب وما شابه. وهي تشمل معظم أعضاء حلف شمال الأطلسي في أوروبا، والعديد من أكبر الدول العربية وإسرائيل. إنه تحالف كبير وضخم.

بالمقارنة، يبدو حلفاء إيران الملتزمون مجموعة صغيرة وخليط من هنا وهناك: نظام الأسد في سوريا، حزب الله في لبنان، المليشيات الشيعية في العراق والمتمردين الحوثيين في اليمن. صحيح في المواجهات مع الغرب، يمكن لإيران الإيراني يمكن أن تستأنس بتعاطف روسيا والصين. لكن من غير المرجح أن تنجح هذه القوى الكبيرة في إخراج طهران من الأزمة في الوقت الذي تحافظ فيه على علاقات جيدة مع العديد من خصوم إيران الرئيسيين، مثل السعودية وإسرائيل.

ويرى الكاتب أن مفتاح قوة تحالف إيران في المنطقة هو التكامل الرأسي والانضباط النسبيين. معظم أعضائها إما هم مدينون أو مرتبطون بإيران. لذلك تُتخذ القرارات الأكثر أهمية من قبل الحرس الجمهوري أو مجلس الأمن القومي في طهران. الانشقاق نادر، وعادة ما يُحتوى أو غير ذي صلة. حتى أعضاء التحالف الخارجيين، مثل الحوثيين، الذين لا يولون اهتماما كبيرا لتعليمات إيران، يُعتدَ بهم، لأن تمردهم يساهم في الفوضى التي تستغلها طهران إستراتيجيا.

كما إن التكامل الرأسي النسبي لعملية صنع القرار في الجانب المؤيد لإيران يدعمه أيضا الإذعان الثقافي والديني للسلطة في أوساط الشيعة. يفترض في الشيعة عادة أن يلتزموا بحكم كبار رجال الدين، والنداء الإسلامي الثوري الإيراني موجه، تحديدا، لسلطة دينية سياسية كهذه.

 باختصار، إن إيران هي قوة معدَلة، مناهضة للوضع الراهن تزدهر وسط عدم الاستقرار الإقليمي، ولا شيء من هذا ينطبق على خصومها من تحالف دول الخليج وغيرهم من الموالين للولايات المتحدة. والدول العربية وإسرائيل والولايات المتحدة ومعظم دول الناتو يركزون أساسا على إبقاء الوضع الراهن والحفاظ على النظام العالمي والإقليمي. وإنشاء الهياكل وصيانتها أصعب بكثير من تفجيرها. ولكن الفوضى في المعسكر المعادي لإيران لا تسهَل هذا الأمر، فدول الخليج العربي ليس لديها حتى علاقات مع إسرائيل. إنهم ما زالوا منقسمين بعمق حول القضية الفلسطينية. وأبقوا على كل التعاون في مجال الأمن، مثل تبادل المعلومات الاستخبارية، محدودًا وسريًا.

ولا توجد إمكانية حقيقية لتحالف مفتوح بينهما، وأصبح هذا واضحًا بشكل مؤلم لإدارة ترامب المُحبطة. والدول العربية ذات الغالبية السنية هي نفسها منقسمة بشدة، حيث إن المقاطعة المستمرة لقطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر تبرهن على ذلك.

وينقسم حلف الناتو بشدة حول إيران أيضا. فمنذ أن انسحبت إدارة ترامب من الاتفاقية النووية لعام 2015، كانت بريطانيا وألمانيا وفرنسا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، تحاول الحفاظ على الاتفاق رغم معارضة واشنطن. لقد أنشأوا "نظام الشركة ذات غرض خاص" للحصول على مدفوعات للتداول مع إيران بعملات أخرى غير الدولار، وتجاوز النظام المصرفي الأمريكي، وبالتالي، العقوبات الأمريكية. أرسلوا جميعاً وفوداً صغرى إلى وارسو، باستثناء بريطانيا التي قال وزير خارجيتها إنه كان هناك فقط للحديث عن اليمن.

اختارت تركيا، عضو رئيسي آخر في حلف شمال الأطلسي، الابتعاد عن وارسو، مفضّلة الانضمام إلى إيران وروسيا في مؤتمر منافس في سوتشي، روسيا، ظاهريًا للتحدث عن سوريا. وتتخذ تركيا بشكل متزايد موقفا محايدا تجاه إيران، التي تعتبرها منافسا أكثر منها خصما.

لا شيء من هذا يعني أن إيران في وضع أقوى من خصومها. ليست كذلك. اقتصادها في حالة خراب، ويعاني من زيادة المعارضة السياسية في الداخل، ويكافح من أجل السيطرة على العراق، الذي بدا قبل سنوات قليلة خاسراً تماماً على نفوذ طهران.

 

** لقراءة المقال كاملا: https://www.bloomberg.com/opinion/articles/2019-02-20/iran-s-big-advantage-in-the-battle-for-the-middle-east


تم غلق التعليقات على هذا الخبر