"ليفني وبَختهم لإقالته": الاجتماع الأول بين عادل الجبير والموساد عُقد في أكتوبر 1995

2019-2-19 | خدمة العصر

كتبت الصحافية البريطانية، جيما باكلي، أنه في أعقاب تصريحات تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، التي وبَخت فيها الموساد لإقالة وزير الخارجية السعودية، عادل الجبير، قالت إنها "أصبحتُ مفتونة بالمسألة، التي كانت تستهلك الكثير من وقتي في الشهر الماضي. بعد عدة أسابيع من القراءة والبحث على الإنترنت، تمكنت من الوصول إلى فيليب جيرالدي، ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية، لإجراء مقابلة ومعلومات إضافية. لقد دهشت من مغزى ما كان يفصح عنه، ودهشت لسماعه وقيادته لقضية مخابراتية فعلية. كلما سألت أكثر، عثرت على آفاق أكثر حول القضية. شعرت بأنني محظوظة وفخورة بامتلاك أخبار استخبارية الأكثر إثارة للجدل في السنوات العشر الماضية".

كان الضابط جيرالدي مفيدا بشكل خاص في الكشف عن كيفية قيام الموساد بأول اتصال له مع عادل الجبير. بمساعدة العديد من الكتاب البارزين، نقوم بالتحقيق وجمع المزيد من المعلومات لإجراء تحقيق معمق في حياة الجبير وعلاقاته السرية مع الموساد. يعمل الفريق جاهداً لإكمال المقال في أسرع وقت ممكن. وجمع هذا النوع من المعلومات يستلزم السفر ذهابًا وإيابًا بين السعودية وتل أبيب. قد يكون إجراء مقابلات مع خبراء الموساد المتقاعدين وجمع البيانات الميدانية أمراً خطيراً، وقد بدأت أشعر بتهديدات أمنية خطيرة، مع التزامنا بعدم التخلي عن القضية.

وما يلي هو ملخص للمقابلة الشخصية مع جيرالدي، أحد كبار عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي:

ووفقاً لبيانه، بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بمراقبة عادل الجبير في عام 1990 عندما أصبح المتحدث الرسمي لسفارة المملكة في الولايات المتحدة. بعد عدة سنوات، كان يشتبه في أن جهاز الموساد حاول تجنيد الجبير.

وأظهرت تحقيقات أخرى في القضية أنه أثناء دراسته للعلوم السياسية والاقتصاد في جامعة شمال تكساس، اقترب من عادل الجبير زميل في كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية، "كاي آن ماثيوز"، في عام 1981. وتحول هذا التقارب مع مرور الوقت إلى علاقة كاملة. وقام "ماثيوز"، الذي كان على علاقة وثيقة بتجار ماس إسرائيليين معروفين في الولايات المتحدة، بتقديم عادل الجبير تدريجياً إلى رجال أعمال وشخصيات يهودية.

في استجواب صديقة من مكتب التحقيقات الفدرالي في أغسطس 1998، كشفت عن أن الاجتماع الأول بين عادل الجبير وعميل الموساد عُقد في أكتوبر من عام 1995. متأثرا بارتباطه الوثيق بزميل الدراسة "كاي" ومثقلا بالديون المالية لعدد من رجال الأعمال اليهود في الولايات المتحدة، لم يكن لدى الجبير خيار سوى التعاون. بأمر من الموساد، بدأت (عميلة الموساد) تندفع في علاقتها مع الجبير. تشير الأدلة إلى أن نشاطه في السفارة السعودية في الولايات المتحدة خضع للسيطرة الكاملة من قبل عميلة الموساد.

ولطبيعة وظيفته، حافظ عادل الجبير على علاقات وثيقة مع أجهزة أمريكية عبر السفارة السعودية، والتي تحولت إلى قلق شديد وشكوك في مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وكتبت الصحافية البريطانية، مُعدَة التحقيق، أن المزيد من المعلومات التي قدمها فيليب جيرالدي حول تسلق الجبير للسلم الوظيفي من المتحدث باسم السفارة إلى تعيينه سفيرا سعوديا لدى الولايات المتحدة ثم وزير الخارجية، ستَنشر في كتاب بعد الانتهاء من التحقيقات.

** رابط التقرير الأصلي: https://www.theodysseyonline.com/details-of-al-jubeirs-mossad-links-exposed


تم غلق التعليقات على هذا الخبر