آخر الأخبار

الثورة الإيرانية حيَرت واشنطن: "اعتدنا على إدارة هذا البلد..وأما الآن، فنحن لا ندير حتى سفارتنا"

2019-2-13 | خدمة العصر 	الثورة الإيرانية حيَرت واشنطن:

لقد مرت أربعة عقود منذ أن قامت حركة سياسية جماهيرية تتبنى انتصار السلطة المقدسة على العلمانية بإطاحة الملك محمد البهلوي، الحاكم المطلق في إيران. وعلى نطاق واسع لا يمكن تصوره حتى في الوقت الذي كانت تتكشف فيه، فإن طرد الشاه والسيطرة على السلطة من قبل تحالف غير حميم من اليساريين والليبراليين ورجال الدين قد أذهل العالم. وأدى التطور اللاحق للجمهورية الإيرانية إلى تغيير جذري في السياسة الداخلية للدولة، والاقتصاد، والمجتمع، وتأثيرها بلغ صداها إلى أبعد من ذلك بكثير لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي والتوازن الجغرافي الإستراتيجي في المنطقة.

بالنسبة لواشنطن، كانت الثورة خسارة إستراتيجية مدمرة. منذ الانسحاب البريطاني من الخليج في عام 1971، أصبحت إيران حجر الزاوية في الهندسة الأمنية الأمريكية لحماية المصالح الغربية في جميع أنحاء المنطقة. وباعتباره "محور رفع الأسعار" والطرف الإقليمي الوحيد الراغب في كسر الحظر النفطي العربي، فإن الشاه جعل نفسه ذا أهمية متساوية لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. وأعادت الثورة الإيرانية تشكيل البلد والمنطقة وتفاعلها مع بقية العالم، وخاصة الولايات المتحدة.

لم تكن الولايات المتحدة وإيران حليفتين قديمتين، لكنَ الأمريكيين كان لهم تأثير حاسم –وبناء حتى عام 1953- في كل من التجارب التكوينية في ولادة إيران الحديثة. توفي مدرس أمريكي في الكفاح من أجل تعزيز حكم القانون من خلال الثورة الدستورية الإيرانية عام 1905.

أنشأ المنصَرون الأميركيون عشرات المستشفيات والمدارس في جميع أنحاء البلاد، ودربوا جيلا من قادة المستقبل وساعدوا في توسيع تعليم الإناث. في السنوات الأخيرة من سلالة قاجار والسنوات الأولى من حكم بهلوي، انتُدب مسؤولون أمريكيون للمساعدة في تعزيز الإدارة المالية للدولة، ودفع الإصلاحات الإدارية، وإعادة تنظيم قوات الدرك.

دافعت واشنطن عن إيران، التي احتلتها بعد ذلك قوات الحلفاء، في خلال محادثات باريس للسلام بعد الحرب العالمية الأولى، ومرة ​​أخرى بعد الحرب الثانية، عندما ساعدت القوات الروسية على فتح حركات انفصالية في شمال إيران ورفضت الانسحاب على النحو المتفق عليه.

هذه البداية المواتية للعلاقة، التي وضعت واشنطن في موقع أكثر تفضيلاً من المكائد الإمبريالية لبريطانيا وروسيا، نُسيت اليوم تقريبا، بسبب التورط الأمريكي في الإطاحة برئيس الوزراء القومي الإيراني في عام 1953، وما أعقبه من احتضان شاه محمد رضا من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

كان الانقلاب نقطة تحول مهمة لإيران. واقترن هذا مع توسع التورط الأمريكي في الشرق الأوسط، وكانت حماية وكالة الاستخبارات المركزية للملكية، يعني أنه لأول مرة أن واشنطن تمتلك حصة حقيقية في مصير إيران.

إن البرنامج الأمريكي السخي للمساعدة التقنية والمالية التي أعقبت إعادة تنصيب الشاه مكَنه من فرض سيطرة مركزية أكبر وإعادة تجميع أدوات الدولة تحت سلطته الشخصية. وبمرور الوقت، سيصبح من الواضح بشكل مؤلم أن تكاليف الانقلاب في إثارة جنون العظمة، وتمكين القمع، وتقويض شرعية البهلوية تفوق إلى حد بعيد فوائدها على المدى القصير، ولكن كان الانشغال بالحرب الباردة، في ذلك الوقت، يحجب الاستياء الإيراني الذي يغذيه التدخل الأمريكي.

وتعجب الأمريكيون والعالم مما حققته إيران من تقدم ملحمي في خلال ربع القرن القادم. وتحت رعاية "الثورة البيضاء" للشاه، ساعدت مزيج من الإصلاحات السياسية والاقتصادية، إلى جانب الطفرة النفطية، على تحقيق نمو سريع. ارتفع عدد طلاب المدارس الابتدائية من 286.000 إلى 5.2 مليون، ومعدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين البالغين من 16٪ إلى 36٪ في 15 سنة الأخيرة للملكية. وحصلت النساء على حق التصويت والترشح في الانتخابات البرلمانية، وساعدت مشاركتهن السياسية على تعزيز قانون الأسرة الجديد التقدمي.

واقتربت الطبقة الوسطى في إيران من ربع القوى العاملة، المكونة ممُا يقدر بنحو 700000 من الموظفين، بالإضافة إلى مليون عائلة إضافية مرتبطة بالبازار والصناعات الصغيرة. وبالنسبة لملايين الإيرانيين، حقق برنامج "الشاه" التطويري تحسناً ملموساً في نوعية حياتهم وتوقعات حركة صاعدة لأطفالهم.

ومع ذلك، فإن التحديث العدواني الإيراني قد تسبب في حدوث انشقاقات عميقة تصاعدت مع مرور الوقت لتؤثر في أسس النظام الملكي. لقد واجه إطلاق برنامج إصلاح الشاه معارضة شرسة بين الدوائر ذات النفوذ من رجال الدين، وطبقة التاجر، وأصحاب الأراضي الرئيسيين. ورأوا أن إصلاح الأراضي يشكل تعدياً على دخلهم، وتوسيع حق النساء في التصويت اعتداء على قيمهن، والحماية القانونية الممنوحة للأمريكيين في إيران ا استسلاماً لا يحتمل لسيادة إيران.

في عام 1963، برز آية الله الخميني أقوى صوت للمعارضة، وانتقد الشاه بأنه "رجل بائس وحقير"، ودمية في يد أسياده الأمريكيين والإسرائيليين. ويبدو أن اعتقاله وترحيله إلى العراق بعد مرور عام كان بمثابة تحييد للتهديد. ولم يزده هذا إلا تعزيزا لتأثيره.

**

في خلال الستينيات والسبعينيات، ازداد التقارب بين الشاه وواشنطن. ومع توسع العلاقات التجارية بشكل مطرد، كانت قفزة إيران الكبيرة إلى الأمام، وكلن المستفيدون من هذا في الولايات المتحدة. فُتحت البوابات -خاصة بالنسبة للمعدات العسكرية- بعد أن تضاعف سعر النفط أربع مرات في عام 1973. وضاعف الشاه ميزانية الدفاع، حيث اشترى ما يزيد عن 16 مليار دولار من الأسلحة من الولايات المتحدة بين عامي 1972 و1977، بالإضافة إلى ما يقرب من 3 مليارات دولار سنويا قيمة التجارة المدنية الثنائية.

تجاوزت العلاقات الثنائية الطاقة والتجارة العسكرية. إذ في الفترة الممتدة من 1973 إلى 1978، ارتفعت المكالمات الهاتفية بين أمريكل وإيران بنسبة 1600 في المائة. فقد عاش أو درس على الأقل 60 ألف إيراني في الولايات المتحدة، وكان يعمل 50 ألف أمريكي في إيران. وأكثر من 50 جامعة أمريكية لديها فرع جامعي في إيران أو شراكات مع نظرائهم الإيرانيين.

أصبحت طهران وأصفهان وشيراز وجهات جاذبة للسياح، وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" في عام 1965 قائلة: "إنها أرض ساحرة تتعايش فيها الحداثة، بفضل حكم شاب مستنير ووجود إمداد هائل من البترول، مع واحدة من أقدم الحضارات المعروفة في التاريخ المسجل"، مضيفة: "كانت إيران البهلوية بعيدة ولكنها مألوفة للأميركيين، ومُصمَمة على طريق الحداثة".

وفاخر الشاه بأن الاقتصاد الإيراني سيتجاوز مثيله في ألمانيا وفرنسا بحلول نهاية القرن، متجاوزاً اعتراضات مستشاريه ومضاعفة الإنفاق الحكومي في عام 1973. ولكن حتى مع الإيرادات النفطية القياسية، تجاوز نطاق ووتيرة طموحاته القدرة الاستيعابية للبلاد. وقد عانت إيران من جميع النتائج المتوقعة من النمو المفرط: ارتفاع التضخم والفساد وعدم المساواة في الدخل والتوسع الحضري السريع وعدم كفاية الخدمات العامة، والاختناقات الهيكلية، وعدم الكفاءة الشديدة، وتدفق العمال الأجانب والاحتكاكات الثقافية المرتبطة بها.

ومع سعي طهران إلى إدارة التأثير المضطرب لأسواق الطاقة المتقلبة، فقد أدت علاجاتها، في الغالب، إلى تفاقم المشاكل، خاصة مع الدوافع السياسية الأكثر تسلطا لدى الشاه. فمنذ عام 1953، حرص الشاه على القضاء على أي تهديدات محتملة لعهده من خلال الشرطة السرية والقيود المفروضة على النشاط السياسي. وسرعان ما وجدت الملكية نفسها في مواجهة مدَ متصاعد من الاحتجاجات، في تعاون غير محتمل بين القوميين الإيرانيين التقليديين والماركسيين المتطرفين وتيار مُسيَس جدا من المؤسسة الدينية، اجتمعوا لمواجهة الشاه.

أخذت الثورة واشنطن على حين غرة، رغم أنها لم يكن من المفترض أن تحدث. وكان التذمرَ من المشاكل في إيران واضحا منذ سنوات: في الهجمات على الأميركيين في إيران من قبل الجماعات الثورية، وانفجار النشاط الفكري في لحظات من الانفتاح، والمتظاهرين الذين حاصروا البهلويين (والبيت الأبيض في وقت واحد) في عدة زيارات أمريكية، ومئات المؤشرات الأخرى من الاغتراب السياسي والاختلال الاقتصادي.

ومع ذلك، كانت سرعة انهيار النظام الملكي مذهلة. قبل عام واحد، فقط، من استعداد الشاه لهروبه النهائي المهخزي من طهران، أشاد به الرئيس جيمي كارتر بمناسبة السنة الجديدة، ووصف إيران بأنها "جزيرة استقرار في زاوية مضطربة من العالم". والعبارة تختصر فشل الأميركيين في توقع التطورات في إيران والشرق الأوسط الكبير. ومع ذلك، لم يكن الأمريكيون وحدهم الذين أساءوا قراءة جوانب ضعف النظام الملكي. فقد فاجأ، أيضا، تسونامي التغيير السياسي، الذي ضرب إيران في عام 1978، الإيرانيين أنفسهم، بما في ذلك بعض الأصوات الرائدة في المعارضة.

بالنسبة للكثيرين في الولايات المتحدة، أدى الاضطراب في إيران إلى تفاقم الشعور بالفوضى وعدم جدوى التأثير الأمريكي الذي ظل قوياً في أعقاب حرب فيتنام.

بعد أيام من عودة الخميني إلى إيران، وسقوط آخر بقايا حكومة الشاه، هاجم المتظاهرون الإيرانيون لفترة وجيزة السفارة الأمريكية في طهران. "اعتدنا على إدارة هذا البلد"، علّق أحد الدبلوماسيين الأمريكيين بمرارة في فبراير 1979 عندما كان يستعد لمغادرة إيران، مستدركا، وأما الآن: "فنحن لا ندير حتى سفارتنا". لقد قام وزير الخارجية الإيراني المؤقت بإبطال الأزمة، ولكن في خلال الأشهر التسعة التالية، تحول ميزان القوى في النظام الإيراني الجديد المتطور لمصلحة الإسلاميين الثوريين.

في نوفمبر 1979، قام الطلاب المتظاهرون، مُجددا، باجتياح السفارة، وحصلوا هذه المرة على بركة الخميني. وفجر استيلاءهم على موظفي السفارة أزمة رهائن صارت محنة أمريكية وطنية استمرت 444 يومًا، محطّمة آمال إعادة انتخاب كارتر، وغيَرت، إلى الأبد، الطريقة التي يتعامل بها الأميركيون مع المنطقة. وصف الخميني السيطرة على السفارة بـ"ثورة إيران الثانية"، وقام بتهميش القوى الأكثر اعتدالاً في الحكومة وأسرع من توطيد حكم رجال الدين. كما عجَل في كسر العلاقة مع واشنطن، التي سعت إلى بناء علاقات مع قيادة ما بعد الثورة.

**

إن التحول الإيراني المفاجئ من شريك أمني موثوق للولايات المتحدة ومركز للاستثمارات الأمريكية إلى نظام معادٍ للأمريكيين يتزعمه رجل دين زاهد، قد حيَر واشنطن. "كيف يمكن لإيران، بنفطها وموقعها الإستراتيجي بين الاتحاد السوفييتي والخليج، بين أوروبا والشرق الأوسط، أن تقع تحت نفوذ رجل دين من رواسب القرن الثالث عشر؟، كما تساءل كاتب عمود في صحيفة "نيويورك تايمز" في مارس 1979، مضيفا: "كيف يمكن أن يتعرض الشاه، الملك الذي ملك من الدبابات أكثر من الجيش البريطاني، ومن المروحيات أكثر من سلاح الفرسان الأمريكي في فيتنام، لضغوط شديدة تخرجه عن السلطة؟".

صرخة المعركة البارزة: "من خسر إيران؟، تردد صداها في أروقة المؤسسة الأمريكية في أعقاب عام 1979. وألقى بعضهم باللوم على وزارة الخارجية، التي كان عدد قليل من متحدثيها بالفارسية متمركزين في طهران قبل الثورة وبم يشجعوا الدبلوماسيين الأمريكيين على التعامل مع المعارضين الشاه. وألقى بعضهم باللائمة على أجهزة الاستخبارات، التي أبلغت كارتر في أغسطس 1978 بشكل قاطع أن "إيران ليست في وضع ثوري أو حتى ما قبل الثورة".

وألقى بعضهم باللوم على كارتر، الذي أبدى انطباعات عامة إيجابية بخصوص صمود الملكية، لكنه فشل في تقديم توجيهات واضحة وفعالة للشاه، الذي فقد بوضوح القدرة على إدارة الوضع. وأما داخل إيران، فقد تكاثرت نظريات المؤامرة، واستمرت حتى يومنا هذا، وشكك الكثيرون في أنها كانت مؤامرة بريطانية.

من جانبه، توفي الشاه مقتنعاً بأن نجاحه في انتزاع السيطرة على قطاع النفط الإيراني بعيداً عن شركات النفط الدولية قد عجَل مخطط إزاحته. ولا شيء من هذه الروايات دقيقة تماما. وقد أظهرت كل من المخابرات الأمريكية والدبلوماسية والقيادة أوجه القصور، ولكن دراسة نُشرت في دورية وكالة CIA الداخلية، أشارت إلى أن المعلومات غير الكافية لم تكن سبباً في الفشل في السياسة الأمريكية تجاه طهران في عامي 1978 و1979. في الواقع، تشير الدراسة إلى أن "الولايات المتحدة قامت بتجميع كمية كبيرة من المعلومات والتحليلات الدقيقة حول الأحداث الكبرى، ولا سيَما المظاهرات وأعمال الشغب".

وقد أظهرت كل من المخابرات الأمريكية والدبلوماسية والقيادة أوجه قصور، ولكن دراسة نُشرت في دورية وكالة CIA الداخلية، لم تكن المعلومات غير الكافية سبباً في فشل السياسة الأمريكية تجاه طهران في عامي 1978 و1979. في الواقع، تشير الدراسة إلى أن "الولايات المتحدة قامت بتجميع كمية كبيرة من المعلومات والتحليلات الدقيقة حول الأحداث الكبرى، ولا سيَما المظاهرات وأعمال الشغب". وقد وثقت المعلومات التي رُفعت عنها السرية مؤخراً جهود إدارة كارتر للتوسط في انتقال سلمي مباشرة مع الخميني بعدما غادر الشاه. فشلت واشنطن في التعامل مع أحداث إيران ومع غيرها من التطورات نشأ بسبب فشل الخيال السياسي، والعبارة مستعارة من الباحث والضابط المخابراتي السابق: بروس ريدل.

وكان افتراض قوة حكم الشاه متجذراً بعمق، بحيث بدا أن المسارات البديلة غير متصورة، ولا سيَما الاحتمالات غير المسبوقة لسيطرة الفئة الدينية على زمام الأمور.

 لم يكن أحد في واشنطن مستعدًا للانخراط في "التفكير في ما لا يمكن تصوره"، كما وصف السفير الأمريكي السابق في طهران احتمال سقوط نظام الشاه، إلى أن كان الوقت متأخراً جدا لتغيير مسار التاريخ. وفي النهاية، وكما اعترف كارتر نفسه مراراً وتكراراً في أعقاب ذلك: "لم تكن إيران ملكا لنا لنخسرها في المقام الأول. نحن لا نملك إيران، ولم يكن لدينا أي نية ولا قدرة على السيطرة على الشؤون الداخلية لإيران".

تركت الثورة الإيرانية إرثًا واسعًا ومعقدًا داخل واشنطن. إنها لا تزال واحدة من الأمثلة الأساسية لأزمة الأمن القومي "البجعة السوداء" (مفهوم يُستخدم للتدليل على أحداث تقع خارج حدود التوقعات) التي لها تأثير كارثي في السياسة الداخلية الأمريكية وكذلك السياسة الخارجية.

وتستمر، اليوم، عواقب الثورة في تشكيل التفاعلات الثنائية بين واشنطن وطهران، حتى في الوقت الذي تبدأ فيه ذكريات اللحظة نفسها في التلاشي في كلا البلدين. وضعت أحداث 1978-1979، والنظام السياسي الذي أقامته إيران، في صميم التحديات الأمنية في الولايات المتحدة على مدار الأربعين سنة الماضية، وسوف تستمر في القيام بذلك بشكل جيد في المستقبل المنظور.

ومن خلال تحوَل طبيعة ومكان التهديدات للاستقرار الإقليمي، استدرجت الثورة الإيرانية واشنطن أيضًا إلى الشرق الأوسط بطرق شائكة وبشكل متزايد. وبدلاً من السعي لردع النفوذ السوفييتي، وفقط، اضطرت الولايات المتحدة الآن لمنافسة قوة معادية في منطقة حيوية إستراتيجياً كانت جاهزة وقادرة على إحداث الفساد في المصالح والحلفاء الأميركيين. وما عاد التوازن الخارجي من خلال الشركاء الإقليميين وضعًا كافيًا لرؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، إذ وجدت واشنطن نفسها، وعلى نحو متزايد، ملتزمة بالمزيد من التورط العسكري المباشر في الشرق الأوسط. وقد أثبت سجلنا الحافل في هذا المسعى أنه مكلف جدا من الناحيتين البشرية والمالية.

** لقراءة المقال كاملا: https://www.brookings.edu/opinions/1979-iran-and-america/

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر