آخر الأخبار

مع رغبته في تحسين العلاقات مع السعودية والبحرين والمغرب: نتنياهو ينضم إلى القادة العرب في مؤتمر وارسو

2019-2-12 | خدمة العصر  مع رغبته في تحسين العلاقات مع السعودية والبحرين والمغرب: نتنياهو ينضم إلى القادة العرب في مؤتمر وارسو

أكدت 60 دولة حضورها اجتماع بولندا، الذي تستضيفه الولايات المتحدة، ولن تشارك فيه كل من إيران والسلطة الفلسطينية ستشارك فيهما، وفقا لما أوردته صحيفة "هآرتس" العبرية في تقريرها اليوم.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، سيتوجه إلى وارسو يوم الثلاثاء لحضور مؤتمر حول منطقة "الشرق الأوسط" تستضيفه بولندا ووزارة الخارجية الأمريكية.

وكان من المفترض، ابتداء، أن يركز المؤتمر على إيران، لكن العنوان تغير لاحقا إلى "تعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط".

ووفقًا لوزارة الخارجية البواندية، فقد أكد 60 بلدًا حضورهم، بما في ذلك العديد من دول المنطقة. وإلى جانب إسرائيل، تشارك السعودية والبحرين واليمن والأردن والكويت والمغرب وعمان والإمارات ومصر وتونس.

وفي خلال العام الماضي، تحسنت العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول بشكل ملحوظ، ويرغب نتنياهو في مزيد من تحسن العلاقات، خاصة مع ثلاث دول: السعودية والبحرين والمغرب.

ومن المتوقع أن يجتمع نتنياهو، على هامش المؤتمر، إلى نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، ووزير الخارجية، مايك بومبيو. كما سيحضر صهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، وكذا جيسون جرينبلات، ومن المتوقع أن يتحدثوا إلى نتنياهو والقادة العرب حول الجوانب الاقتصادية لخطة السلام التي صاغوا ويعملون على تسويقها، كما أنهم يخططون لمناقشة هذه القضية مع قطر، والتي يبدو أنها لا تحضر.

في الشهر الماضي، أعلنت الإدارة الأمريكية أنها لن تقدم خطتها للسلام إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية في 9 أبريل. ويؤكد المسؤولون الأمريكيون أنهم يناقشون، في الوقت الحاليَ، الجوانب الاقتصادية وفقط.

وقد زار كوشنر وغرينبلات العديد من الدول العربية لمناقشة الجوانب الاقتصادية ومحاولة إقناع دول الخليج بالاستثمار في قطاع غزة. وكان الجواب الذي حصلوا عليه آنذاك هو أن ذلك لم يكون ممكنًا إلا بعد أن يعرفون تفاصيل خطة السلام المقترحة من الإدارة الأمريكية.

وقالت السلطة الفلسطينية التي دعتها بولندا إلى المؤتمر في وقت سابق إنها ستقاطعها. وتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الرياض، أمس الاثنين، والتقى بالملك سلمان، في محاولة لإقناع السعوديين بمعارضة خطة السلام الأمريكية، وكان لافتا غياب ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، عن هذا القاء. وبصرف النظر عن الوقت المخصص للقضية الفلسطينية، سيركز المؤتمر بشكل رئيسي على إيران.

**

وفي السباق ذاته، أشارت وزارة الخارجية البولندية، التي تستضيف الحدث، إلى أن ما لا يقل عن 10 دول عربية سترسل ممثلين إلى قمة الأربعاء والخميس. وسوف يمثل إسرائيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فسيحضر عدد من كبار المسؤولين، بمن فيهم وزير الخارجية، مايك بومبيو، وصهر الرئيس ترامب وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر.

وترى إدارة ترامب أن هذين الموضوعين -الاستقرار في المنطقة ومواجهة إيران- مرتبطان بشكل وثيق. وتريد الإدارة أن تقرب إسرائيل والدول العربية السنية بعضها ببعض، وأن تراهم يعملون معاً ضد إيران وحزب الله، وفقا لتقرير صحيفة "هآرتس". وهذا هو أحد الأهداف الرئيسية لخطة الإدارة الأمريكية (صفقة القرن)، والتي يمكن نشرها بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في 9 أبريل.

وقالت الصحيفة العلاقات الاستخبارية السرية الإسرائيلية مع هذه الدول السنية لم اظهر إلى العلن، ويرجع ذلك أساساً إلى قلق الحكام العرب من أن ينظر إليهم على أنهم قريبون جداً من إسرائيل في وقت يظل فيه الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس الشرقية يعيشون في ظل إسرائيل الاحتلال العسكري، وما زالوا في غزة يعانون من الحصار الذي تفرضه إسرائيل.

وعلى مدى العامين الماضيين، راقبت إدارة ترامب عن كثب ما تعتبره علامات مشجعة على استعداد عربي للتواصل العلني مع إسرائيل. وتشمل زيارة نتنياهو لسلطنة عمان في أكتوبر الماضي، وكذا سلسلة من التغريدات والبيانات التي صدرت عن مسؤولين بحرينيين لدعم الأعمال الإسرائيلية ضد إيران وحزب الله، وتصريح ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بأن لإسرائيل الحق في الوجود، بالإضافة إلى اجتماعين عامين بين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وستتيح القمة التي ستعقد في وارسو هذا الأسبوع والدبلوماسية المحيطة بها في المنطقة فرصة لإدارة ترامب، وفقا لتقديرات الصحيفة العبرية، لمعرفة ما إذا كانت "مقامرتها" بشأن التعاون السعودي الإسرائيلي العربي ضد إيران ستثبت نفسها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر