يُبجَلون بوذا والبابا ويعذبون حرة مسلمة نخرها السرطان: جرائم أبناء زايد ضد سجينة الرأي "عليا عبد النور"

2019-2-10 | خدمة العصر يُبجَلون بوذا والبابا ويعذبون حرة مسلمة نخرها السرطان: جرائم أبناء زايد ضد سجينة الرأي

كتب الناشط الحقوقي والمدون الإماراتي، حمد الشامسي، عن مأساة سجينة الرأي في زنزانات أبناء زايد، علياء عبدالنور، والانتهاكات التي تعرضت لها في أثناء الاعتقال والمحاكمة والسجن، وكذلك في فترة التي كان من المفترض أن تقضيها في العلاج.

اعتُقلت الإماراتية "علياء عبدالنور قبل حوالي 4 سنوات، في 28 يوليو 2015، من منزل والدها في إمارة عجمان، ومن الانتهاكات التي تعرضت لها في الاعتقال، ما يلي:

- اقتحام المنزل بشكل مفاجئ عبر كسر الباب في أثناء غياب والدها لصلاة العشاء، والدخول عليها وعلى والدتها دون إعطائهم فرصة لارتداء الحجاب.

- عدم إبراز مذكرة تفتيش أو قبض عند اقتحام المنزل.

- ترويع والدتها بالكلاب البوليسية.

- الاعتداء على علياء بالضرب حتى سقطت أرضا ثم ركلها.

- تكبيل علياء من يديها ورجليها عند وضعها في سيارة تابعة لجهاز أمن الدولة.

أخفوا علياء عبدالنور قسريا لمدة تقارب 4 أشهر من تاريخ اعتقالها، مر الاختطاف بمرحلتين: الأولى لمدة 3 شهور إخفاء قسري كامل، ثم لمدة شهر، سُمح لها بالتواصل هاتفياً، وفقط، مع أسرتها.

في أثناء الإخفاء القسري، احتُجزت في زنزانة انفرادية ضيقة شديدة الإضاءة، ولا يوجد بها فراش أو غطاء أو وسيلة تهوية، مع حرمانها من التعرض للشمس أو التريض.

- يُحقق مع علياء وهي معصوبة العينين ومقيدة اليدين والرجلين لساعات طويلة، تبدأ أحياناً من الثامنة صباحاً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل مع تعذيبها نفسياً عبر الاستهزاء بحجابها.

- أثناء المحاكمة، تقيد يديها ورجليها وإجبارها على السير من السجن إلى موقف سيارة الترحيلات، دون توفير كرسي متحرك لها، وإدخالها مقيدة اليدين والرجلين في غرفة انتظار المحاكمة.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا بتاريخ 15/05/2017 الحكم الصادر ضدها، وهو 10 سنوات سجنا بسبب دعمها للثورة السورية ونشاطها الاجتماعي والخيري في مساعدة الأسر السورية..

ومن الانتهاكات التي كانت تتعرض لها علياء أثناء سجنها:

- حرمان عائلتها من زيارتها لمدة شهرين بعد نقلها لسجن الوثبة بشكل متكرر حتى الآن، وهي تُعالج في المستشفى تحت الحراسة الشديدة.

- فقدت علياء أكثر من 10 كيلو جرام من وزنها في فترة قصيرة بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة، مما سمح أيضا بزيادة انتشار مرض السرطان في جسدها.

- في شهر مايو 2018، تعرضت علياء للتعذيب داخل سجن الوثبة، حيث تعرضت للضرب وتقييد يديها ورجليها والحرمان من النوم، وإجبارها على الوقوف لساعات طويلة رغم عدم قدرتها صحياً على هذا.

- نُقلت علياء إلى مستشفى المفرق الحكومي بشكل مؤقت في نهاية شهر سبتمبر 2016، رغم عدم مناسبته لعلاج حالتها الصحية، لتُعطى مسكنات وأدوية مخدرة طيلة فترة احتجازها بالمستشفى، مع تقييد يديها ورجليها، واحتجازها بغرفة صغيرة بالمستشفى لا تدخلها أشعة الشمس ولا تتوفر فيها تهوية جيدة.

- بقيت علياء تتنقل بين مستشفى المفرق وزنزانة الوثبة، حتى نُقلت إلى مستشفى "توأم" بتاريخ 10/01/2019، وذلك بعد أن ساءت حالتها وانتشر المرض في أغلب أعضاء جسمها، وأصبحت حالتها طبياً ميؤوس منها.

أما عن ظروف علياء في مستشفى "توأم"، فنقل الناشط الحقوقي الإماراتي "حمد الشامسي"، أنها مقيدة إلى السرير في غرفة دون نوافذ أو تهوية تحت حراسة مشددة، وحينما توجهت العائلة بطلب فك القيود، جاءها الرد بالرفض وأن القيود لا تفك إلا بمماتها. تخيل نفسك مكان والدة علياء وهي تستمع مثل هذا الرد!!

وقبل عدة أسابيع، أرسلت عائلة يطلب جديد للنائب العام بالإفراج الصحي عن علياء، ولكن جاءهم الرد بالرفض رغم انتشار مرض السرطان بدماغها ورئتيها وكبدها وعظامها، وما يتبع ذلك من ألم يصعب على الصحيح تحمله، فما بالكم بالمريض.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير منظمات حقوقية أن معتقلة الرأي، علياء عبد النور، نُقلت إلى مستشفى "توأم" بمدينة العين الإماراتية يوم 10 يناير 2019 دون إخطار العائلة ودون أي تبرير. ولم تهتد العائلة إلى مكان وجود علياء عبد النور إلاّ بعد إلحاحها في الطلب على السلطات واتصالات عديدة علمت بعدها أنها محتجزة في مستشفى "توأم"، ولم يرخص للعائلة بزيارتها إلاّ يوم 21 يناير 2019.

وتسرب تسجيل لعلياء في شهر مايو 2018 تكشف فيه تعرضها للتعذيب والتخويف وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة. وبعد اعتقال علياء بمدة قصيرة، اكتشف الأطباء إصابتها مجددا بمرض السرطان التي شفيت منه في 2008. رغم انتكاس مرضها، أُيقي عليها في السجن في ظروف سيّئة ودون علاج طبي كاف. وقد ازدادت حالة علياء عبد النور سوءا بعد استشراء مرض السرطان في كامل جسمها، إذ إنها لا تقوى على الوقوف والمشي دون مساعدة.

وفي يوم 10 يناير، نُقلت علياء عبد النور من مستشفى المفرق إلى مستشفى "توأم" بشكل تعسفي وضد رأي الأطباء، خاصة أنها كانت تعاني من أوجاع وآلام وزاد نقلها في الإضرار بوضعها الصحي. وقد أكدّت الأسرة أن النقل قد أنهك الضحيّة. وقالت والدة علياء عبد النور إنها على قناعة أن هذا النقل لا يهدف إلى تحسين وضعها أو علاجها، بل إلى إبعاد علياء ومحاولة إخفاء وضعها عن العالم، فقد زاد اهتمام الطاقم الطبي بمستشفى المفرق بحالتها وتعاطفه معها.

وقد استشعرت علياء عبد النور إثر ذلك قرب نهايتها ويئست من شفائها، وهو ما جعل العائلة تتقدم بأكثر من طلب من أجل الإفراج الصحي عنها طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بين أفراد عائلتها. غير أنّ جميع طلبات العائلة قوبلت بالرفض، وكان آخرها طلبا توجهت به العائلة إلى النائب العام قبل بضعة أسابيع. قام النائب العام برفض طلب الإفراج مجددا وأمر بنقل علياء إلى مستشفى "توأم".

ولا تزال علياء عبد النور محرومة من الرعاية الصحية اللازمة ومن الشروط الدنيا للنظافة رغم انتشار مرض السرطان بدماغها ورئتيها وكبدها وعظامها وما يستتبع ذلك من شدة الألم وعدم قدرتها على تحمله. كما تتعمّد سلطات دولة الإمارات التعتيم على الوضع الصحي للضحية وترفض تمكين العائلة من تقرير طبي يشخص وضعها الصحي الحالي واستشراء مرض السرطان في جسدها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر