ارتبط بشركة تروج للمواد الإباحية والمخدرات ونالت إعجاب شقيقه الأمير خالد: ابن سلمان يسعى لبناء إمبراطورية إعلامية

2019-2-8 | خدمة العصر ارتبط بشركة تروج للمواد الإباحية والمخدرات ونالت إعجاب شقيقه الأمير خالد: ابن سلمان يسعى لبناء إمبراطورية إعلامية

كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، انتقل للسيطرة على الإعلام بعد أن أصبح والده ملكاً في عام 2015. ونقلت أن الرياض تبني تحالفات مع وسائل الإعلام الغربية لإعادة تشكيل صورتها.

بعد ظهر أحد الأيام المشمسة في أغسطس الماضي، وعلى متن يخت قبالة ساحل البحر الأحمر، ناقش ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ونائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي شركة "فايس ميديا"، شاين سميث، تعاونًا غير متوقع.

كانت شركة سعودية تسيطر عليها الحكومة قد عينت شركة "فايس" لإنتاج أفلام وثائقية حول الإصلاحات الاجتماعية في المملكة. الاقتراح الجديد من شأنه أن يرفع العلاقات إلى مشروع مشترك، على غرار التوفيق السعودي مع وسائل الإعلام الغربية الأخرى، وفقا لأشخاص اطلعوا على الاجتماع.

كان الأمير محمد يتقدم بإستراتيجية سعودية واضحة في المشاريع المشتركة السابقة: بناء إمبراطورية إعلامية دولية لمحاربة خصوم المملكة وإعادة رسم صورتها في الغرب، وفقاً لمصرفيين ومستشارين وأشخاص يعرفون بالمجهود السعودي.

 "من وجهة نظرهم، المشكلة هي أنهم لم يرووا قصتهم حتى الآن، ويودون البدء بها"، كما قالت إيلانا ديلوزير، الباحثة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. وقد أشار مؤسس شركة أمازون، جيف بيزوس، يوم الخميس إلى جهود إضافية من جانب المملكة العربية السعودية لتلميع صورتها في وسائل الإعلام الغربية. في منشور على مدونته، زعم بيزوس أن ناشر National Enquirer publisher American Media Inc حاول ابتزازه وربما تواطأ مع السعودية لإلحاق الضرر بسمعته.

وقد نشرت هذه المجلة الإعلامية في العام الماضي على صفحتها الأولى صورة للأمير محمد وما يقرب من 100 صفحة مخصصة لجهود الإصلاح التي تبذلها المملكة. وأفادت "وول ستريت جورنال" أن السعوديين أجروا محادثات حول استثمار محتمل في هذه الشركة (AMI).

وذطلان الصحيفة إن الأمير محمد انتقل للسيطرة على المؤسسات الإعلامية بعد أن أصبح والده الملك سلمان ملكاً في يناير 2015، حيث أصبح واضحاً أن المنافسين كانوا يحققون مكاسب في مجالات تشكيل الثقافة والأخبار. إذ لطالما كانت قناة الجزيرة القطرية الصوت الإخباري المهيمن في المنطقة - وفي الآونة الأخيرة مصدر إزعاج للرياض في نزاعها مع جارتها الصغرى.

وأصبحت الجهود السعودية للسيطرة على السرد أكثر صعوبة بعد أن أثار مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي ردة فعل دولية. ومن غير المحتمل أن تتقدم المحادثات مع شركة "فايس ميديا" (Vice Media) حول شراكة الأعمال، وفقا لأناس على دراية بالمناقشات. وقالت الشركة إنها تراجع اتفاقها مع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق (SRMG) التي تسيطر عليها الحكومة لإنتاج أفلام وثائقية عن المجتمع السعودي. إلا أن شركة SRMG قد وسعت نطاق الإعلام السعودي إلى العديد من اللغات، بما في ذلك اللغة الفارسية، وتمتلك مشروعًا مشتركًا في البث مع شركة Bloomberg LP ومشروعًا إخباريًا مع صحيفة The Independent على الانترنت، لإنتاج المحتوى باللغة العربية والفارسية والتركية والأردية.

وتولى رئاسة شركة SRMG حتى العام الماضي أحد المقربين بولي العهد، ورجل ثقته، الأمير بدر بن عبد الله بن محمد، الذي تولى منصب رئيس مجلس الإدارة في عام 2015 بعد أن قام صندوقان يديرهما بنك مملوك للحكومة السعودية بشراء حصة الأغلبية. وسرعان ما بدأ الأمير بالاستثمار في مجموعة عناوين الشركة، بما في ذلك موقع "عرب نيوز" باللغة العربية والصحيفة العربية "الشرق الأوسط". كما استحوذت الحكومة السعودية على شركة الترفيه الشعبية MBC Group وقناتها الإخبارية "العربية". وبدأت MBC بث قناة باللغة الفارسية في العام الماضي، ومن المقرر أن تبدأ قناة أخرى جديدة في البث من العراق في مارس القادم.

وقالت فاطمة العيساوي، الخبيرة في الإعلام العربي، لصحيفة "وول ستريت جورنال": "من الصعب جداً التفكير في مثل هذا الاستثمار الضخم في الإعلام الدولي بلغات مختلفة دون اعتباره جزءاً من الصراع المستمر ... بين النظام السعودي وخصومه".

وجاء الارتباط السعودي مع شركة "فايس ميديا" في عام 2017 من خلال الأخ الأصغر لمحمد بن سلمان، الأمير خالد بن سلمان، السفير السعودي في الولايات المتحدة، وهو من المعجبين بنهج الشركة المستفز في نشر الأخبار، وفقا لأشخاص على دراية بالمناقشات.

وقد بنت الشركة ("فايس ميديا") التي تتخذ من بروكلين مقرا لها سمعتها وجمهورها الشاب من خلال برامج وثائقية للإثارة، مثل المواد الإباحية اليابانية والأصناف الجديدة من المخدرات غير المشروعة، وهي موضوعات غير مسموح، إلى حد كبير، بترويجها في المملكة العربية السعودية المحافظة.

وكان الأمير خالد قد افتتح اجتماع أخيه على اليخت العام الماضي، قائلا إن "فايس ميديا" بالشراكة مع SRMG السعودية يمكنها التحدث إلى الشباب السعوديين الذين ينجذبون إلى منصات الإنترنت، مثل يوتيوب، أكثر من القنوات الفضائية التي يشاهدها آباؤهم ، كما قال أحد الأشخاص المطلعين على المحادثات.

وعلى الرغم من النكسات في العلاقة السعودية، إلا أن شركة "فايس ميديا"، التي عانت من تباطؤ في الإيرادات العام الماضي، وقالت مؤخرا إنها ستخفض 10٪ من قوته العاملة، لديها بعض شركاء في المنطقة، ولا تزال مفتوحة للعمل مع الآخرين، وفقا لأشخاص مطلعين على عمليات الشركة.

وبينما تستثمر السعودية بشكل أعمق في وسائل الإعلام، اتخذ شركاؤها الغربيون خطوات لإظهار أنهم يحافظون على الاستقلال في السياسات التحريرية. وقد عينت "ذي اندبندنت" البريطانية مستشارين لمراقبة مواقع اللغات الأجنبية المنتجة بالشراكة مع شركة SRMG السعودية لضمان استيفاء المعايير التحريرية، وأن لا تصبح الصحيفة تعبر عن وجهات النظر السعودية.

ووضعت "بلومبرج" قواعد تحريرية لضمان أن شراكتها مع SRMG، وإنشاء منصة عربية معروفة باسم بلومبرغ الشرق، لا تضعف علامتها التجارية وتلتزم بمعاييرها، وفقا لأشخاص مطلعين على هذه المسألة. وقامت "بلومبرغ" ببناء شراكاتها في مناطق أخرى بالمثل.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر