ليسوا مستعدين لتكرار تجربة مقاومة الاحتلال: العرب السنة في العراق ينتظرون الخلاص من أمريكا

2019-1-23 | رائد الحامد ليسوا مستعدين لتكرار تجربة مقاومة الاحتلال: العرب السنة في العراق ينتظرون الخلاص من أمريكا

بقلم: رائد الحامد / كاتب ومحلل سياسي عراقي

وجهة نظر مستقاة من قراءة ما يدور من أحاديث في وسائل التواصل الاجتماعي.

لا يفكر العرب السنة في العراق، المعارضة المسلحة وقيادات المجتمع العشائرية أو السياسية خارج الحكومة والبرلمان، في مناهضة أو معارضة الانتشار الأمريكي الجديد في مناطقهم.

يجتهد العرب السنة في استثمار الصراع الأمريكي في العراق والمنطقة لخدمة مصلحتهم، مع قناعة سائدة في أوساطهم بغياب الدعم العربي من الأطراف المناهضة للنفوذ الإيراني في المنطقة.

ويميل تيار واسع من العرب السنة إلى أن إعادة "تحرير العراق" هذه المرة سيكون على يد الأمريكيين لتخليصهم من النفوذ الإيراني المباشر أو عبر القوى الحليفة.

ويعتقد العرب السنة أن التنسيق والتعاون مع الأمريكيين سيوفر لهم، مستقبلا، نوعا من الحماية من انتهاكات الميليشيات الشيعية والحشد الشعبي والنهج الطائفي للحكومة المركزية التي يهيمن عليها الشيعة. وربما أخطر ما سيواجه العرب السنة، وفقا للسائد في أوساطهم، هو استغلال الحشد الشعبي لعلاقاته مع الحشد العشائري، وهم أبناء عشائر سنية، والعمل معا لضرب القوات الأمريكية.

وسيظل العرب السنة في حالة ترقب وعزوف عن الدخول في صدام مع القوات الأمريكية طالما ظلت احتمالات الصدام الأمريكي الإيراني أو الصدام الأمريكي مع الحشد الشعبي على الأراضي العراقية قائمة.

يتخوف العرب السنة من أن تدخل الحشد الشعبي وإيران لتجنيد متطوعين سنة لقتال الأمريكيين "قد" يؤدي إلى اقتتال بين العرب السنة أنفسهم بين فريق مؤيد للأمريكيين، وهو الأكبر، وفريق آخر مؤيد لإيران، طالما أن كلا من أمريكا وإيران ستتخذ من الأراضي العراقية ساحة لخوض الصراع بينهما.

ومما يُلاحظ أن ثمة "شبه" إجماع في المجتمع السني أن معارضتهم المسلحة للاحتلال الأمريكي جاءت بنتائج عكسية على العرب السنة، في الوقت الذي استطاع فيه الشيعة استثمارها لتحقيق مصالحهم وأهدافهم في الهيمنة على السلطة والثروات في العراق.

لذلك، لا يبدي العرب السنة أي استعداد لتكرار ما جرى في خلال فترة الاحتلال ومقاومة الانتشار الأمريكي الجديد، وإنما يرون بالتنسيق والتعاون مع الأمريكيين والتحالف معهم ضد إيران والقوات الحليفة لها في العراق.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر