آخر الأخبار

البنتاغون مُصرَ على الإنكار: وثائق تكشف عن تدريب أمريكا القوات الإماراتية للقتال في اليمن

2019-1-17 | خدمة العصر البنتاغون مُصرَ على الإنكار: وثائق تكشف عن تدريب أمريكا القوات الإماراتية للقتال في اليمن

كتب موقع "ياهو نيوز"، الإخباري، أنه عندما أعلن البنتاغون في نوفمبر الماضي أنه توقف عن تزويد طائرات التحالف التي تقوده السعودية في اليمن، بالوقود، بدا أن هذه الخطوة كانت تراجعا كبيرا في الدعم الأمريكي للحرب هناك، لكن الوثائق التي تم الحصول عليها حديثًا تكشف أن الولايات المتحدة كانت تقوم أيضًا بتدريب قوات التحالف العسكرية من دولة الإمارات على الحرب الجوية في اليمن.

وتؤكد الوثائق الإحباط المستمر لنقاد الحرب، بمن فيهم المنتقدون في الكونغرس، بسبب انعدام الشفافية حول الدعم العسكري الأمريكي للحرب التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

الولايات المتحدة "ليست مشاركة في الحرب الأهلية في اليمن، ولسنا ندعم طرفا ضد آخر"، وفقا لما صرح به الجنرال جوزيف دنفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة الشهر الماضي، مرددًا الموقف القديم للبنتاغون. لكن وثائق القوات الجوية الرسمية التي حصل عليها موقع "ياهو نيوز" تظهر أن الجيش الأمريكي شارك بشكل أكثر عمقا في تلك الحرب مما سبق ذكره. وعلى الرغم من ادعاءات الجيش الأمريكي، فإن الولايات المتحدة دربت أعضاء التحالف بقيادة السعودية، وتحديدًا، وفقًا للوثائق، "لعمليات القتال في اليمن"، وتحكي الملفات التي تحصل عليه الموقع من القيادة المركزية للقوات الجوية، عبر قانون حرية المعلومات، قصة مختلفة.

ويعتبر التدريب، في جوهره، جزءا أساسيا من المجهود الحربي، حسب وليام هارتونج، مدير مشروع الأسلحة والأمن في مركز السياسة الدولية. يقول هارتونج: "إن الطيارين الذين يذهبون لقصف أهداف مدنية في اليمن يشكلون نوعًا آخر من التواطؤ الأمريكي في حرب وحشية استمرت لفترة طويلة جدًا"، مضيفا: "إذا كانت إدارة ترامب جادة في جعل السعودية والإمارات تتفاوضان، بحسن نية، لتحقيق السلام في اليمن، فعليهما قطع التدريب والأشكال الأخرى من الدعم العسكري حتى يقوموا بدورهم في إنهاء الحرب". وعلى الرغم من تلك الوثائق، يواصل البنتاغون الإصرار على أن التدريب ليس جزءًا من حرب اليمن.

ومنذ عام 2015، دعمت الولايات المتحدة حرب التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات ضد الحوثيين، حيث وتقدم الأسلحة والمساعدات اللوجستية، بما في ذلك إعادة التزود بالوقود جوا، وتبادل المعلومات الاستخبارية والدعم الاستشاري، كما توفر الدعم للحرب من خلال عملية سرية تسمى "رحلة يوكون". وطبقاً لتقرير الأمم المتحدة، فإن الغارات الجوية لقوات التحالف، التي ضربت المناطق السكنية، "تسببت في معظم الضحايا المدنيين الموثقين".

وبينما أثار الدعم الأمريكي للسعودية اهتمام العناوين الرئيسية، لم تحظ المساعدات الأمريكية إلى الإمارات إلا بتغطية صحفية أقل بكثير. لكن منذ عام 2009، قدمت الولايات المتحدة عروضا بقيمة ما يقرب من 30 مليار دولار من الأسلحة إلى الإمارات ضمن المبيعات العسكرية الخارجية للبنتاغون، بما في ذلك نحو 7.2 مليار دولار في شكل قنابل وصواريخ.

"إن دور دولة الإمارات غالبًا ما يتم تجاهله، لكنهم، والمليشيات التي يتولون تدريبها وتسليحها وتمويلها، متورطون في انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع، بما في ذلك التعذيب"، هذا ما قاله مركز السياسة الدولية هارتونج لموقع "ياهو نيوز"، موضحا: "إن دولة الإمارات هي الأقل مسؤولية عن المملكة فيما يتعلق بمذبحة اليمن، لكنها لم تتحمل المسؤولية عن أفعالها بأي شكل من الأشكال".

وبين عامي 2000 و2013، اشترت الإمارات 110 طائرة مقاتلة من طراز F-16. وفي أواخر العام الماضي، اتفقت شركة لوكهيد مارتن والإمارات على تحسين 80 طائرة من طراز F-16 الأصلية. "جميع الطيارين من الدول الشريكة التي تستخدم الطائرات التي تشتريها من الولايات المتحدة يتلقون تدريبهم في الولايات المتحدة"، كما كشف براون، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، لموقع "ياهو نيوز". كن ليس كل التدريب يحدث في الولايات المتحدة. فقد قدم الموظفون الأمريكيون في مركز الحرب الجوية في قاعدة الظفرة الجوية (في أبو ظبي) مساعدة كبيرة للقوات الإماراتية، وفقًا للوثائق التي حصل عليها موقع "ياهو نيوز"، وحتى إنهم اعترفوا بهذا في للجهود التي بذلت خلال عامي 2016 و2017.

في نوفمبر الماضي، اتفقت السعودية والولايات المتحدة على إنهاء تزويد أمريكا طائرات التحالف الذي تقوده السعودي بالوقود. ومع ذلك، لم يُنظر إلى هذه الخطوة على أنهم مهمة، حيث إن خمس طائرات التحالف، فقط، طلبت إعادة التزود بالوقود في الجو من الولايات المتحدة، كما لم يؤثر هذا القرار في المساعدة الأمريكية الأوسع، وتحديدًا تدريب الطيارين.

وقد اجتهد مجلس الشيوخ في العام الماضي، بجهد من الحزبين، للحد من تورط الولايات المتحدة في حرب اليمن، لكنه فشل في تمريرها في مجلس النواب. ومع سيطرة الديمقراطيين الآن على مجلس النواب، من المتوقع إصدار تشريع جديد يهدف إلى إنهاء الدعم الأمريكي للحرب في اليمن في الأسابيع المقبلة.

** رابط التقرير الأصلي: https://news.yahoo.com/despite-denials-documents-reveal-u-s-training-uae-forces-combat-yemen-171513437.html

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر